تقراون في هذا العدد
|
ملحق شهري للفتيان والفتيات |
وللقلم
لغة أخرى، غير لغة الحروف والكلمات … لغة
نستطيع من خلالها التعبير عن أنفسنا وعن تجاربنا… لنعمل معا ونجرب هذه
اللغة الأخرى ونرسم تعابير جديدة من خلال
الرسم والخطوط. هذا
الملحق يعبر عن الكثير مما يجول بخواطركم
من خلال حروف وخطوط اقلامكم . |
|
اغنية في زوايا اللغة دالية
طه مساء
يداعب ضوء المكان ....................
|
في البدء نداء رغم
كل شيء، ورغم كل ألم، تخرج هذه الخطوط صباح
هذا اليوم لتعلن رفضا آخر ، وحبا آخر
للحياة. ........................... عيد
وعيد؟ غاب
عيد وجاء عيد آخر وغاب
هو الآخر دون أن تنام فينا لحظة فرح واحدة.
ومفتاح القفل ما زال مفقودا، وكل يوم
يزداد الحصار وكل يوم يحاولون إغلاق
أفواهنا بدباباتهم وأسلحتهم. غاب آخر عيد
دون أن نفرح، اشترينا لأولادنا ملابس
جديدة، اشترينا لهم أيضا لعبة العيد. ....................
|
|||||||
![]() |
وأعدكم
أن أكون بوزن الطير إن مشيت كي لا يصحو على
صوتي أي درب.. أو ربما كان من الأفضل أن لا
أمشي… ولماذا
التعب؟؟ مستقيل
من إدارة هذا الجسد وهذا الكف الذي يلوح
كلما رأى طائرة ومن ثم يصبح هدفا!! ولكن
كما يأتي إلى الجحيم عام آخر دون شمس،
إمدادات الصحاري المجاورة تكفي كي تجعل
منا بادية وخيام… |
هذا
عيد نافذة أطلت سلمى
شام كما
تشائين وليمض عام آخر رمادي اللون من
أعوامنا القليلة …الكثيرة. كما
تشائين أو كما يشاء المطر الذي مزق لي جواز
السفر سأبقى هنا… في وطن دون وطن كما
تريد يا موج أنت، والرسائل التي حملتها من
كل الأرض، سأنام النوم الذي لا ينبت فيه
حلم… |
|
الذي
لا يبتعد عن منزلنا سوى خمس دقائق سيرا على
الأقدام… وحين وصلت ورأيت طائرات
الأباتشي الأمريكية الصنع بكثرتها تقصف
بيوت أقاربي وأهلي وشعبي… الصاروخ تلو
الصاروخ. |
أذني
ورأسي وأقول لنفسي: أنا لست مصابا بانفصام
الشخصية، إنها آخر ايامك يا يوسف، قل
كلماتك الاخيرة لهذه الدنيا المسكينة…
وفعلا قلت، قفزت من سريري العزيز وراودني
النعاس بسرعة عجيبة فلم يترك لي مجالا
لأقرأ سورة من القرآن أو أستمع لأغنية
حزينة كالعادة، وبينما أنا مستغرق
بأحلامي الوردية، فأرى نفسي بين الأزهار
فأقع على الأرض فتخدشني الأشواك …
أنظر عاليا فأرى نجوما رغم أن السماء في
غاية الجمال… وتظلم الدنيا فجأة كنهاية
درامية لحلمي اليومي وصوت من بعيد يرن
صداه في ثنايا عقلي برتابة تثير الرعب: _ يوسف … يوسف استيقظ… انهم يقصفوننا ، يوس….فتحت عيني وسقط صاروخ آخر ، لم أغسل وجهي أو أصافح أمي وأقول لها صباح الخير يا أمي وأقبلها. خرجت كالمسعور من غرفتي وأمي تصرخ في وجهي : إلى أين ستذهب؟ الدنيا حرب . وأنا أرد عليها: إلى السطح… وخرجت من الباب إلى مكان القصف |
و
تخدشني الأشواك
يوسف
القدرة في
الحقيقة مر ذلك اليوم بكل برودة كنت قد
اعتدت عليها خلال الشهور الأخيرة …
راودني إحساس بأن الطيور لا تنثر الأغاني
كعادتها، و كأنها رحلت إلى بلد آخر …..
