تحـدي

محمود الزنط
غزة 19 عاما

-من جنون الأوراق والكلمات أنطلق القلم هذه المرة ليعبر عن أشياء لم تكن في حياتي جديدة نوعا ما ولكن لربما كانت جديدة  لا ادري المهم أنني أريد هذه المرة الكلام فقط ولا انتظر السلام أبدا .

-انطلاقة هذا الصباح خروج فنجان القهوة من مصنع الحياة  تذهب عقارب الساعة نحو نفس الأرقام وهي أيضا نفس العقارب التي طالما آلمتني كثيرا في أيامي السابقة واللاحقة  أرقام جديدة ووجوه أخرى كل يوم لكن شيئا ما لم يتغير أو لونا ما بالأحرى  اصبح جزء من حياتي اليومية هو لون الدم أصبحنا به ومع رائحة الموت أمسينا .

أما عن الفعل فلا شئ قديم نبحث دائما عن أطماع عقلية نجدد في كل يوم روتيننا المتقادم مع جريان تلك العقارب خلف نفس الأرقام.

نفس التحدي يفرض علينا كل يوم ولكن هذه المرة قد يكون مختلفا فقط لأنها هذه المرة ولا ادري كيف سيكون في المرة القادمة ، زرعنا وزرعت معي أحلامي الوردية لأدفن بذلك أسلاك وحواجز وأمور أخرى كثيرة.

عند نضوج الرؤية وسير العيون في شوارع المدينة الحزينة لا أري في وجوه الناس إلا عبوس وكبرياء مشحون بشيء من الانكسار "وكيف المعنويات...عالية".

بعد ذلك تقف بي المركبة قليلا  لأرى  شيئا جميلا مرة وبشعا مرة أخرى "ايش هالقرف يا راجل...ملوا الدنيا سواتر ترابية وكسروا نص الشوارع قال بزرعوا......مم.

نعود لنستمر في المسير بعد ذلك بأمتار ولكن في طريق العودة تنطلق خلفية رائعة بالحان وطنية تشدوا من خلفي واصل نفس الساتر الترابي والشارع المكسر المزروع....ولكنها اختلف الآمر بروح عالية لمعنويات مرتفعة رفيعة المستوى وهي علية مع علو هذا الساتر .

إذن عندنا وقد أنعش فينا هذا الساتر روح التحدي المختلف هذه المرة واستعد للمواجهة بكل عنفوان مختلف أيضا ممكن لأنها هذه المرة .

ويعود المساء ليقتل فيّ ما تبقي من روح النهار ونصبح مرة أخرى على نفس الأشياء التي قد تكون مختلفتا هذه المرة عن غيرها من المرات وبنفس الألوان.

التحدي :

ت:التحدي المختلف كل مرة عن الأخرى.

ح:  حرية نسعى لها وسنموت من اجلها.

د:   دنيا... طفلة عمرها خمسة أيام استشهدت في حصار نابلس .

ي:  يا رب احمي هالشعب الغلبان.