|
صرخة الأخرس
قيس غسان عموري انظر خلال نافذتي الصغيرة المطلة على العالم الخارجي، فأرى الأطفال يلعبون في الشارع مرحين، وقد رسمت البسمة على وجوههم، واستدير بذكرياتي مشاهداً الدموع منهمرة لاستشهاد أخي، وقفت متشائلاً محتارا.ً و إبتسامة رسمت في مخيلتي تمحوها تلك الدموع، فجأة سمعت صوت الآليات العسكرية آتيةً من بعيد، توجهت إلى سطح البيت ،وإذا هو جيش جرار قادم من البعيد بإتجاه مديتنا الجميلة. ماذا أفعل؟ فأنا لا أستطيع الكلام لأحذر أولئك الأطفال المرحين، فكيف كيف سأحمي مستقبل بلادي ومستقبل الأطفال، صرخت بصوتي الأخرس، لكن دون فائدة، صرخت... وصرخت حتى خارت قواي لكن دون فائدة، ماذا؟ لن ولم أيأس، اطلقت صرختي الأخيرة، فقلت: إحذروا الخطر آتٍ وما لبثت أن قلت كلماتي الأولى والأخيرة حتى خرج ذلك الصوت اللعين الذي سبق أن سمعته وقت استشهاد اخي لأسقط شهيدأً، ربما... هذه هي طريقنا... |