ابتسمت لهذه الفكرة السخيفة ، واستيقظت من
نومي لأذهب إلى مدرستي البالية المرقعة
الفصول وأنا أتمنى صباحا خيرا لكل من أراه
في طريقي… وهكذا أمضيت خمس ساعات أخرى
اختلط علي بها هيدروكسيد الكالسيوم بكوز
من الذرة بأصوات الرصاص التي تدوي بعيدا
حيث كانت قلوبنا جميعا…..وبعد إثنتي عشرة
ساعة هبط الليل الكاحل وازداد الأفق
سوادا، |
|
آلاء
رشيد كان هناك بيت يضم بين ذراعيه أما وأبا وفتاتين وصبيين ، وفي يوم من الأيام ذهب الأخوة إلى المدرسة كالمعتاد .سمعوا بأن شخصا قد استشهد ، فحزنوا كثيرا كأنه كان من العائلة ،فهم يحقدون على اليهود المجرمين حقدا يفوق التصور ،يسمعون أشياء وأشياء عن المجرمين اليهود ، فهم عديمو الرحمة والمشاعر ، |
|
|
|
يقتلون الأطفال والشباب في بيوتهم ،لا حول لهم ولا قوة، يقتلونهم قتلا بطريقة تهتز لها الأبدان، ليس هذا كل شيء ،هذا جزء بسيط من الإجرام الصهيوني ولكنهم يقتلون ولا يكتفون بالقتل ،بل إن الشهيد لا يرتاح عند موته ،بل يجر والدم يسيل منه ،يمرغون رأسه بالتراب ،وفي يوم الامتحانات، وكالعادة ، ذهب الصبي الصغير عمر ، عمره عشر سنوات، لتقديم الامتحان وقدمه، وبعد الامتحان ذهب إلى أبيه وقال :"يابا بدي أروح على المحسوم " |
|
رفض الأب ،لكن الولد ذهب واستشهد عندما ذهب إلى المحسوم ،وأطلق المجرمون القاتلون عديمي الرحمة الرصاص على الطفل الصغير البريء الذي لم يفعل شيئا سوى النظر إلى العدو فأصاب الرصاص البريء عمر، وذهب إلى المستشفى، وكل يوم يمر على أم الشهيد وعائلته حتى اليوم العاشر ،فاستشهد البطل الصغير البريء عمر تاركا وراءه أمه الحزينة وأباه المتألم وإخوانه ،مما ترك أثرا كبيرا في قلبي ونفسي وقلب كل من يكره المجرمين الأشباح على صورة إنسان . |
|
![]() |
|
|
|
معاذ
موسى
|
||
|
القدس تنادي وامعتصماه في زمن الذلة والعصيان |
||
|
القدس تنادي وامعتصماه في زمن الذلة والبغضاء
|
||
|
القدس تنادي وامعتصماه لا يجيبها إلا استشهادي |
||
|
نعم ..نعم في زمن لا يوجد فيه خالد ولا صلاح |
||
|
نعم ..في زمن لا يوجد فيه خالد ولا صلاح |
||
|
نعم ، قلنا لن نسكت حتى يأتي طفل يرفع علما فوق القبة |
||
|
ويرفع آخر علما على سطح بيت في يافا. |
||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
مشيئة الله حمزة
دردس كان يا مكان طفل اسمه أحمد ، هذا الطفل فقد بصره وهو صغير ولكن بمشيئة الله استطاع أن يسيطر على ما هو فيه ، كان يذهب إلى المدرسة كل صباح وعندما كان يمشي مع أصدقائه قال أحدهم له : يا أعمى ، فحزن أحمد حزناً شديداً وعندما ذهب إلى البيت جلس في غرفته حزيناً فأقبل عليه جده وسأله : ما الذي يحزنك يا أحمد ، فقال له أحمد أن أحد أصدقائه قال له يا أعمى ، فقال له جده : أنت لست أعمى وأن هذا بمشيئة الله ولا نستطيع أن نغير شيئا ، ولا فرق بينك وبين إنسان آخر ، لأن الناس جميعاً خلقوا من نفس واحدة لا فرق بين عربي على أعجمي إلا بالتقوى ، الناس سواسية كأسنان المشط . |
