أقول

سناء السرغلي
طولكرم

أقول والدمع يملأ جفوني.. والرأس مرفوع عالياً في السماء... بوركتي يا أرضا روت تربتها دماء عربية فلسطينية..من دماء الشهداء ..أقول .. لكم يا سادة تفضلوا لحفلتنا .. حفلة يرقص على أنغام موسيقاها راقصون بارعون.. أدعوكم لتشربوا فيها من عصير هو  أشهى من خمر..  دماء.. دماء شهداء ..أدعوكم لتختاروا نوتات وسمفونيات حسب الأهواء... أقول ..أين أنتم يا رؤساء ..أين أنتم ؟

وإن سكتم هل أقول أنتم جبناء؟ وأنتم يا من تسمون أنفسكم أصدقاء .. أصدقاء بمعاهدة سلام الشرفاء.

جعتم فجعنا ..أرواحنا لكم غذاء

تعبتم .. فحملنا أنفسنا لكم دواء..

مللتم ..فجعلنا صوتنا لكم سميراً في الخلاء…

أقتربتم نحو ما هو لنا وأخذتم أرضنا وبنيتم عليها بروجا تصل  السماء… قتلتم، سفكتم، بطشتم … بالصغار  والكبار.. بطفل برحم أمه لم يخرج لير الضياء..  حين مسستم بشيء هو لنا هو أغلى من روحنا قمنا عليكم قيام الأعداء.. أقول وكلي حياء.. في مؤتمرات كنت أنظر إليها وأنا أجهش بالبكاء.. بالبكاء.. بكاء... قهر.. بكاء ألم... لا، بل بكاء ندم لكل شهيد سقط.. لكل جريح نزف.. لكل عين بكت حزنا، ولكن قلبي سكت عذرا ولكل شهيد مات ولكل جريح نزف، سلام يا روحا سقطت غدراً ورفرفت فخراً فوق شعب أعزل السلاح، ثابت الخطا يمشي نحو درب واحد.