مجرد خاطرة

أريج منصور
جامعة بير زيت

بعد غيبة طويلة عن أهلي وأحبائي في السكن، رجعت إليهم بشوق يملأ العينين وحنين يفوق كل تصوّر، فأنا ولأول مرة أكمل  ثمانية أيام في السكن الذي أطلقت عليه اسم المنفى ولم أرهم، وقضيت معهم يومين واتخذت قراري بأن لا أعود إلى ذلك المنفى  مهما كانت الظروف، أما اليوم فقد خرجت باكراً حوالي الساعة السابعة إلا عشرين دقيقة كي أصل في موعدي، ولكن اليوم من أول كان يوحي  بالنكد، فعلى موقف السيارات حدث وأن تناوش بعض السائقين، فتعطلت حوالي عشر دقائق، وظننت أن ما كان سوى موقف مرّ به الجميع، ولكن مسلسل الأحداث بدأ ولم  ينته، فقد سرنا فإذا نحن أمام حاجز قد عاد بعد يومين من فتحه ليفتش سيارة سيارة وبعد خلا صننا من وجوههم المشؤومة

لنجد أنفسنا  على حاجز آخر لنمشي مسافة مائة متر  لنركب ثم نكمل المسير حتى قلنديا وبعدها أقلتنا سيارة إلى رام الله فركبت في سيارة أجرة – ويا  لسخرية القدر- كان بها راكباً وزوجته وآخر من جامعتنا، أما الاثنان ( الرجل وزوجته) فطلبا من السائق أن يوصلهما إلى منطقة لم أرها قبل هذه المرة، وبعد أن أوصلهما صادفتنا في طريق عودتنا وهي على ما يبدو طريق مختصرة، فعدنا أدراجنا إلى أن وصلنا إلى حاجز سردا المشؤوم فآلمني منظر الشبان والشيوخ وهم تحت رجمة عدوهم إلى أن وصلت إلى الجامعة وإذا بأستاذي يطلب مني كتابة خاطرة.