الشهادة إبراهيم
خلة 14سنة قال تعالى " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " صدق الله العظيم ، إننا شعب فلسطيني قادر على تحمل عذابات الصهاينة المجرمون من أجل الأقصى المبارك ، فالشباب الفلسطيني يتقدمون بأغلى ما يملكون من أجل القدس ، فنحن شعب قادر وصامد ودماؤنا نحن رخيصة من أجل القدس ، والشهادة هي أغلى ما يهديه لنا الله |
انتفاضة الأقصى هبة
أبو فول 16سنة بدأت انتفاضة الأقصى لأن المجرم شارون دخل الحرم القدسي الشريف ودنسه بقدميه الملوثتين بالمجازر ، وعندها هب شباب الشعب الفلسطيني للدفاع عن مسرى رسول الله ، وانطلقت الشرارة التي شبت حريقا في جميع محافظات الوطن ، عندها توالت قوافل الشهداء الخالدون ،،،، نكل الأوغاد المحتلون بشاكر الحسيني الذي قتل بأبشع صورة ، ومازالت الجرائم مستمرة وسيكون ألف شاكر إذا استمر أولئك القتلة |
![]() |
نعمة الجنون منى
كمال – جنينس صفع باب البيت وأخذ يركض بسرعة جنونية متحهاً صوب الشارع عله لا يسمع باقي طلبات زوجته المتكررة، والتي لا تنتهي أبداً، لكن كلماتها لا زالت ترن من حوله كصوت كقيثارة هرمة. سكر… أرز…شاي… ملابس للعيد… لحوم للشواء. نفض رأسه وكأنه يريد إبعاد هذا الكابوس عن نفسه، ثم صرخ بصوت عال وهو لا زال يركض في الشارع: ما هذه الحياة؟ كلما رأت وجهي تقول: نريد ونريد… لقد مللت من كل هذا . أثناء هذه المشاجرة بينه وبين طيف زوجته صادفه جارهم أبو محمد، كان يحمل لأولاده أشياء كثيرة: ألعاب وهدايا وخضار وفاكهة ولحوم. |
|
|
العيد بعد غد والجميع يخرجون ليحضروا لأولادهم ما يفرحون به ويشعرون بالعيد كباقي الناس في العالم. كان أبو محمد ينظر إلى أبو فؤاد منذ مدة لكن أبو فؤاد لا يراه فهو لا يرى الآن سوى صورة زوجته ولا يسمع سوى طلباتها الكثيرة وبأقدام سريعة، وكأنها تريد أن تفر من قدرها تعثر أبو فؤاد بأب محمد فسقطت الأكياس من يده، فقال أبو محمد: صلي على النبي يا أبو فؤاد ما بك؟ أنا أراقبك من أول الشارع : مرة تركض، ومرة تحاكي نفسك والآن تعثرت بي..ما بك؟ أخذ أبو فؤاد يرفع الأكياس الكثيرة عن الأرض ورائحة البن تعبق في أنفاسه وحبات من الشوكولاته أخذت تتدحرج على الأرض. جمع كل هذا وأعاده إلى مكانه ثم قال: أنا أسف يا أبو محمد… أنا أسف. فقال أبو محمد: ما بك؟ أنت لا تجيبيني على ما سألتك عنه؟ فقال أبو فؤاد: لا شيء.. ومضى يشق الطريق متباطئ الحركات، وكأنه أستنفذ كل طاقته وسرعته عندما تسللت رائحة البن إلى أنفه. |
||
|
ثم
تساءل في داخله ماذا سأفعل؟ من أين سأحضر
المال لكي أشتري لأولادي ما يحتاجونه
