|
بلا عنوان
حنان محمود عبد الجليل حل الخريف الآن، وبدأت أوراقه تتساقط كالأيام مسرعة بلا رحمة. أصبحت الأشجار قاحلة، وصفير الرياح مدوٍ، والعاصفة مستمرة، وبشدة لا ترحم. أحزن على الأشجار؛ لأن أوراقها تتساقط رغماً عني، يبست، ذبلت، تتساقط أمام ناظري، وأنا فقط أراقبها، وكأنها قطعة من جسمي. كم هذه الحياة ظالمة، سيئة فلا ترحم، والناس لا ترحم. العدالة غائبة، والجميع يتفرج، والقدر محتوم حتى لو كان ظالماً. فما ذنب الأوراق؟ ما ذنب الأشجار لتفقد أوراقها؟ وما ذنب الأرض التي شربت من ينبوعها أن تظلم أم أن دفع الثمن واجب مقدس يحل دائماً أم أن ظلم الحياة دائما يحل بالأبرياء الذين لا ذنب لهم! |