يراعات للفتيان والفتيات
باشراف مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي

 التي تمنع تقدمنا وازدهار بلادنا، فنحن في عصر السرعة، العصر الذي يسير كل واحد فيه بسرعة نعامة تدس رأسها في التراب كلما جابهها أمرغريب. لكننا في حقيقة الأمر في عصر يسير كل شيء فيه نحو الوراء، في عصر نظنه متقدم مع أنه أشد العصور جهلا و تخلفا. و لكن، أصدقكم القول، نحن في عصر غابت فيه أخلاق تحكمنا، و صرنا في عداد المفقودين، و صدق فينا قول الشاعر: إن هم أخلاقهم ذهبت ذهبوا... و السلام.

للأرض سلام


شيرين ياسين، 19 سنة، بيت حنينا

  "أتمنى لو أني أعيش في غير زماني هذا، أن أعيش في أي حقبة من الماضي السحيق". إني واثقة أشد الثقة أن هذه الجملة و مثيلاتها تتردد في أذهان الكثيرين ممن وجدوا أن زمانهم هذا لا يستحقهم، هذا الزمن الذي يصبح فيه الطيب أحمق بعيون الناس، و يصبح الظالم هو الشخص المسيطرعلى حياة الناس، هذا الزمن غير المناسب لممارسة الحرية و الثقافة، أو حري بنا القول أنه زمن نمارس فيه حريتنا وثقافتنا بشكل مفرط، بشكل يجعل حريتنا سجنا و ثقافتنا ملجأ لانعدام الأخلاق. "الأخلاق"، هذه الكلمة التي كانت تحمل أرقى المعاني صارت مجرد حاجز يمنع كلام الناس، أو مجرد مبرر لكلام الناس.
صارت الأخلاق مجرد شرف العائلة الذي تنتهكه الفتاة، مجرد كتل من أعقاب سجائر أمريكية تغطي شوارعنا، صارت أزياء غربية تحيط ببيئتنا الشرقية، أصبح شبابنا متناثرا كالحطام على أرصفتنا المنكوبة. و نحن بدورنا بتنا نلوم الأخلاق

حين التقيت بك أحاطتني كلماتك كما تحيط الحماية بالقرابين.
وأحسست حينها بما يحس به طفل في العشرين.
ولكنني الآن أؤمن بما يقال عن زخرف الرجال في الأنين 
ولم أعمم ؟ فالرجال أفكار وأنت فكرة بين مواضيع التائهين.
فلا تنكر فقد كان على المائدة كأسان .
ولا أحد مثلي يعرف عد الفناجين.
هي كأس .. وأنت شارب
فلا عجب إذ تكونوا عاشقين .
بلى قد كان على المائدة كأسان ، ولا أحد يعرف مثلي ..
عد الفناجين.



ريما محمد السويسي 
غزة /  21 سنة

بلى .. كان على المائدة كأسان ، ولا أحد مثلي يعرف عد الفناجين 
من هي ؟ كن شجاعاً لمجرد لحظة وأخبرني ..
من هي تلك التي جعلتك بملابس الصيف ونحن في تشرين .
تجلس أمام المائدة بعد ذهابها تتعبد في الكأس ،  تلف إصبعك ..
على أطراف الكأس كأتفه المحبين.
ليس عيب أن تحب ولكنه كل العيب أن تكون ..
بقلب واحد تسكنه الملايين.
فمن هي ! تعلم أنني لن أغضب إنما أتمنى أن تكون ..
الأخيرة وتنسى الأولين .
وإلا غداً ستجد على المائدة من الفتيات ضحايا بدل ..
الكؤوس والياسمين.
تجلس وحدك ! أتتمنى فتاة أخرى أم تود اللحاق بها ،
تخبرها عن جمالها بتلك الفساتين.

بلال يوسف الفرا    
غزة - خانيونس / 15 سنة  

هل من مجال إلى لجم شعب أخذ قراره بيده .. هل من سبيل لإيقاف الثورة المشتعلة في النفوس .. هل من وسيلة نكتم بها عنفوان الثورة والثوار في الصدور ..

بالتأكيد ليس مطلوباً أن نهدأ ونستكين في انتظار السيئ أو الأسوأ في انتخابات أمريكية وأخرى إسرائيلية .. وليس مطلوباً أن يصير الدم ماء معبأ في زجاجات على طاولة المفاوضات ، ولا يمكن أن يكون مطلوباً منا أن نهدأ احتراماً لأي قمة أو لأي مسئول .. وقبل هذا وذاك ليس مطلوباً أن ننام الآن على وسائد الأحلام الكاذبة باقتراب صحوة عربية وإسلامية تعيد للأمة روحها وتحيي مشروعها النهضوي ، ولا يعقل أن يؤدي كل هذا الدم إلى حدود الثامن والعشرين من سبتمبر فقد كانت هذه الحدود مجرد خطوط تماس، ولا يجب أن تكون أكثر من ذلك.

