جائزة الاتصالات

تعتبر جائزة اتصالات لكتاب الطفل، التي ينظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين برعاية من شركة اتصالات، أحد أبرز وأهم الجوائز المخصصة لأدب الأطفال في العالم العربي. وتهدف الجائزة إلى اثراء ثقافة القراءة وحب الكتب العربية عند الأطفال من خلال ابراز أفضل أعمال الكتاب والرسامين والناشرين.
حازت ومؤسسة تامر والكاتبة سونيا نمر على الجائزة الأولى عن فئة أدب اليافعين العربي في جائزة الاتصالات لأدب الأطفال العربي 2014. تم الاعلان عن الفوز خلال افتتاح معرض الشارقة للكتاب. صدر الكتاب في منتصف العام 2013، وكانت له أصداء عالية بين أوساط القراء من يافعين وكبار ونقاد. ومنذ إصدارها للكتاب، قامت مؤسسة تامر بتوزيعه، كما سائر كتبها، على أكثر من 200 مكتبة مجتمعية ومدرسية في فلسطين. وتم نقاش الكتاب عبر سلسلة من اللقاءات يزيد عددها على 100 لقاء، شارك بها أعداد كبيرة من اليافعين وصانعو الكتب.
 

 

 

 

أستريد ليندغرين

اسم لمع في العالم، وغطت شهرته الآفاق، وكان الفضل في وصوله إلينا  بشكل كبير يعود إلى التعاون الوثيق بين وزارتي الثقافة والتربية والتعليم ومؤسسة تامر للتعليم المجتمعي ودياكونيا بشكل عام، عندما وصل إلينا ضمن برنامج أدب الطفل في فلسطين، حينها تسللت أستريد ليندغرين إلى قلوبنا من خلال "جنان في بيت يا ليت" أو"جنان ذات الجورب الطويل". لو عدنا بالذاكرة إلى الوراء وبالتحديد إلى عام 1999 عندما قرأنا جنان بالنص العربي لأول مرة، وأصبح كتابها متداولا بين أيدي المعلمين والمشرفين والمكتبيين، متلقي الدورات التي تمت من خلال الوزارات والمؤسسات السابقة الذكر، ففي البداية ككبار ، لم تكن ردة فعلنا إيجابة،  ويمكن القول أنها كانت حذرة، وفيها شيء من الخوف، و تساءلنا : ما هذا الذي نقرأ؟ وهل نريد تربية أطفالنا ليكونوا مثل جنان ؟ قد يكون ذلك مخالفا لذوقنا الأدبي، ولمفهومنا عن كتاب الطفل، أو لأننا لم نبتعد عن المفهوم التربوي لكتاب الطفل آنذاك، وتدافعت عشرات الأسئلة في دواخلنا، هل يمكن أن يحبه الصغار؟ وهل سيتقبله الآباء والأمهات؟ المدرسون.... واستمر التدريب، وكان أحد الكتب المهمة التي نوقشت ، ونفذت العديد من الأنشطة عليه ... ومن ثم تم توزيع أكثر من عشرة آلاف نسخة منه على المدارس الفلسطينية في الضفة وغزة، وكانت المفاجأة، بأنه أكثر الكتب تدوالا بين الطلبة وأنه نال إعجابهم بشكل لا يصدق ، وحظي بشعبية  قل أن يحظى بها أي كتاب عربي أو أجنبي لدى الأطفال، وكأننا نكتشف سره من جديد، وقدرته على جذب هذا الكم من القراء ، وأنه استطاع أن يزاحم حب الطفل للتلفاز والحاسوب، وغيره من وسائل الترفيه العديدة التي شدت الطفل بعيدا عن القراءة .وساعتها اعترفنا بأننا نخطئ حينما نفكر للأطفال بدلا منهم ، وأن أستريدليندغرين هي من تفهمهم وتعرف احتياجاتهم ، فأصبح اسمها شائعا ومعروفا ، ينتقل كتابها من يد طفل إلى آخر، يُقرأ في المدارس وتعد عليه أنشطة عدة ، يستخدمها المعلمون ويناقشونها مع طلبتهم، ويحولونها إلى دراما جميلة استريدليندغرين لم تعد معروفة بالنسبة لنا الكبارفقط ، فها هي على لسان كل طفل، يستمتع بكتاباتها ، يتداولون كتبها، ومكتبات مدارسنا تزخر بمؤلفاتها من ليلى ترحل من البيت إلى الإخوان إلى جنان... وتخصص كل مكتبة رفا خاصا بها.

لقد خاطبت أستريد عقول الأطفال وقلوبهم، وحلقت بخيالاتهم، وأجزم أنها أكثر الكُتّاب فهما لهم، ففي كل طفل جنان يعشق الحرية، والقوة، والشجاعة، والتمرد،  والمغالاة، والحب والأمل، وحب التجربة والاكتشاف، بعيدا عن التلقين والنصائح والإرشادات .