|
جسد بلا ظل إبراهيم فريحات أنا إنسان غريب.. يكره النحيب.. إنسان ليس له عنوان..ولا يملك في وطنه سوى بعض الأحزان.. جد ..بلا ظل..وقارب بلا قبطان… سادتي وطني رحل .. ويرحل إلى مكان..بلا أمان.. بلا حتى عنوان.. وشعبي أصبح يهوى النسيان كيف أحلم… وحلمي أصبح غريبا عني.. كيف أكتب… وقلمي أصبح يكره ورقي… كيف أبكي … ودموعي يئست مني؟ سادتي …أنا إنسان..وإلى متى أبقى بلا جنسية تعرفني … بلا هوية تحملني بلا حتى مجرد مكان يستقبلني إلى من أشكو ليلاً بلا نهاية أو حلما بلا بداية لاجئ أنا وإلى متى أبقى وحيداً ..مثل الطريق بلا حلم قريب ..بلا فرح … سادتي ، لا أملك سوى بقايا صورة وطني..وحزني وبعض الأحلام القديمة أريد أن أملك فقط مكانا لجسدي الضائع، قبرا يحتفظ ببقايا البرتقال الحزين خمسون عاما مضت ولا زلت تمضي ..فينا ذنبي أني عربي… بالوطن …بالحلم ..عربي.. حتى بالقلم طيورنا …فقدت ظلها.. وجسدي ضل الطريق… ليس غريبا أحلامي اغتيلت…كما اغتالوا أمة..لم تعرف وجهة السماء ورغم غياب الشمس طويلا لا زلت أضيء شمعة كل …كل يوم لأني أحتاج إلى أن أعرف حدود نفسي وإلى أن أملك ذاتي…وظلا لجسدي.. أحتاج إلى ذلك… وأعرف أنه ليس من الممكن أن نصنع وطن الأحرار…ولا زال في وطني عبيد… |