قصة حياة ساندويش الزيت والزعتر

رهام سعادة
رام الله

مرحباً، أنا زعتورة وهؤلاء هم صديقاتي الزعترات ، أريد أن أحكي لكم حكايتي: أتى المزارع أبو احمد واقتلعني أنا وصديقاتي من أرض جبل في فلسطين الحبيبة، ثم أخذني إلى بيته داخل مزرعته وقطع أوراقنا فخفت قليلاً، ثم نشفنا وبعد التنشيف شعرنا بضغط يدين فوقنا، فعرفنا أن المزارع أبو أحمد قام بفركنا حتى أصبحنا قطع صغيرة جداً، ثم وضعنا مع الملح والسماق والسمسم وبعدها وضعنا في مكان كبير اسمه المطربان، ثم جاءت ابنة المزارع ووضعتنا في صحن صغير، ثم أحضرت الزيت والخبز وعملت منا ساندويش وتركتنا لكي تصنع الشاي فتعرفت على الزيت والخبز.

 قلت للزيت هل تستطيع أن تحدثني عن حكايتك ، فقال الزيت: غرسني أجدادي منذ آلاف السنين فأنا موجود على جبال بلادي الحبيبة صامد تخشاني جرافات العدو الإسرائيلي، في فصل الربيع تكسو أغصاني الأزهار الجميلة وبعد بضعة أشهر تصبح زهوري ثماراً ناضجة تسمى الزيتون، وبعد أيام جاع المزارع وقطف الزيتون، وأنا كنت ثمرة منهم وأخذنا إلى مكان فيه آلات ضخمة... إنها المعصرة، وعصرنا ثم صفانا ووضعنا في تنكات عديدة وباع نصفها وأخذ النصف الآخر إلى البيت، ووضع قليل منه في المطربان، ووضعتنا أبنته في صحن صغير وها أنا هنا. قالت زعتورة قصتك جميلة... وماذا عنك يا خبز ؟ قالت خبزة: بصوت جميل ورقيق قالت لي أمي أن مزارعا زرع حبوبا في الأرض وبعد فترة من العناية كبرت أمي وأصبحت سنبلة خضراء جميلة، وبعد فترة أصبح لونها أصفر ناشفا وأنجبت حبوب قمح جديدة ففرحت أمي كثيراً، ثم بعد نضوجنا أخذنا المزارع ووضعنا في مطحنة قديمة فأصبحنا طحينا ، فحزنا قليلاً لصغر حجمنا ، ثم وضعنا في أكياس وباع نصف الأكياس للخباز والنصف الآخر أحضره إلى بيته، وأخذت المزارعة تضع علينا الملح والسكر والماء والخميرة ثم عجنتا ووضعتنا في الفرن وبعد فترة قصيرة أصبحنا خبزاً ذو رائحة شهية، ووضعتنا في كيس على هذه الطاولة، ها هي كل قصتي. قالت زعتورة قصصكم جميلة، والآن وداعاً أيها الأصدقاء، وبعدما انتهوا الثلاثة من قصصهم انتهت ابنة المزارع من صنع الشاي، فوضعت الساندويش والشاي على الصينية وجلست تأكل بهناء.