نعرف ما هو المطلوب منا عربياً ودولياً ، وكلننا نعرف أيضاً ما نريد نحن ، وما نريد لا يتجاوز حقنا في الحياة على أرض لنا ، مروية بالدم ، وفي وطن زرعنا فيه الشهداء ، وتحت علم أعطيناه لون عيوننا ، لكنهم لا يريدون ذلك .

ويجب أن يعرف شعبنا أن العالم الغربي والرسمية العربية والإسلامية ترفض قيام الوطن الفلسطيني ، وتجهد في إجهاض مشروع الاستقلال الوطني الذي نسير فيه بأقدام مدماه .. ويجب أن ننطلق من هذا الواقع ، لأننا في الانتفاضة اختبرنا ما قيل عن العمق العربي والإسلامي ، وكشفنا كم هو ضحل هذا العمق الوهمي .. لسنا دعاة عزلة ، لكننا ندعو لإبقاء البوصلة في اليد القابضة على الحجر ، وندعو لوقف الأحاديث السياسية السخيفة عن السلام الأمريكي.

إن السياسات الإسرائيلية بما تتميز به من همجية ونازية لا يجدي معها سوى الرد بنفس الأسلوب والطريقة .. فأين منظري السياسة من ذلك ؟ ..

الشاب الذي تناول سلاحه دون أن يتناول عشائه وتتوجه به إلى حاجز التفاح في خان يونس ويطبق نيران رشاشة على الصهاينة المحتلين ليسقط شهيداً يروي بدمائه الزكية أرض خانيونس المعطاءة ..

فنم قرير العين، واعلم أن أخوة لك على دربك سائرين حتى يتحقق الحلم الذي من أجله قضيت.

في حدود الأرض
لنحمل تفاصيل الموج
كي نرسم دربنا
حلماً 
حلماً
في وجع الهواء
ونكسر هذا السراب
طيف البوادي
لقمرٍ يغطس في حروف
تطرق لون النحاس
في جرحي

دالية حمدان طه 
14 سنة
بير زيت

ندعي النجوم على 
شفة الله
وسماؤنا بعيدة
لم تعد من نزهة
على صدر الشهداء
بين ليل أمتطى 
الغربة 
وعرف نما في رائحة اللوز 
حين يبتاع
لونه من الصيف المرتب

  فاطمة محمد عيسى  
15 سنة عناتا  

انتابني القلق، ازداد الليل اسودادا وأحاط بي الحزن من كل جانب، ورحت أشعل الشموع، وانثر حولها الدموع، حزنت الشموع لحالي، وأصبحت تشاركني آلامي.  

فقلت لها: يا شمعتي كلانا يبكي من الحرقة، أنت قد أذابتك النيران فبكيت، أما أنا فقد أحرقتني الأشواق فبكيت … ولكنك يا شمعتي أهون مني بلاء، فأنت تنتهين بسرعة وتنهي معك النيران، أما أنا فتعذبني نيران أربع سنين وربما اكثر.

 ويسمعنا البلبل طائر الحب الحزين ويشاركنا مآسينا ويضم صوته إلى أصواتنا ودموعه إلى دموعنا فيا إلهي : هل للشموع دموع ؟ إن لم يكن لها هموم فلماذا تشاركنا أحزاننا وآلامنا و تشعر بنا ؟!  
أما الآخرين فهم لا يشعرون معنا أبداً، ولكنهم للأسف يتسلون بعذابنا .

اياد النادي 
19 سنة - الشيخ رضوان

نقطة بداية فوق آخر أحرف النهاية ، هل من مجيب ؟؟!! على أسئلة مكتوبة بحروف ليس لها نهاية ، تسأل الأيام عن سبب الحرمان فيجيبها اقرأ بي تاريخ الزمن ، نعم سنقرأ حروف الزمن ونعلمها للأجنة في الأرحام ، انها حقيقة ستبقى مزروعة في الفكر والوجدان سنعود للأوطان ، بعد أن طال بنا الهجران ، فيقول المهجرون: هل من عودة لتلك الجنان إلى أشجار الزيتون وأزهار الريحان؟! بلى ستعود لكم الأوطان وسيعم السلام بحق من بعث عيسى لنشر السلام ، حبيبتي لنا لقاء بعد طول غياب، ويلتقي الاثنان، وتقرع الأجراس، ويرجع الزمان ويسمع صوت الأذان من الكنائس في كل مكان ، لا ليست أحلام بل حقائق مكتوبة في الإنجيل والقرآن ، قريبا سيعم السلام . 

