زهرة الريح

هبة سعيد البطريخي
20 سنة
غزة

لحظات من الكبرياء تقاسمت

وفي  المساء تناثرت

وعلى أوتار السكون تحاورت

امرأة في قصائد شرقية غلفت

حيت أدركت أن للبحر آمالا علقت

ولليل أحداثا بعد رحيل

في جنح الظلام قد مضت

امرأة تحيا بين الأوراق النرجسية

ومقطوعات من القصائد الشعرية

فخوفي يحترق حين يقترب الليل

وتشدو النفوس حنيناً لمطلع الفجر

وعيون الحزن لا تغمض جفنا

في ذكرى اللقاء عانق الأزهار حبا

لا تهن فأنه إنسانا عاش

وعلى كتفيه لم يبق غير الشقاء

لم تبق غير حكاية تأوي البقاء

فماذا أنال حين يغلبني البكاء

حين أطفئ بكفي خطى الرجاء

ماذا أنال وعلى أرشيف قصائدي

كذبة سوداء

أراها تقتلع جذور أوراقي

وتسكب فنجان قهوتي

وفي نظرات وقفت ألمم فيها أفكاري

فنكست عند ذلك أقلامي

فلم أعد أحتمل الجلوس على ذلك المقعد

أو احتمل النظر إلى تلك الأرواح

لا تحزن فاعتدت أن أكون

وحيدة بين الأوراق

لا تحزن طويلا فإن الليل سر من أسراري

 وقصيدة من أشعاري

تسأل من الجاني

 

ها أنا عن قصة كساها المساء

وبحلم ترسم الأمسيات

فما أنا غير شاعر محطم الفؤاد

كنت أحلم يوما أن تبادلينني الوفاء

ولكنني أعود لأرى زهرة الريح في قصة كساها المساء

وانين الحزن بجروح الذكريات

جئت حين رأيتك في ذلك المكان

جئت لأعطيك شعرا

ولكنني لا أدري أن في قلبك أحزانا                                                         

كنت أخاف يوما أن لا أملك غدا

يضيء لزهرة الريح أن تراني

فحينها  أجبت وأقسمت أن طال بي العمر

سأعود  إلى ذلك المكان

وأردد عليك تلك العبارات

فلست كما تقولين أني عاجز عن خطأ نهجي

أنا المقيم ومع شوق الغربة مرتحل

سأملك الرجوع وبقلبي الوفاء ولهفة إلى ذلك المكان

أسفت حزنا حين رأيتك اليوم تقولين

إن لقلبك أحزانا لا تكادي أن تنسيها

فدعني في ملهى الغيوم ولا تحاول

وأترك امرأة بين أقطاب الظنون

فلا تجدي مشاعرك في حياة تخلو من الوفاء

أرفض العيش حطام المشاعر

فكانت تلك آخر عباراتها

أترك امرأة ولا تحاول

فما أنا غير شاعر محطم الفؤاد

لا أملك غير أغنية حزينة

تهمس في أذني حين أرى في ذلك المكان

بقايا شاعر جار عليه الزمان

لا أجد فيه حلم قصائدي وملتقى آمالي

هكذا أصبحت أنا والموت لا أملك غير

غير أن أبكي على الأطلال.