|
حتى ثمار الزيتون مغموسة بالدم شيرين أبو لطيفة بلمح البصر سالت دماء )علي( عميقاً لتروي أرض الآباء والأجداد وأغصان الزيتون بدمه الفلسطيني المبارك. ولسان حاله يقول : قبل أن تصعد روحه لبارئها بعد أن أصابته رصاصة جندي غادر:” لو يعرف الزيتون غارسه لصار الزيت دما”ً. بتلك الكلمات فارق علي الحياة ليمضي شهيداً في سبيل الله والأرض والوطن. ففي ذلك الصباح التشريني تزينت أغصان الزيتون وثماره بدماء الشهداء في قرية بيت ريما الفلسطينية التي لم تستطع الإجراءات الإسرائيلية تهديدها رغم الدمار والدم . فالدم عنوان التحدي والاستمرار والصمود ، عنوان التمسك بالأرض والحق؛ فالدم للذي انتشر على الأشجار والأغصان سيظل شاهداً على الممارسات الإسرائيلية الهمجية التي توجت بإعدام عيد الفرح الفلسطيني الذي ينتظره المزارع كل عام ليجني ثمرة جهد طوال العام. فقد أغلقت الطرق وتكدست المعابر بالدبابات وطارد الجنود الشجر والبشر. إلا أن علي ومعه كل أحباب الأرض رفضوا الخنوع وتحدوا كل هذه الممارسات وخرجوا لجني ثمار الزيتون، وإن كانت النتيجة دماً تدفق لترتوي به الأرض؛ فنحن وإن استشهد علي وأحمد وصلاح ومحمد وغيرهم من أبناء الوطن العزيز لن نترك الأرض سنتمسك بأرضنا التي هي شرفنا وعرضنا وحياتنا ومستقبلنا وسنجني ثمار الزيتون كل عام مهما كان الثمن. |