|
وتستمر الانتفاضة فهد سمحان الله ما أروع هذا الصمود ...يكشف عن قلب في الصبر جلمود، ويبين آفاق الحرية الآتية بلا حدود. يلمس هذه الأبعاد بجلاء.. كل مستمع متابع.. يرى هذا الشعب في عرض الشوارع ..يرفع الكف والهامه، غير مبالٍ بجراحه وآلامه. ويصرخ بصوت الحر الذي لا يأبه الحصار، ناطقا بالانتفاضة مما كان قد اختار.... وبدأت الانتفاضة.. فسار هذا الشعب منتفضاً مهتزاً بكل شجونه وأحشائه.. ولاحق مغتصبه بالحجر وأيقظ في قلبه وباءه... الخوف الذي يربك صفوفه... ليضحي هذا المحتل ماكثا في مكانه، ليس يدري أين أمانه.. فيعلن الحرب في أبعد حدودها ويمضي مجتثاً أمة الأرض من وجودها... ويجلب أحدث ما عنده من أدوات الحرب مما مده به الغرب.. فيقتل الأطفال ويهدم البيوت، ليُجرح من يُجرح، ويموت من يموت، ومع كل هذا وذاك يصرخ الشعب : وتستمر الانتفاضة. ويمضي هذا العدو في قتله وتدميره .. قد أبلاه صمود هذا الشعب ..ويوسع في أجرامه ودماره.. ليستهدف الأفراد والجماعات، في أبشع وأجبن العمليات، مما يفشي في القلب الأحزان والآهات، فيذهب الأطفال والنساء والشيوخ.. إثر هذه الاغتيالات، وإذ يسمي النضال إرهابا، ويتذرعه في التدمير والتخريب، فيدخل المدن ليعلن مجددا احتلالها، ودون أن يسمو في أوجه من خرابه اكتمالها... ويدمر المباني والمحطات.. والمرافق والمنشآت.. ويحاصر ويقاتل ويسعى في التهجير.. وتستمر الانتفاضة ويغفو المحتل في أجواء الأمان الوهمي.. بعد أن رمى الدار بما يرمي، ويُداوى الجرح الفلسطيني ويسمي، بعد صورة من صور النضال المدمي..ليعود المحتل يتذرع بما يتذرع.. بعد أن تجرع من الهم ما تجرع.. ليدخل البلاد في حرب أوسع مما قبلها.. فيحاصر.. ويعدم.. ويأسر.. ويحفر آبار الموت ويقبر.. ويحيط بالمراكز ويحاصر.. ويرتكب في المخيمات المجازر.. ويصبر هذا الشعب ويصابر.. ويرابط كما أمره مولاه القادر.. ويسطر للعالم أسمى ما كان مسطرْ.. ورغم الألم والتعسير، وما يعجز عنه التعبير... وتستمر الانتفاضة... |