حوار مع القمر

اماني عبدالله الأسمر
جامعة بيرزيت

في ظلام الليل الهاديء، وسكون الكون، وصفاء السماء، وبزوغ النجوم، جلست على أدراج المنزل، أنظر، إلى القمر وأتأمل فيه، فوجدته حزيناً بائساً، ووجدت فيه غموضاً ولست أدري ما سر هذا الغموض؟ أخذت أتأمله لكني لم أفهمه...وأخيراً و بعد تفكير قصير، تذكرت أن الإنسان يعيش حياة حزينة، لأنه في ظلام الليل يسير الموت ونحن نتبعه و نسير خلفه خائفين منتحين، فقلت علًّ وعسى يكون القمر مشفقاً على ذلك الإنسان الذي يمشي و يسير في هذه الدنيا وبالنهاية لم يعرف إلى أين هو ذاهب وإلى أين سيصل و متى؟  وبعدها سألت القمر هل أنت حقاً يا قمر مشفقاً علينا، أم أنك تقول إن ما نحن فيه نستحقه وأنت الآن شمتان من بني الإنسان! أجبني أيها القمر!