|
ألعاب وحجارة محمود نبيل أبو عرفه وأنا أجتاز حاجز قلنديا العسكري ، فوجئت بأطفال يقومون بمواجهة أفراد من قوات الاحتلال ، ولم يكن ذلك بالأمر الغريب، ولكن الذي فاجئني ساعتها هو ما قام به هؤلاء الأطفال فقد جذبوا انتباه جيش الاحتلال إلى جهة معينة بينما قام أطفال آخرون بالالتفاف حولهم وحصارهم من ثلاث جهات وقيامهم برشقهم بالحجارة وألعابهم النارية مما أدى إلى خوف أفراد جيش الاحتلال وهروبهم فوراً ، لم أدر لحظتها هل أشعر بالفخر اتجاه هؤلاء الأطفال أم أشعر بالحزن. فمن الغريب أن لا أشعر بالفخر وقد نجحوا بما لم ينجح به عدد كبير من الرجال الأشداء وهو أن يدبوا الرعب في قلوب قوات الاحتلال، ولكن كيف لي أن لا أشعر بالحزن وأنا أرى هؤلاء الأطفال يخسرون أجمل سنوات عمرهم، ويضحون بأعز ما يملكون في دنياهم الصغيرة " ألعابهم" . وأنا لا أستطيع إلا الاحتماء من رصاصات العدو الغاشم بينما يقفون هم فاتحين صدورهم العارية أمام نيران العدو، فوقفت لحظتها وعرفت إنما حزني هذا ما كان إلا على نفسي. |