يراعات للفتيان والفتيات
باشراف مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي

هبوط الليل

نوال محمد

هجر منزله كطائر ترك في ظلام الليل تائها حائرا يتلمس الطريق من بعيد، تأخذه الأفكار في طريقها لتعيده أمواج البحر إلى حيث كان،تشاطره محنته ،وتقاسمه خوفه،وتقربه من الوصول إلى المجهول الذي ينتظره في البعيد.هجره ولا يعلم متى يعود ،وكيف سيعود،وصفارات الإنذار تدوي في كل مكان تحمل في طياتها ريح سموم ، نشر رائحتها في أرجاء البلاد ، دق طبول الحرب ليرقص الناس على أوتار الدبابات ويغنوا على موسيقى الرشاشات لتنتهي الحفلة بدماء الشبان وصرخات الأمهات ودموع الأطفال ، آهات الأشقاء من حرقة الفراق.لتدق أجراس الكنائس وترفرف الأعلام السوداء،وتكّبر الجوامع معلنة الحداد ،تغلق المحال أبوابها،ويكبر الناس في الشوارع متراصين متماسكين موحدين،

وتتجمع أشلاء الجسد من كل مكان ليوحدهم الشهيد في موكب مهيب،وتحت راية واحدة وهدف واحد ولكن سرعان ما يعاود الجسد تناثره من جديد،  لتتشتت الصورة الرائعة،  ويصحو من الحلم ليرى نفسه وحيدا ،يبقى تائها حائرا يبحث وينقب دون جدوى ولكن رغم هذا فحمم البراكين وجمود الثلج وصلابة الصخر ودفء الامومة ومعنى الوفاء كلها جبلت في كأس واحد يشرب منها الشعب   لتحيا من جديد ،يجعل منه شامخا ماردا يتحدى بها الصعاب ويقاوم الاشباح وحده دون تخاذل او تراجع فرايته هذه الصفحات   ،وانعكاس   الصورة  على ذاته طغت على الواقع المرير، زادته إصرارا وعنفونا أنارت دربه وطريقة فلم يك تائها ولا حائرا بل تحول الى نسر كاسر يمتص الخوف والألم من قلوب الناس ويزرع مكانه الشجاعة والأقدام  ليبزع فجر يوم جديد ليعود الى مترله ومسقط رأسه والأمل يلفه من كل صوب،وعندما وصله صعق لهول ما راى،فعيناه بقيتا محدقتين في المنظر،ويداه كتحفة فنية في تناسق حركاتها يعم صمت رهيب يخيم عل المنطقة فترى الدمع يتسلل من عينه ،ينسال في عروقه ليسري في أنحاء جسده المتداعي ليقف كامل الجسد دقيقة صمت حداد على روحه وتخلدا لذكراه ليعاود القلب الخفقان من جديد،ويضخ الدم في ساحات المدينة وفي لحظة يظهر المارد من جديد بعد سبات عميق يحي بداخله تلك التركيبة العجيبة فينقلب السحر،فيعاود بنائه وتجميع أشلاءه وكله اصرار على البقاء حتى لو كلفه ذلك حياته .

أعشقها

ياسمين نصار
16 سنة
عنبتا

في خضرة عينيك أحدق ..فتسقط من عيني دمعة ..
أبكيك عشقا .. أبكيك خوفا ..أبكيك حزنا ..
كيف لي أن أرحل ..كيف لي أن أسافر ...وطريق السفر لا يعرفني ..
أعشقك ؟؟طبعا..!!..ولست أخشى ..أتحدى وهج الشمس 
أتحدى كل الشظايا .. وأصرخ ..أحبك ..
وطني ..كيف لي أن أنسى ..كيف لي أن أغادر تلك الربوع ..وذلك الجبل ..
جعلوا المنفى لنا وطنا .. والقهر  والذل عنوانا .. 
سلبوا منا أغلى ما نملك .. سلبوا منا وطنا !!
جعلوا السراب و الأحلام لنا وطنا 
مبعدين .. أسرى ..محرومين ..جياعا تركونا .. ومع هذا سنقاوم .. وعلى آخر شبر من ترابنا لن نساوم..
زرعوا في عين أمي دمعة ..اطفئوا في حياتي شمعة ..نزعوا من شفاهنا بسمة .. جعلوها شيئا مستحيلا ..صعبا ..  ومع هذا سنقاوم .. وعلى أخر شبر من ترابنا لن نساوم .

