|
ولي حياة تحت الرخام
دعاء الريماوي
اقتحم الحزن العنيف الأحلام .. وظننته المنام خطت يداي تتحسس المكان لا تجدك تهمس شفاهي تناديك لا تجدك وتظنه المنام وافتقدك… أفتح نافذة الفجر الفضي ولا أجد القمر الوردي وأظنه المنام وخفت… من عتمة شمسك في صوتي من غموض القمر في صدر السماء وطالت لحظة الصمت وتوقفت كل الطيور عن الغناء وحين كتم صوت البحر وعن المد والجزر اعتذر عرفت خيانة القدر شلت كل الأوصال والحلم بين يدي الرب انكسر وبعيوني رأيت الحياة تحتضر غادرت مع المد فانتظرت الجزر وعرفت لحظتها أنه لا منام وسقطت من قلب نجمة أحاول أن أعود.. أن أطير فكيف والسماء أوصدت بابها الأخير ضلوعي سوف أتركها وقصائدي بقلبي سأغمدها فلا رحم للعشق أسكنه ولا مطر في القرب أذرفه وأين سأذرفه؟ سأعتلي مآذن الله.. أبعث لك شيئا من الحياة وتبعث لي شيئا من الوفاة وارتدي الثلج الأسود ابني عشي فوق الرخام أسمع نبضك في الغمام احرق من بعدك الأيام واقتل من بعدك الأحلام فالحياة اختارت لي العبرات واختارت أن أخسر الذات انظر إلى المرايا أموت حين لا أراك حيا.. أتكسر شظايا وأراقب تجاعيد ساعاتي لا أستطيع رؤية جراحاتي وأعود لرقص حولك دون ألحان رقص مجوسي حول بركان أحاول تحسس حبك العجري فلا شروق بعد الوجه القمري أسقط من قلب نجمة لأعمق موجة أجرح سفوح الجبال.. أعانق بدل البحر الرمال انتظر ريحاً ترفعني أو موجة سخط تأخذني إلى حيث وطني .. فبلادي الموت سباها في عمق الغموض رماها إلى ذروة السحاب دعاها وما زالت الأرض عن الماء بعيدة وما زلت أنا الوحيدة أنا لي خلف السماء سماء وخلف السماء بقاء.. وخلف الليل رثاء لم لم تغني لي رحيلك؟ لم لم تمنحني عبيرك؟ م اخترت أن أفارقك؟ لم لم تنتظرني لأعانقك؟ تعال… أعانقك فألدك للحياة من جديد لم اخترت أن تكون البعيد تبطن حطامي وتقتل منامي بأحلامي وتسحق هديلي بغمامي في الماضي أراك..أتراني؟ تعال مكاني وهات مكانك هات جناحيك خبئني فيك..واخبرني أنك أخطأت أنك لم ترحل لترجع أنك ما زلت تنتظرني في رحمك تقبرني إلى منفاك تأخذني لأنك من عمقي ما مت.. لأني بكل ما أملك انتحرت ومن الحياة جردت وذاتي خسرت فأبعث بروح موتك وجنون صوتك لأتأكد من قربك أني معك تحت الآلم بنكهة رميم العظام بنكهة لا تحمل آلام لا تحمل سوى الغرام |