ثنائية عشق

عبد الفتاح شحاده
20 سنة /خان يونس

خربشات على الرمل

بقيثارة الوطن

ترتل الشاطئ أغنية

مصلوبة علي محطة المد

تعاني صفير الريح

وشوك يتشعب في الأقدام عارية

المد مشهد محفور على الجبين

يغسل ذنوب العاشقين

الراحلين ما بين الفاء وبين النون

المد يجمع الشوق من المسافرين على

راحة الموج يسد به ظمأ الأرض

المد يفارقنا جزرا

ولا نفارقه.. ولا نعاتبه

لا نترك الدمع الذي نزفناه ليخمد

النار فينا تجرحه

المد يفارقنا وفي معطفه الرملي

منفى للخطى

وقع الأقدام يفتش عن الدفء

في وريقات الذكرى

الجزر

أيبقى هو الجزر؟؟

أيبقى

حروفا نكتبها الآن

ونمحوها في لحظة أخرى

خــــــروج

في برقية مع الحمام الزاجل

أعاني حلاوة اللحظة الراحلة

قطار يسافر إلى المحطة السابقة

تصلب

تطرف

تصوف

تعبد

توقف

تجمد

ويكتمل المشهد

تقف عقارب الزمن

في لوحة لفنان قفز خارج

دائرة الوقت

أعلن أن قوافل الحب

ستقيم هنا

تبدأ كلمات قمرية للغاية

تحمل أنهراً سوداء

في شعرها المنساب

تكمل حياكتها لثوب الوطن

تقبل السماء

تصافح الأنبياء

لحظة واحدة

ويغفو وتضاء الشمس

وتورق الأحلام

الريح أسرع

تنحت الوقت وتشكله

لتصبح الساعة

خنجراً يسافر بين الأحشاء

كلما تتشعب في اللحم

ويتوطن فينا الوجع

ويصبح قطعة من القلب

تخيط من النار فستان

زفاف الأرض

تصور رجل الثلج

وتمنحه للعاشقين يسيرون

علي أسلاك الحدود الشائكة

الظلمة تمتد إلى يد تداعبني

منذ مولد قصيدتي في ميدان المعركة

تأجل وخز الخنجر المسموم في جسدي

تمنح إقامة أطول للقمر

في وطن يحكمه المتغرطس الزيتي

ويفرض ضريبة على الحمائم فوق الشجر

عذرا فأمي على انتظار

يجب أن أغلق دائرة السمر

"لأني إذا ما مت يوما

أخجل من دمع أمي "

ريشة البحـر

ألوان للوطن تعاني

غربة موجعة

خارج لوحتي

سحر السنابل يندثر

في زوايا المخيم

وأنا مصلوب علي عتبة البيت

القديم!

أفرغ همي

في مسام تراب أرضي

فالأرض أمي

إن غابت أمي

أنا مصلوب واشتم رائحة لدوار البحر

السائحون هناك يتبادلون

الحديث والرقص

يدوسون أحلامي وأشعاري

وقصصي

للحن أغنية الشاطئ

الموج رسام يضع لمسته

الأخيرة في مزاجية الرأس

يا وطني لا زالت صبارة العين

توجعني، وحوارية الأمس

يا وطني لازلت أحفظها وتحفظني

وكل المصلوبين رفعوا الراية البيضاء

والتحقوا بقافلة روما

نعتوني بالمجنون

لأني لا زلت أؤمن انك والوطن

ضوء عيوني.