للعيد؟! كان رجلاً مسكينا يعمل ساعياً في إحدى الدوائر الحكومية ضاقت عليه الحياة كثيراً مع كثرة الأولاد ومدارسهم ومع طلبات الزوجة والديون وأجرة السيارات من البيت إلى مكان العمل.. كل هذا كان قد أتعب قواه وأنهك جسده وفجأة توقف..تلفت حوله فوجد كرسياً مهترئاَ جلس عليه واضعاً رجلاً على الأخرى وقد شبك أصابع يديه بعضها ببعض وأحاطها بركبتيه مع ابتسامة عريضة ملأت وجهه وكأنه شخص مهم ينتظر في إحدى الأماكن الراقية أصدقاء له.. لقد كان مثيراً للشفقة وجهه نحيل…ملابس بالية مهترية وحذاء ممزق، كان يحدق بكل شيء بثقة كبيرة وكأنه يجلس في مقر القيادة الذي يستطيع من خلاله مراقبة كل شيء. |
![]() |
|
|
لقد
كان رجلاً خيالياً إلى درجة كبيرة وكأن كل
هذه المشاكل قد أثرت على عقله أو كأن عقله
شعر بسوء حال صاحبه فأراد أن يمنحه إجازة
بسيطة عند حدوث مشكلة كهذه. لم
تشأ قدماه إلا أن تضعاه في مدخل شارع تباع
فيه أصناف الطعام والملابس وكل من أراد
الدخول أو الخروج من السوق مر من أمامه
وفجأة تساءل باستغراب: أين ذهب راتبي الذي
أخذته قبل يومين؟! وقف عن الكرسي وأخذ يبحث
في جيب بنطاله ثم في جيب قميصه وأخيراً جلس
على الكرسي وأخذ يتذكر أين ضاع الراتب…أين؟؟… ثم قال عشرون
ديناراً ديناً لصاحب الدكان وثلاثون
ديناراً أيجار البيت وعشرة دنانير طحين
وحذاء لأمجد وشنطة لإبراهيم وبعد أن تذكر
أين ذهب راتبه ضرب يداً بالأخرى وقال : ضاع
الراتب . ثم عاد يراقب من حوله الناس
والابتسامة لا زالت على وجهه تتسع كلما
نظر إليه أحد المتسوقين. مرّ
من أمامه رجل وزوجته فأخذ يحدق بهما ملياً
فقالت الزوجة بصوت مرتفع: أريد فستاناً
للعيد.. ليس كفستان العيد الذي مضى وأريد
شنطة وحذاء فأجابها الزوج : كل ما تريدينه
أنت والأولاد سيكون لكم فالمال كثير . هز
عندها أبو فؤاد رأسه ثم ضحك بصوت مرتفع.
نظرت إليه الزوجة بعد أن أمسكت بزوجها
وقالت: ما به ؟ فقال الرجل أنه مجنون هيا
أمش. ازداد ضحك أبو
فؤاد ثم قال: امرأة طويلة بطول النخلة
وتريد أن تشتري ملابس للعيد، ليس اللوم
على الأولاد الذين كلما قالوا لي نريد
ملابس للعيد كنت اصرخ بهم : العيد للصغار
وأنتم كبرتم فلا يوجد لكم ملابس هذا العيد…
حدق بمن حوله ملياً مرة أخرى، وأخذ يتساءل
كم أحتاج من المال لكي أشتري ما يريده
الأولاد؟ واخذ من الوقت أقله، وهو يتمتم
ويجمع على أصابع يده ثم قال ثلاثون
ديناراً وتحل الأزمة وأشتري كل شيء..سأشتري
البن والشوكولاته قبل كل شيء.. أجل كتلك
التي اشتراها أبو محمد. ثم
نظر إلى السماء وقال: لو أن الدنيا تمطر
نقوداً في يوم العيد. ثم
تابع. …في العيد الصغير والكبير حتى نسر
في العيدين ونشتري ما نريد . ثم قهقه بصوت
مرتفع وقال: أنا سأجمع ما أقدر عليه
والباقي سأنبه الناس له: أنت أيها الرجل
ارفع النقود عن الأرض، وأنت هذه عشرون
ديناراً ارفعها..وأنتِ اشتري لأولادك ما
يريدون فالدنيا تمطر نقوداً هيا افرحوا
جميعاً… نظر إليه الناس
الذين كانوا يحيطون به، لكن أحداً لم يقف
ليسأله عن سبب كلامه أو عن السبب الذي جعله
يفقد عقله ليحصل له كل ما حصل. ثم
تنهد تنهيده كبيرة وقال: أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم، وعاد ينظر مرة أخرى
للمتسوقين، فشاهد سيارة فخمة تقف بباب