همسات

جمانة سهيل 
بيتونيا

       1.         يا ليل اتفقنا معا  أن ننسى 
وحين صحونا معا 
أدركت أني وحيدة 
فضحكت
.!
2.         كم من الوقت مضى 
ونحن نتهاوى على عروش المحن 
وما من مجيب
.؟!
3.          يا حبيبي كم من فراشة رست على شاطئ حبنا ؟! 
وكم من زهرة أينعت في بستاننا ؟!
وكم جمرة أحرقت أحلامنا ؟!
أو لسنا عاشقين ؟؟؟
4.          جميلة هي الدنيا 
وفي طياتها يخبو أناس هم  عمالقة هذا الكون 
فمتى يخرجون
..!
5.          يا حبيبي هي أيام معدودة
وغدا سوف تشرق شمي على أرصفة الشوارع 
ونخرج معا
.
فلا تقل إلى متى ؟؟؟
 كدت ألتقط نجمة  من السماء لأطوق بها عنقك فوجدت الكون ساجدا في محراب عينك

طفل السلام

أسماء خليل أبو الرب
جامعة القدس المفتوحة

منذ بدء التفاصيل

        دالية طه ، 15سنة

كان خريفا طويلا
  وكانت ترتب ليلها 
في الخزانة،كي لا يصحو الهواء 
من غفلته ..ودهشته
  وعدوه خلف موجة لا تطأه 
 ولا تحمله أنفاسها..
كان خريفا طويلا
   وكنا نهرب صلواتنا ،
من دون مرايا  إلى وتر تربع في أسماءنا..
لنمتحن السؤال ،
 و الضوء في ثوب امرأة تتقن حب 
  الله
 -2-
  كان شتاءً طويلا
وكانت تحمل خطوتها ،وتنتعل الحلم 
 ثم تترك بعض الجمر 
  لمن نسي أضلاعه في 
سريره
كان شتاءً طويلا 
 وكنا نخبئ الموت في  
   حجرنا 
وفراش هرم 
وكنا نجيد التوقع 
 بأي مساء سيرحل
 صاحبه..
-3-
كان ربيعا قصيرا 
  وكانت وكنا 
نحب الشمس واللوز
-4-
كان صيفا طويلا 
 وكنا نعمد أطراف الصباح 
بأنفاسنا

نقلم ما زاد عن حاجتنا
    من كلام 
  ثم نترك بعض الوقت في مواعيدنا 
لندرب الابتسامة كيف تفيض عن أحلامنا 
 كان صيفا طويلا
وكانت تسحب هوائها 
    إلى قصائد أخرى 
ترتل ، 
تقاسم الموج نواحها المجروح
  وفي صيف آخر 
كانت تكنس شظايا
 خريفً
لم يكمل حواره مع الأشياء 
 فانكسر

طفل السلام يكبر
طفل السلام يحلم
وبين أحضان سلامة يغفو ويصحو
ما عاد طفلا صدقوا
نفذ الإعدام جهراً
بسلام بات مهملا ودلال ليس يجدي
ومضى يدعو بعزم
لعدوي سوف نقهر
ومضى يزأر
يرقب الآتي بلهفة
بحنين وتأثر
ليرى الأقصى تحرر
ومن القول أزال
صفة تدعى السلام
أحدثت في النفس قصرأً 
طفل السلام تحرر
طفل السلام سيثأر
يا له  من فجر للطفولة
أخمدوه، حطموه
كل زهر يقطفونه
كل شوك يغرسونه
كل حلم يقتلونه..
ما تبقى للطفولة..
ما تبقى للطفولة..
يا له من فجر للطفولة
قد مضى قبل بزوغه
لا تخافوا سوف يأتي
فاسألوه عن الطفولة
طفل السلام يكبر 
وما عاد طفلا صدقوا

جميلة
محمود الزنط
غزة - 18 سنة

جعلتني أجمع أفكاري ...
وإحساسي الشارد لأعرف أو أحاول 
أن أدرك ما هذا الشيء الجميل.

هزمتني هذه النظرات وتلك اللمسات 
تمتد بين عيوننا جسور من الحنان الجميل
غمرني إحساس جميل ..
مر فضرب بقلبي أقوى العواصف
فوضى في كل مكان

جميل هذا الشعر الليلي الرائع 
غجري مفرود على ذلك الوجه الجميل
جعلني أغرق في ذلك البحر الطويل
عيون خضراء تغوص فيها احساسات .. رائعة
فتتوه لا تجد مرساة نجاة أو أمل في عطف مطلوب

فلسفة !
مريم أكرم مهنا
غزة / 18 سنة

مخادعة تلك الأشعة 
وساذجة تلك الأرصفة
فللضوء فلسفة غريبة 
يحتال بها على الأرصفة
يجعلها تعتقد أنه
تتخلل مسام ...
الظلام
وأحال الدنيا إلى 
نهار جديد
وبطل براءة تصدقه الأرصفة 
وفي ساعات ليلية
تستمر الحياة
كأنه النهار ...

