|
من بين الجموع دالية ................ تتجول في الشوارع المكتظة الكل يمشي بسرعة كأنه يصارع الزمن.. ينظرون لساعاتهم.. والتوتر يملئ معالم وجوههم من بين الجموع الكثيرة لمحت طفلاً شارداً غافلاً عن الدنيا وما فيها من بين الجموع المتناثرة لمحت شالاً .... متأملاً .. من بين اجموع لمحت نفسها الكسيرة. ..لمحت أحلامها المهدورة ..لمحت طفولتها المسلوبة وأمانيها المسروقة... أعادت الساعة للوراء وأغمضت عينيها رأت الحياة التي كانت تدب في الأحياء لأي البشاشة التي كانت تملأ .... الشباب والفتيات.. أعادتها طلقات للرصاص المنبئة بإغلاق الفتح إلى ............. حملت ما تمكنت من شرائه بنقودها المتواضعة وأنطلت صوب بيتها من أشهر كانت تشتري ما تشاء ، تسهر حتى الصباح .. تمشي ... تضحك.. أما ألآن فهي صورة إنسان وحيدة ه وانعكاسها ي المرآة ..فصديق تلو آخرا فقد منهم من استشهد ومنهم من حمل حجراً ومنهم من نسي الدنيا وما فيها أية حياة هذه .. تخاف أن تخرج لشرفتها ..فالرصاص لن يرحم أما ساحتها فقد نسيت شكلها للأسف وحياتها الاجتماعية مجرد حذف ... تقلب صفحات الجرائد للأخبار التقارير نفسها تكرر ... وها هو موعد النوم قد أقترب وضعت رأسها على وسادتها تنتظر فتح منع جديد هكذا أصبحت حياتها وهكذا ستلمحها من بين الجموع مرة أخرى... |