السوق ويخرج منها رجل يبدو عليه الثراء
بوضوح. كان يحمل في يده محفظة للنقود أخرج
من جيب بنطاله أموالاً كثيرة ووضعها
بالمحفظة فسقطت إحدى الأوراق النقدية من
يده على الأرض وأبو فؤاد لا زال ينظر إليه
محدقاً ملياً ، وأنطلق
الرجل صوب السوق بسرعة كبيرة نهض أبو
فؤاد من مكانه بسرعة الريح تاركاً مقر
القيادة… ظاهراً على وجهه
الفرح والسعادة يقول بأعلى صوته يا الله
أخيراً فرجت والتقط النقود عن الأرض وإذا
بها ورقة من فئه الخمسين دينارا. رفع يديه
إلى السماء شاكراً أحمدك يا رب، هذا أكثر
مما كنت أحلم به. وفجأة
صرخ ضميره: كيف ستأخذها؟ تطعم أولادك من
المال الحرام؟ أنت يا أبا فؤاد؟ ماذا جرى
لك؟ ثم
قال في نفسه هذا الرجل يبدو عليه الثراء
وإذا لحقت به لأعطيه النقود ربما لن
يأخذها منى أو على الأقل سيطيني جزءاً
منها مكافأة مني على أمانتي ونزاهتي.. تبع الرجل بسرعة كبيرة، وصرخ أنت أيها الرجل أنتظر، نظر إليه الرجل فوجده يركض خلفه، فقال بنبرة حادة ماذا تريد؟ هل تنادي عليّ.. فقال أبو فؤاد والفرح يملأ وجهه والابتسامة عريضة على شفتيه: أجل أنادي عليك لقد سقطت منك هذه الأموال عندما خرجت من سيارتك و… فالتقط الرجل النقود من يد أبي فؤاد دون أن ينظر له، وأنطلق متجهاً صوب السوق، وأبو فؤاد لا زال مبتسماً محدقاً بكل ما حوله بفرح كبير… |
||
|
|
كتاب يراعات ..إلى أين ؟ باسمة
التكروري انقطعت
عن متابعة الصفحة وموادها،بعض
الوقت،وكانت عودتي إلى المواد المقرر
نشرها،للرسم لها، لا لتحريرها،والمؤلم
بالفعل أنني صدمت ! إن التعبير عن الرأي من خلال الكتابة،هو طريق سليم للوصول إلى نوع ما من الثقة بالنفس،وضرورة تناقل التجارب الذاتية،وتفهم التسجيلات النفسية في أي تجربة يتم التعبير عنها ،كل ذلك تحاول يراعات الوصول إليه من خلال نشر الكتابات في الصفحة، وطرح المواضيع للنقاش في الملحق، والذي يحدث بالفعل أن الكثير من كتاب الصفحة الذين تنشر موادهم باستمرار،لا يفكرون بأكثر من النشر ،ويصر كتاب الصفحة على نفس المشاكل ،كأنهم تلقوا دروس جماعية إقليمية في تنفيذها ،وما أود التحدث عنه هنا في هذه المقالة أربعة نقاط رئيسية: الإطالة في القصيدة لأجل الإطالة فقط، والتصنع في القوافي، أحرف العطف ، والرمز . ولنبدأ
بإطالة القصيدة والقافية،يحدث أن نفكر
ككتاب بأن القصيدة الأطول هي دليل قاطع
ولا شك بقدرة الكاتب على الاسترسال
بالفكرة والإسهاب فيها،لكن أن
نضيع المفهوم الأدبي للمادة،وأن نسرق
من القصيدة |
|||
|
نحن لا نكتب موضوع إنشاء في قصيدة،ولا نشنقها لنحصل منها على اعتراف بقافية ليست لها،أحيانا قد يجد أحدنا قافية ظهرت معه دون أن يقصدها،وتجده يحور الكلمات،ويلتف عليها،حتى تنحي رغما عن معناها لتساير تلك القافية وبذلك ينتهي أمر الجمالية،وينتهي أمر القصيدة إلى كلمات مصفوفة مرتبة حسب نهاياتها،لا حسب معانيها . ولست أدري،لم نصر على القيود والتبعية،دون أن نفكر في التفكير فيها وفي مصداقيتها،القافية قيد ،وأي قيد،على الأفكار والمعاني والجمالية الطبيعية،أترك القافية ،وستأتي وحدها بشكل آخر ، أجمل ،وأكثر قوة ،وصدقا .. حين نتحدث عن الاستمرارية في وصف أي حدث،أو إكمال أي فكرة،فإن ذلك يعني لكتاب يراعات، أحرف العطف ! وما
