تقراون في هذا العدد
  • كلمات تحت شجرة السنديان

  • في انتظار الامل
  • خارج المكان حياة لكاتبوكاتب لحياة
  • نعمة الجنون
  • عام على الذكرى
  • اصابهم العمى

  • طوبى لهاتين اليدين
  • وتخدشني الاشواك
  • ورسومات متنوعة معبرة عن رساميها



ملحق شهري للفتيان والفتيات
اصدار مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي

وللقلم لغة أخرى، غير لغة الحروف والكلمات … لغة نستطيع من خلالها التعبير عن أنفسنا  وعن تجاربنا… لنعمل معا ونجرب هذه اللغة الأخرى ونرسم تعابير جديدة من خلال الرسم والخطوط.  

هذا الملحق يعبر عن الكثير مما يجول بخواطركم من خلال حروف وخطوط اقلامكم .

ذاكرة المكان

آية عبد الحليم 
16 سنة القدس

يدنسون في المكان بضحكاتهم السخيفة.. يملؤها بالألم…
 أنا والجدار.. والذكريات تقتل الفرح.. وتصرخ النظرات من ذاتي
تسألك البقاء.. وتحيط بالوجع الرمادي. لا تذهبي ‍!

لكنك تتركين السؤال في السماء..وتجمعين الأحلام من الربيع.. تهمسين للزاوية الحزينة.. وتتركين السؤال في الفضاء.. وتتركين الكرسي يغتاله الفراغأحاول أن أرسم طيفاً على الزاوية، ويداً تعانق الجدارأحاول أن أجعل الذكريات تغفو كالرماد فتعاودني الحقيقة في سخرية تتشبث بالألم الداكن لكنك، كالمساء تتناثرين في الأفق.
ألملم فتات الأزمنة علها تكمل اللوحة وتعودين إلي، إلى الزاوية والجدار ..فتهرب الألوان من أصابعي وتلتهب الريشة.
غادري كالثورة…  غادري في جنون كالعاصفة
لم أعد أحتاج إلى الرمادولا للملل.. لا تتركي وراءك الزمن محطم الخطوات، ولا تنثري عطرك على الستار، فلست كمن يجري وراء الهواء ولا كمن يعزف على الضجر.

....................