مجرد حياة

رزان شوابكة
15 سنة – بير زيت 

لا تتطلب الحياة في فلسطين إلا العيش ضمن الحدود المطروحة، ومجاراة الزمن الذي ما زلنا نتصارع معه، متناسين جميع الواجبات الأخرى المقتضى قضاءها كأناس يعيشون ضمن بيئة معينة.

إن العلاقة الكائنة بيننا وبين ما حولنا من طبيعة، تكاد تكون معدومة عند غالبية الناس، نتيجة الظروف السياسية ،و الاقتصادية ، والاجتماعية ، التي حالت دون استقرارنا وممارسة الحياة الطبيعية فهل اهتمامنا يكمن في توفير المأكل والمأوى.

سأطرح مثال عن بلدة بير زيت والتي تشتهر بينابيع المياه وأبار الزيت، والتي كانت عوناً للناس في الوقت الذي كانت تنعدم فيه شبكات توزيع الماء، واليوم وخلال هذه الثورة التكنولوجية في العالم نلاحظ اضمحلال تلك الهبات الربانية وفناءها، علاوة على الزيادة السكانية السريعة فإن اثر الاحتلال الصهيوني يظهر بشكل واضح من خلال سحب تلك الآبار ، وضخ مياه الصرف الصحي الخاصة بالمستوطنات نحو الآبار الارتوازية التي نستقى منها  في الوقت الذي تقوم به إسرائيل بتأمين احتياجات سكانها المائية ونشر الطرق السليمة للمحافظة على مواردها المائية بالرغم من تنوع تلك الموارد باستنزاف الموارد المائية القليلة وتلويثها، فلا نستطيع التمييز بين ما هو صالح للشرب والاستخدام، وبين ما هو صالح للمتعة والتنزه والسباحة.

شكراً لكم .. شكراً لكم ..
ناهض خلف
غزة - 21 سنة

شكراً لكم .. شكراً لكم ..
وحبيبتي أيضاً تشكركم ،
وتبيح لكم ما لا يباح لغيركم ،
وتمنحكم نفسها …
تغنون معها ،
ترقصون معها ،
وتفعلون …
كل هذا إكراماً له ،
فلقد انتظرناه منذ .. زمن.
فشكراً لكم .. شكراً لكم ..

شكراً لكم .. شكراً لكم ..
أصبح الآن بإمكانكم أن تسامروني ..
حتى يتوقف ديك شهريار عن الصياح ،
فحبيبتي أنجبت مولوداً ذكر.
يقال له .. الوطن.
شكراً لكم .. شكراً لكم ..
أصبح الآن بإمكانكم أن تشربوا كل ما تتمنون ..
من أيدي حوريات قصائدي،
وأن تلعبوا الشطرنج معي ،
فمولودها اسمه ... الوطن .

وللحياة ايام اخرى
عبد الرحيم ابو يوسف
18 سنة / بيرزيت

شوارع في مدن مجهولة
ما زالت تبنى في رحم فكرة ...
وفجر متسكع الخطى ... وانتم ...
تسكر طرقاتكم بملح اسود ...
يعجز الدخان عن حمل النفس الاخير من النورس ...
شموع وذاكرة ...
وطير يغني لارض تعتصرها الاحلام ...
ذاكرة ترحل لسماء الموت ...
كلماتي صمت لحزن عتيق ...
اللحن لم يكتمل ...
المخاض بدأ والسماء ما زالت تصلي ...

ملحق يراعات القادم

من التراث، البيئة، ونبع الماء الذي طالما ارتبطت به ذكريات العشق والحب تطل عليكم يراعات وبين ثناياها آفاق جديدة للمستقبل وعالم أنقى نتناول فيه قضايا بيئتنا في كل مخيم وقرية ومدينة آملين أن تشمل كافة الجوانب الأخرى من حياتنا التي ترفع عنها البعض متجاهلين تأثيرها في حياتنا وخاصة أن الاحتلال يهدد باستنزاف مياهنا وتلويث هوائنا.
ننتظر مساهماتكم وإبداعاتكم الأدبية للملحق القادم.
 

عنوان المراسلة

تنضيد

رسومات

مستشار هيئة التحرير

متابعة وتنسيق

هيئة التحرير التنفيذية

مؤسسة تامر للتعليم
المجتمعي ص ب 1973-رام الله
هاتف : 2/2986121  او
"يراعات" - 
www.tamerinst.org

نسرين خليل

داليا طه

وسيم الكردي
انس العيلة

لما محيسن

لما محيسن 20 ، رام الله
بثينة حمدان 18 رام الله
رزان شوابكة 15 بيرزيت
ابراهيم الشطلي 20 غزة
شيرين ياسين 19 القدس
دالية طه 15 بيرزيت
ليان شوابكة 15 بيرزيت