رماد

سناء سمير سرغلي
15 سنة
/
فريق نخيل طولكرم

 

قصاصات ورق في كل مكان....... وأنا كالعادة منكبٌ على مكتبي مهموم بي آلاف الجراح والأحزان......
ذكرياتي تعج بآلاف الصور....... وأنا أتأمل ضوء القمر....
ضحكات تصافح سمعي... ويسمات تداعب عيني... وشذرات تدق قلبي.
آه آه آه........
فأنا.. أنا في مصر زينه البلدان
وأولادي ينتظرونني في عمان
وأهلي يحرثون الحقل والبستان
ويعملون كالعبيد في غمرة الاستيطان
وشموعي كلها ذابت مع الأيام
وأحزاني باتت تتسع مع الزمان
أنا فلسطيني مسلوب الهوية
مســلوب الشـــخصية 
بت أعيش كما تعيش
الهياكل العظمية لا فرق
بيني وبينها سوى أنني مقيد بسجلات رسمية
أغلق عيني أريد بعض
السكون واللحظات الهنية
لكن الصور تتدفق
وذكرياتي تعود كأنها بحر أزرق
أرى نفسي صبياً فلسطينياً
يحمل مقلاعاً وحجراً أسود
أرى أطفالي بين سهول
الجليل وجبال الخليل
أرى أهلي يزرعون
أشجاراً دون ظلٍ ظليل
أرى أحـــلاماً
تنمو لا أحلاماً تحترق
أرى بيوتاً تبنـــى
وتعمر لا بيوتاً تهدم وتدمر 
أرى أشبـــالاً
تكبر لا أشبالاً تقتل وتزهق
أرى ميــــاه
يافا تتدفق لا تجفف أو تسرق
أرى يهوديـــاً
يقتل لا يعيش ليسعد
أرى دولة تكبـر
وتكبر لاوطناً يهدم ويدمر
أرى وأرى وأرى     أحلامي لا حدود لها ولكنها مكبوتة مخفية....... لا تشجع القضية الفلسطينية
بكيت أريد هوية  أريد بطافقة شخصية  أريد حلاً  لأعود حاملاً أماني ... ولكن متى؟ متى؟ 
ألقيت الأوراق.... وأغلقت السجلات فكل شئ في النهاية يبقى رماد.

هذه حكاية لاجئ هاجر ويحلم بالعودة .