يحصل بالفعل أننا لا نكتفي بذلك التخريب
الذي نحدثه في نفسية القصيدة، بل ندخل إلى
نفسية قارئها لنخربها، فنحن نصر على أن
القارئ لن يستوعب فكرة استمرار المعنى دون
أن نجره نحن بحرف عطف من جملة إلى أخرى،
فيصبح شكل القصيدة التي ننشر،أسطر قليلة
الكلمات، ينتهي كل سطر بكلمة لها نفس
نهاية باقي الكلمات، في باقي
السطور،ويبدأ السطر منها ب(و) أو (ف). والذي يغفل عنه الكاتب اليراعاتي، أن أحرف العطف الكثيرة هذه تنقل القارئ من شعوره بأن ما يقرأه هو قصيدة، إلى شعوره بقراءته لقصة كتبت لأطفال في بداية تكوينهم للفهم، الطفل ليس باستطاعته في تلك المرحلة أن يستوعب فكرة الاستمرارية في القصة دون أن يسمع (ثم ،و،ف)بين كل جملة وأخرى، بعد ذلك تتطور معه لغته إلى أن يحتاج إلى تلك الحروف بين حدث وآخر. وحين
نتحدث عن الفرق بين القصيدة والنثر، فإننا
نتحدث عن الفرق ذاته بين الترميز والسرد،
نحن نستخدم الرمز في القصيدة للدلالة على
الأحداث،ولا نقوم بسردها،ويختلف الرمز في
القصيدة عن الرمز في القصة،حيث يكون في
الأخيرة عبر الأحداث المسرودة ومن خلال
العبرة التي تعطيها القصة إذ تحل المشكلة
أو عقدة القصة،ويبدو أننا نخطئ الظن
بالقصيدة،ونلبسها ثوب سرد أحداث
القصة،وقصيدة بهذا الثوب لا تحترم أن
للقارئ عقلا، لديه قدرة على التحليل، وعلى
تلقي الرمز . وتأتي معظم المواد في صفحة يراعات على هذا الشكل :
ومثل
هذه المادة ، كنت أنهي تحريري لها بأنها
صالحة للزاوية النقدية فقط ، لأنها نموذج
واضح على ذبح معنى القصيدة ، هذا المثال
واضح حين نتحدث عن السرد ، فالكلمات هنا
تسرد حادثة ما ، ولا ترمز لها ،تحكيها بكل
تفاصيلها ، وتهاجم القارئ بضرورة بقائه
خاملا ، قد يكمل القراءة وقد لا يفعل ،
والأرجح أن لا يفعل ، لأن هذه التفاصيل
ليست جديدة إن لم نكن قابلناها في حياتنا ،
فقد نكون فعلنا في مسلسل تلفزيوني أو فيلم
، أو حديث صديق لصديقه حول ما حدث معه ! فما
الجديد الذي نقدمه إذن ؟؟ الجديد بالفعل ، لا يكون بالحدث نفسه ،ولا في أسباب حدوثه وكيفيته ، الجديد هو ما تضيفه الزاوية التي ينظر منها الكاتب إلى الحدث، وما وجهة النظر إلا التصوير والترميز ، فحين أعطي الحدث رمزا ما لا يكون هذا الرمز إلا وجهة نظر أقدمها للقارئ الذي قد توافقه وقد لا تفعل، لكنها أفضل من أن أجره أنا إليها دون إعطائه أي فرصة للتعرف على شخصيته في قراءة القصيدة ! كنت
أتمنى وأنا أقرأ المواد لأرسم عليهم أن
تحصل معجزة وأجدني أقرأ مواد تفادت هذه
المشاكل ، ولكن المعجزة لم تقع ، وكانت
المواد كلها لها نفس الطريقة !! وما أتمناه الآن لا يعدو كونه معجزة وحدكم قادرين على تحقيقها ! |
||||
|
|
||||||
|
|
![]() |
.