أطفال الشهداء بأيام العيد

نسرين خليل
18سنة، روجيب- نابلس

ينظرون في أرجاء البيت ويتساءلون فيما بينهم بهمس، ثم يجهرون بالتساؤلات نحو الأم التي بدت حزينة على غير ما عهدوها. " ماما، ماما أولاد الجيران يقولون أن العيد على الأبواب وسيأتي بعد أيام، وبابا لم يعد بعد؟ لماذا رحل دون أن يودعنا، وها قد جاء العيد، وهو لم يعد إلينا بعد، لقد وعدنا يا ماما بملابس جديدة زاهية، وألعاب جميلة كبقية الأطفال انهم هناك يلعبون ، فرحون، أما نحن محرومون من بهجة العيد، ومحرومون من طفولتنا بعد أن اغتالوه، وقتلوه برصاصهم الحاقد، وأياديهم المجرمة، لقد أخذه الموت منا يا ماما، فما ذنبنا أن نتوه في الدرب، ونبقى دون عطف وحب، ودون شموع مضيئة وملونة كنا نراها في ضحكه معنا، وملاعبتنا؟ ما ذنبك يا ماما ليقتلوا سعادتك العظيمة برجوعه اليومي، وهو يحمل لنا الحلوى والثياب والهدايا والألعاب، وحين يرانا يزول عنه التعب والهموم والأحزان ويصير رجلاً آخر، بل يصير طفلاً مثلنا، وفي العيد السابق أحضر لك يا ماما ثوباً جديدة مزركشاً، وعقداً ثميناً، ورأيناك كالعروس تتجملين وكنا سعداء، ولكن ها هو العيد يقترب، وقد وعدنا بثياب جديدة، والعاب كثيرة ورحلة،  وعدنا أن يكون معنا، ويبقى معنا طيلة أيام العيد، ولكن تبقى الأسئلة دون إجابات صريحة وواضحة..لماذا قتلوا بسمتنا، وأطفأوا شمعاتنا، ودفنوا زهراتنا؟ لماذا دفنوه يا ماما، ونحن نحبه؟ ألا يعلمون بأننا نحبه؟ نرجوك يا أمنا قولي لهم كي يعيدوه لنا؟ دعيهم ليخبروه أننا نناديه، ولن نعود لشقاوتنا التي كانت تغضبه منا أحياناً! لن نطلب منه شيئاً صعباً، أو مستحيلا، ولن نتعبه ! فقط اطلبي منهم أن يعيدوه لنا، لأننا نغار من أطفال الحارة الآخرين
الذين يمكثون هناك مع آباءهم! ونحن مثلهم نريد أبانا أن يعود إلينا، ليكون معنا اليوم! لماذا رحل عنا؟ نحن البراءة يا أماه، فهل يجوز أن تترك البراءة وحدها؟ نحن أطفاله يا أماه فكيف يترك الأب أطفال هكذا وحدهم دون وداع، ودون وعد بالرجوع، تائهون ، مذهولين، لا يعرفون طعماً للحياة إلا الدموع التي رأيناها ، ونراها على وجهك يا أمنا منذ أن ودعناه؟
لقد تركنا قبل أن يأتي العيد هذا العام ونحن ننتظر الثياب الجديدة والألعاب والحلوى .  قال لنا، أنه سيشتري لنا كل هذا حين يأتي العيد في الغد القريب، ولا نعرف يا أماه لماذا صار هذا الغد بعيد جداً جداً، وكأنه لن يصل أبداً. لقد انتظرناه يا أمنا أن يعود إلينا في المساء كباقي الأيام عند مدخل البيت، لكنه لم يعد، ولم نسمع إلا أصوات عويل وصراخ وبكاء ولم نر إلا الدموع التي أغرقت وجهك، وكل الوجوه الكثيرة التي بدت ذاهلة عما جرى، ونحن غير واعين لحقيقة ما يجري حولنا، ولكنا اليوم علمنا الحقيقة الرهيبة والتي لا تستطيع عقولنا وقلوبنا وأعمارنا الصغيرة احتمالها واستيعابها لقد علمنا أن والدنا قد قتل ولا نعلم السبب؟ لقد اغتالته رصاصة الحقد المعادية، لقد أغتالوه مثلما اغتالوا الآخرين ، وأصابوهم بأسلحتهم الهمجية! فنحن نعلم يا أمنا، أنهم قتلوا أطفالاً مثلنا وسببوا لهم إعاقات دائمة وإلى الأبد، ولكننا مع كل هذا واثقون يا أماه أن الغد الذي انتظرناه وينتظره معنا كل الأطفال الذين مثلنا وفقدوا آباءهم سيأتي ، ونفرح مع كل أطفال شعبنا بالحرية والاستقلال ، سنفرح بعيد الانتصار، سنفرح بعودة كل اللاجئين إلى بيوتهم، سنفرح حينها بمجيء العيد الحقيقي، الذي يحمل معه مستقبلاً وأملاً مشرقاً وحياة هانئة وعندما نكون قد أدركنا أن والدنا ، وكل الشهداء الذين سقطوا معه، لم تذهب حياته هدراً، وأنما ذهبوا ليحضروا لنا الغد المشرق. 

 

اغنية في زوايا اللغة

دالية طه
14 سنة بيرزيت

مساء يداعب ضوء المكان
نافذة لي
والبحر يعلك امواجه
في قفص الرحيل
سامر
لاحك طرف
الهواء على باب قلبك
واحرث ميلاد الشمس
من طيف الغبار
لتتهجى الارض ساحلها
غبشا يعانق سعال
الملح في مرايانا
او موعدا للقاء الريح
على خصر امراة
تجمع زوايا السماء من اعضائنا
لتكن هواة الضائعين
نجمتين علقتا بوتر
يخاف من لسعة الضوء المبتل
بالاغاني
وينام الليل
على شجر السنديان
وظل البحيرة
يغني المغني
سنعود من دم فراشة
من عرق تيبس في هوائنا
المحروق
ومن صهيل يخدش لون الارض
من جرحي المغسول بالضوء
حول جدران المدينة
وينام الليل
على صور الشهداء
وتراتيل الحديقة
وفي يدي ضجر الحقول
من المرايا
وهروب الشمس من تفاصيل
اللغة
وينام الليل
على
صمت الحقيقة
ووجه القمر  

....................