 


ريم حسن 
14سنة خانيونس

محمد أبو عاصي شهيد الأقصى رغم ضرب أخوه الأكبر له عندما اكتشف أنه يذهب لمستوطنة غوش قطيف، ويرجم الحجارة لأنه رفض أن يبقى هكذا ... رفض أن يأكل فاعتقدت أمه أنه لا يحب الغذاء فأرسلت أخاه الأكبر ليشتري له علبة لحمة ، وعندما رآها رماها بعيدا قائلا : يقتلوننا ونأكل منتجاتهم ... سحقا ، ذهب محمد في يوم الاثنين إلى بؤرة الشر "نتساريم" ليعبر فيها عن سخطه بعد أن ركب سيارة، واعتذر لصاحبها قائلا له " أنا أريد أن أستشهد فسامحني يا عم لأني لم أعطك الأجر : فرد عليه " الله يسهل عليك " ويذكر أن محمد قد أصيب بعيار ناري في صدره في العمارة السكنية وموقع نتساريم، وهذا العيار كان قد أطلقته عليه طيارة الأباتشي التي كانت تحلق في سماء مفترق الشهداء لتواجه محمد عاري الصدر فيسقط شهيدا ........ 


ثائر ناصر طافش
10 سنوات الكلية الأهلية

في عيدك يا أمنا نهديك حبنا وتحياتنا
ونبث لك عظيم شكرنا وتقديرنا
إليك يا مربية الأجيال، ومعلمة الأطفال، ومنشأتنا على الدرب السوي، وحسن الخصال إليك يا معلمتنا الأولى والأخيرة.

يا منبع الحب والعطف والخير
إليك يا من وشح قمرك ظلمات الليل 
أنت كلمة تقولها الألسن وتمدحها… أنت زهرة تنبت في القلوب ولا نقتطفها، خالدة لتكمل ميسرة العلم والمجد لتنشئ جيلاً يحفظ القول إلى الغد على مدى الدهور ومدى السنين.
نذكرك ونقدرك ونقول أنت أمنا.

رجاء الجلاد
15 سنة طولكرم

قسما بعينك لن أنساك
قسماً بخيوط الذهب التي تزخرف عينك لن ولم أحب سواك
قسما بربي لن أتخلى يوماً عن حبي
فإليك  يا زهرة الحب الذابلة على قلاعي
إليك يا آلهة الجمال… إليك يا ملكة الخيال
سأبقى أحبك رغماً عنك.
فأنا لا أعرف اليأس لكن لم يحن الوقت بعد

فلا زالت سلسلة الطفولة تتشبث بك 
أحببت بقسوة عينك التي جعلتني يا وردتي العذاب

في هواك جعلتني أتنفس في ذاكرك وأحيا لذكراك
قسماً بتلك العين لن يفرق بيننا شيء حتى الزمان

لكني كنت أخذلها !
فأقدم لها وردة جورية ،
وزجاجة عطر فرنسية .
وكنت أهديها ..
عصا المعجزات .
كانت صديقتي …
رسامة ماهرة .
فكانت ترسم لي كل يوم لوحة ،
بينما أنا أغلفها بقصيدة .
وما كانت تحب " سلفادور " ،
وما كان يعجبها " بيكاسو " ،
لكنها أحبت كثيراً ..
جنون الحوريات .

ناهض منير خلف 
 20 سنة  – غزة

كانت صديقتي …
تسرق كل يوم أحلامي ،
وكانت كل صباح ترقص مع قصائدي ،
وفي الليل تسامر الكلمات .
كانت صديقتي …
تجيد تحضير قهوة الصباح لي ،
مثلما كانت تجيد فن الدعابة ..
وصناعة القبلات .
كانت صديقتي …
تطلب في عيد ميلادها .. كل عام ..
قصيدة .. هدية .


ملحق يراعات القادم
25/4/2001

من التراث، البيئة، ونبع الماء الذي طالما ارتبطت به ذكريات العشق والحب تطل عليكم يراعات وبين ثناياها آفاق جديدة للمستقبل وعالم أنقى نتناول فيه قضايا بيئتنا في كل مخيم وقرية ومدينة آملين أن تشمل كافة الجوانب الأخرى من حياتنا التي ترفع عنها البعض متجاهلين تأثيرها في حياتنا وخاصة أن الاحتلال يهدد باستنزاف مياهنا وتلويث هوائنا.
ننتظر مساهماتكم وإبداعاتكم الأدبية للملحق القادم.

 

عنوان المراسلة

تنضيد

رسومات

مستشار هيئة التحرير

متابعة وتنسيق

هيئة التحرير التنفيذية

مؤسسة تامر للتعليم
المجتمعي ص ب 1973-رام الله
هاتف : 2/2986121  او
"يراعات" - 
www.tamerinst.org

نسرين خليل

فهمي سلامة

وسيم الكردي
انس العيلة

معن سمارة

لما محيسن 19 ، رام الله
بثينة حمدان 18 رام الله
رزان شوابكة 14 بيرزيت
ابراهيم الشطلي 20 غزة
شيرين ياسين 18 القدس
دالية طه 14 بيرزيت