في هذه الأحداث، والحدث لم يقع في العصور
الوسطى، إنما في القرن الواحد والعشرين
،وشخوصه المستهدفين ليسوا عسكريين أو
مقاتلين مدججين بالسلاح في إحدى
الثكنات،إنما خمسة وسبعون طفلا، في سن
السادسة حتى الرابعة عشرة ،لم ينعم الله
عليهم بنعمة البصر، ينامون في مدرستهم حيث
يتعلمون. في
حوالي الساعة السابعة والنصف أطلق جنود
الاحتلال الرصاص بغزارة على منطقة حي
الجنان في البيرة، حيث يقع مبنى مدرسة
الكفيفات، كانت معظم الطالبات نائمات،
وما أن بدأ القصف حتى استيقظن مرعوبات من
أصوات الرصاص الذي اخترق نوافذ غرف نومهن،
فهرعت المشرفات إلى إخلائهن.. غطت
صرخات الطالبات المرعوبات أصوات القصف،
أو هكذا خيل لهم .. |
أصابهم
العمى، واعترتهم حمى الجنون،فطالت أيديهم
القذرة مدرسة المكفوفين، فعاثوا في
جنباتها الدمار، ودبوا الرعب والهلع في
قلوب الطلبة الصغار الذين لا يعرفون من أي
جهة سيأتيهم الموت، هم الأطفال، يبصرون
أعداءهم بقلوبهم الصغيرة. هكذا
هم جنود الاحتلال مرضى، تجرعوا مبادئ
الصهيونية صغارا ومارسوها علينا كبارا،
فلا مساحة للسلام في قلوبهم المظلمة، هذه
القلوب التي انتزع قادتهم منها آخر جذر
للإنسانية. تحرك يديها في كل الاتجاهات، تستعين بهما لتوضيح ما حدث ،أما العينان فلا تظهر عليهما الانفعالات وهما مطفأتان منذ الولادة،كانت تلك إحدى طالبات المدرسة الوطنية للمكفوفات، التي تعرضت لقصف إسرائيلي وحشي في ليلة 20 شباط. |
![]() |
وما
حصل للمدرسة بعد القصف كان صعب الوصف،
فنحن ندخل غرف النوم ، لنجد الرصاص وقد
اخترق الأسرة ، وهدم الجدران على السطح
،وتوج جنود الاحتلال عملهم هذا بإطلاق
قذيفة مدفعية تسببت بانهيار إحدى الغرف،
مما اضطر المشرفات إلى أخذ الأطفال
للاحتماء في (بيت الدرج)! لقد
تعدوا حدود النازية والهمجية في تصرفاتهم
، ولولا إرادة ورحمة الله لاستيقظ الشعب
الفلسطيني على كارثة حقيقية، ومجزرة
دموية محققة، تفوق ما عرفته البشرية عن
وحشية المذابح التي نفذتها القبضة
الإسرائيلية في حقنا ، ويبقى السؤال يكبر
بعد هذه الحادثة .. |
|
جئت
من رحيق زهرة اللوز.. فأبصرت على بدع الأرض
وسحرها، فتنشقت عبير متاعبها، وعطر
شقاوتها، وتلك اللذة المطلقة التي نحياها
في مصيبة أو عرس. |
|
قرر
أن يشاركنا ذاكرته و حياته. "خارج
المكان" من أذكى و أفضل الكتب |
آخر، إنه الابن الضال المقهور من تصرفات أبيه المتسلط، و المحب لأمه الحنون التي تعطف عليه و تخاف عليه كثيرا. "خارج المكان" تصف عاصفة من المشاعر و الهواجس التي يشعر بها سعيد، إنها من أصدق السير الذاتية التي تربط بيننا و بين حياته الخاصة، وتتحدث عن مشاكله الجسدية و معاناته العاطفية بلا قيد أو تضليل. لقد كان سعيد، ولا يزال، القلم الذي تسطر به فلسطين معاناتها، إنه المثقف الفلسطيني الرائع الذي أفنى حياته في خدمة شعبه، و آثر على نفسه أن يحتفظ ببقايا ذاكرته عن الماضي الذي ظن أنه قد اندثر، فقرر أن يشاركنا ما انتظرناه منه، |
