|
رداً على دعينا
ننسى الهوى لـ محمد وليد الوبلي لقد استفزني ما كتبتَ لأن فيه كثيراً من اليأس والإحباط.. فكيف يكون لك وطن دون أن يكون لك الحب؟ لا تقل لها" دعينى ننسى الهوى" ألست أنت من بدأ التحدي...إذن أكمله وانسى تخاذلك للأبد. واجعل حبها من حب الوطن.. وحب الوطن من حبها .. فالوطن هو الحب الكبير الذي لا ينتهي برسم حدوده ولا يضيق بأبطاله، والحب هو تلك القوة التي تدفعنا دوماً للثورة والحرية والقتال والتمرد وهذا ما نحتاجه في سبيل تحقيق الوطن. كلنا فلسطينيون نحارب من أجل الوطن، إذن فجميعهن عشاق فلا تجعل الحب بمعزل عن القضية . ولا لمواسم الأحزان والمآتم ... كثير ممن سبقونا رددوا " علمونا كيف نبكي وليتهم علمونا كيف نضحك....". نحن لسنا مثل أولئك الذين جلبوا لنا النكبة ومن ثم النكسة وكل الهزائم العربية بتخاذلهم استسلامهم ولسنا مثل من تلاهم وعاش في ظل النكبة عقوداً كثيراً.. نحن جيل الحرية .إن كانت حياتنا لا تحوي السعادة وتفرح في طياتها مثلما نحن نتمنى، فلنحارب من أجل السعادة وألا نسقط في البكاء والآلام .. وثم تقول لها: "دعينا يا صديقتي : نجلس على المقاهي ...نحتسي الدماء نأكل فتات العروبة" حتى وإن كان هذا نقداً مبطناً لأولئك الذين لا يكترثون ويمضون الوقت في المقاهي لكن نحن لسنا بتجارحروب ولا تجار دم .. نحتسي دم من؟ الأخوة! ألا يكفي أن هناك محتلاً يسفك دمنا ونحن لا نأكل فتات العروبة ... لأننا نحن من دافع عن العروبة، أجمع قتلى الفلسطينيين في الجنة، وقتلى العرب المتخاذلين في النار، وهكذا يقتل العرب الآن. وأن كان لا بد من البكاء فابحث عن تلك الأمور التي تجعلك سعيداً، وإبك عليها لأنها جاءت بعد طول عناء. |