|
قصص قصيرة جدا
نهيل مهنا تحدي كان يرافق أصدقائه عندما خالجه تحدي مع حجر ملقى على الأرض ومن أمامهم مستوطنة هرمة قديمة الجدران ،رفع الحجر بصرامة "أجعل لكم هذا الحجر عصفورا؟" براءة بدائية ألقته لغاية مرتقبة .كان الرد سريعا مميتا وبين يدي الرغبة عصفورا صغيرا فقد ذاكرته .بخيوط شمسه الطفولية حفر ملامح على وجهه أعيته تخبطات الفجر الشرقي في حين التهم الحجر ألم الحجر الأخضر . سيانقصيرة تلك النهايات والموت المؤجل في شقائق الروح رماد يعبث في أحابيل الذات الليلكية، هو الليل كيان يحتويني ويحتويك. حزن بلون الانحناء ونحيب طويل يحيط بالقباب السوداوية. عذرا للصمت في أفق السماء الكسيح لا يمزقه سوى توأمين يجمعهما ذلك العويل الجنائزي والرعب في الأوصال. القصف المدفعي والرعد …سيان ملحمة (1) على خشبة حمراء في مسرح مهجور صراع في رؤياه يتزوبع الجسد وفي ليلة قطبية تقذف حلمها إلى إقليم نائي (2) هو كان يوشي بذاكرتها إلى أرق راقد في تنبؤات شمسية أو ربما قمرية يسعى بمحاذاتها أوتاره ولحنه اليتيم. (3) كانت الملحمة الأولى في ذلك الزمان بسؤال : -ما الليل ؟ عنفوان قمري -ما القمر؟ عاشقة في العشرين -وما العشرون ؟ رقصة نسائية -"بقوة "وما هن النساء ؟ ضحك آلهة لا تتقن إلا الحب -وما الحب إذن ؟ لغة اكتملت حروفها منذ اكتمالة البدر الأولى (4) تصفيف حاد من الرياح وحفيف الأشجار ليسدل الشتاء على المشهد الأخير.. ربما فقط في مخيلتهم. دندنة كنت قد اعتدت سماع تلك الدندنة من مقطوعة فيروزية مساءً تحملها الرياح من نافذة جاري الصغير. توقف الهديل الغنائي فترة ما داهمت المدينة – قتل الأبرياء وهدمت البيوت – انتظرت ذلك الصوت خمسة عشرة صلاة على بابي البري عله يضيء مغارتي، ولا من مجيب.. وبين سكون غيمتين فوجئت برجوع الصوت المفقود يدندن لي المقطوعة، فرحتي أنستني تفقد حال جاري بعد غيبة.. وكانت الصدمة عندما رأيت صاحب الصوت وصاحب الفقيد الوحيد الذي لم يكن سوى ببغاء فقد شهيته للكلام فأمسى لا يدندن إلا تلك المقطوعة. |