عام وأعوام

رواد الجابر

سنون تمضي وأيام تمر...يعبث بالعمر القدر…يحتفل الجميع بعام كان قد حضر..لا يدرون أنه قد أزيل من عمرنا رغم ثوبه الذهبي الجديد لا أدري ولا يدرون بأنها أضيفت عليه.

حتى في أعياد ميلادهم يدعون الأصحاب والأحباب لحضور مأتمهم الخاص بهم، ليحيوا بشموع حلوياتهم مرارة أيام جديدة..فتخيل كم هذه السنين محظوظة لما تجنيه يومياً من ملايين البشر وكل ما يقدمونه لرشوة هذا القدر..كل ما أدعوه لهم في عيدهم دوام عيش لن يكتب لهم سوى عقد من الآهات.

كما في كل الأعوام يأتي ويذهب كما لو أنه لم يترك فينا ما لم يكن،لم يتغير أسلوبه في الحضور والغياب، لا أدري لماذا  لم يعد هناك عداء لمجهول أمامنا عرف عنوان قصيدته من عام قد مر وعام ها هو قد حل بكل البؤس الموجود..بكل الكره المعقود.

لا تبدو نهاية لنفق الأيام الضوئية..إلا أملا مفقودا وموجودا، هو ما كان نهاية زنوبيا وسقراط وغيرهم من الحكماء والعقلاء..موت رحيم ينجي من سموم كل اللا أشياء ..موت النفوس الميتة..موت الدموع في العيون..وصول العقل من دون خرافات..فعل لن ينتهي إلا بعقد حاجبي الياء..