كما المكان والزمان يعبثان بنا، نعبث نحن بكليهما، و لكن على طريقتنا الخاصة، نلهو بألوانهما ونلقي بظلال رمادية على تضاريسهما، متناسين احترامنا لهما قبل احترام الذات والانسانية، نلهو بها كما نحب وكما نشاء بعبثية وفوضوية متجاهلين النتائج السلبية القادمة ، فعلى صعيد حياتي بسيط وصغير نرى الاوساخ والاوراق اينما نذهب أو نتحرك، وكأنها أصبحت زينة جديدة النوع نزين بها ما تبقى لنا من أرض وحلم... لا أدري إن كان هذا هو حال الجميع من الناس، ن مثل هذه القيم لا تأتي إلا عبر التربية والثقافة المنزلية، وتعلم الاحترام و إدراك قيمة الوجود لما هو حولنا، وإن كنا نجهل قيمة جميع ما هو متحرك أو ساكن حولنا فإنها الكارثة بعينها. إن المشكلة الحقيقية تكمن فقط في " نحن" و " انا" و " انت"، اي باختصار احساسنا بما يدور حولنا.... في الشارع... نذهب لشراء عصير أو " بسكويت" أو ..... وبعد الانتهاء من عملية الأكل نلقي بمخلفاتها في الهواء لتسقط في المكان التي تشاؤه هي، وليس نحن، بالرغم من عدم ابتعاد سلة المهملات عنا سوى عدة خطوات، وكذا هو الحال في الاماكن الأخرى العامة"؛ المدارس، المتنزهات، الجامعات، وغيرها من الاماكن، عدا عن الاهتمام بنظافة الحديقة المنزلية، فهي مكب للنفايات الصغيرة ( عابرة سبيل) أو ( من دون قصد خطفها الهواء مني ولم استطع اللحاق بها) وأحياناً اخرى، وللضرورة العصرية، تجد أن بعض نساء المجتمع يختصرن الطريق، ويلقين بالنفايات من النوافذ أو ما هو متاح لهن للإلقاء من خلاله، ناهيك عن الاشياء التي تتطاير من نوافذ السيارت لتفاجأ بها على حين غرة..... أهو عدم المبالاة، أم هو اللاإكتراث، أم السبب هو في "الأنا".... السبب نجهله، ولكننا نعلمه في داخلنا، فقبل أن نحلم بوطن ودولة وسماء وأرض وحب....علينا أن نحترم هذه الطبيعة التي سخرت لنا بدلا من تحقيرها وتحقير ذواتنا في الوقت نفسه، مثل هذه الامور يجب إدراكها منذ حداثة السن، وليس من خلال التفكير في مدى أهمية هذا الكلام أو لا... |