السياسة و الرواية و القصة، إنها تصف حياة حافلة بالتجربة و الفرح و المرارة. المرارة التي تلمستها بين ثنايا هذا الكتاب و أنا أقلبه بفضول، المرارة التي يصفها سعيد بأنها مرارة العيش خارج وطنه الأصلي فلسطين ، بعيدا عن مسقط رأسه القدس، المرارة التي عاشها عند التنقل من بلد إلى غيره دون الشعور بأدنى الانتماء لهذا البلد أو ذاك، المرارة لكنه الفلسطيني المسلوب الحق و الإرادة، و بكونه "إدوارد" صاحب الاسم الأجنبي مع أنه عربي و يحمل اسم عائلة عربي، و بكونه الولد الوحيد في العائلة، و بكونه التلميذ الكسول الذكي حينا و الفاشل حينا |
زاوية
قرأنا لكم خارج
المكان شيرين
ياسين أحيانا، بإمكانك أن تتعرف إلى كاتب معين عن طريق مؤلفاته من كتب و مقالات و غيرها، كلنا عرفنا إدوارد سعيد بمقالاته المناهضة لأمريكا و إسرائيل و بكتبه التي لا تنم إلا عن أفكار رجل خبير، عاش طيلة حياته في ألم غامض، استقر هذا الألم في كتبه التي بين أيدينا. " خارج المكان"كتاب من أروع الكتب التي قرأتها حقا، لا هي راوية و لا قصة و لا نظم و لا كتاب سياسي، إنها سيرة ذاتية تجمع ما بين |
|
ينقل
القلم الذي توقف من سنين |
|
رشا
طلبة
|
||||
|
انطفأت
الشمعة ..
جفت
الدمعة ..
ماتت
الذكرى ..
تلاشت
الفكرة ..
وأنا
أنتظر الأمل . |
||||||
|
أقول
وكأني أحاول أن أنجو: |
ترد
مقاطعة: |
كلمات إلى شجرة السنديان بثينة
حمدان ..
كنت أكتب دون توقف عن بعض
المشاعر التي تحتلني كلما واجهت التلفاز
أو الصحف التي تثير الألم والحزن، وتبعثره
على قلبي ووجهي فأبدو حزينة. كنت عندما
زارتني صديقتي، وهي أم لطفلين، وجلست قربي
وبدأنا نتبادل الحديث مرة ونتبادل الصمت
مرة أخرى.. كان حديثاً متشعباً لكنه واقعي
ومرير. كنت أعود لقلمي أحياناً وقد لاحظت
نظرة استفاهمية في عيني صديقتي، وعاودت
النقاش بنبرة أخرى: |
![]() |
عام على الذكرى رماء
جلاد أتمعن
في الفراغ……..صمت يطوق المكان |
|
فانا
لا أستطيع الحياة دونك دون لمستك …..الرقيقة……نظرتك
المفعمة بالامل |
|
|
لماذا
سكتْ ؟.. بالله عليك، أكمل، فقد أخجلت شمسي
وقمري |
مطارحة
شعرية مع الماضي نهيل
خضر مهنا -
هيا .. فلتقل لي كيف كانت أيامك |
|
إلى صاحب الصوت الشادي طوبى لهاتين اليدين يوسف
الغلبان طوبى |
|
|
خبر
عاجل تم
بحمد الله ورعايته إدخال رسومات دالية
البيكاسوية إلى الكومبيوتر لإرسالها لكم.
كل الرسومات ملتصقة ببعضها البعض (خليطة). المهم، إتسلى بعملية القص. حذار أن تنسى رجل أو يد في أثناء عملية القص، ولا تنسى توقيع دالية المصون. أهم خبر |