سأمتص وجودي منكم، لأحمل عنكم عبء فكرتكم الهرمة، ولكن… كم من
 الوقت سأحتاج حتى أبعثركم في الطريق، حين تجتازكم الأقدام المتيبسة 
والوجوه الشاحبة والأشواك والنهايات والأحلام الصغيرة والعصافير والحجارة والطين؟ … انتظروا… سأقذفكم عند منتصف النهاية، ستصبحون فكرة ضاعت في هذا الطريق.
وسترتفع الشمس لتزيل كل ما كان في الأمس.

في البدء

 نداء
معن سمارة

رغم كل شيء، ورغم كل ألم، تخرج هذه الخطوط صباح هذا اليوم لتعلن رفضا آخر ، وحبا آخر للحياة. 
لن يهزمنا حصار، ولا إغلاق للطرقات.
 الورق يلد حروفنا الموجوعة لنبدع هذه الكلمات وهذه الرسومات. 
كلماتنا أمامكم، وخطوطنا أيضا ونحن ننتظر.
نصرخ فيكم أيها المهتمون: 
من يرعى فينا هذا الصبر؟ 
ومن يطور فينا هذا الطريق ؟
من يعلمنا أكثر؟!

...........................

عيد وعيد؟

غاب عيد وجاء عيد آخر  وغاب هو الآخر دون أن تنام فينا لحظة فرح واحدة. ومفتاح القفل ما زال مفقودا، وكل يوم يزداد الحصار وكل يوم يحاولون إغلاق أفواهنا بدباباتهم وأسلحتهم. غاب آخر عيد دون أن نفرح، اشترينا لأولادنا ملابس جديدة، اشترينا لهم أيضا لعبة العيد.
يا أبت… أريد موجا قويا يأخذني من الريح كي أبقى ملتصقا بالأرض. 
لا أريد رحيلا حضاريا آخر يغتال لغتي وبيتي. 
كرهت الطيران المثقل بأمتعتي.  
من يمنحنا لحظة فرح تمنحنا مطر الحلم في هذا العمر الأسود… 
يا ليل تنحى قليلا كي تصحو في معالمنا إشعاعات الأمل.

....................


فكرة حول المكان

ليان شوابكة
14سنة، بير زيت
ننظر في أنفسنا، فنستطلع المكان ومنطلق الحياة الرديء. نقترب من مرآة عبرها التاريخ، فتعكس وجوهنا دوائر سوداء أو نجدها رمادية لخلفية حمراء، وأجسادنا … خريف ذابل باعها الزمان واستدركها المكان.
لم تغادرنا المأساة بعد، لكن سيغادرنا الرحيل بعد قليل، 
فأصنعوني بعيدا عنكم لأنسج الأفكار والكلمات العابرة. 

وأعدكم أن أكون بوزن الطير إن مشيت كي لا يصحو على صوتي أي درب.. أو ربما كان من الأفضل أن لا أمشي

ولماذا التعب؟؟

مستقيل من إدارة هذا الجسد وهذا الكف الذي يلوح كلما رأى طائرة ومن ثم يصبح هدفا!!
والثلج اللص الذي يسرق الحرارة مني كلما جمعت القليل من الشمس الهاربة.

ولكن كما يأتي إلى الجحيم عام آخر دون شمس، إمدادات الصحاري المجاورة تكفي كي تجعل منا بادية وخيام
هذا عيد السراب تلده العيون كي تراه

هذا عيد نافذة أطلت
على نفسها
فلم تدرك
خيانته

سلمى شام
19 سنة حيفا

كما تشائين وليمض عام آخر رمادي اللون من أعوامنا القليلة الكثيرة.

كما تشائين أو كما يشاء المطر الذي مزق لي جواز السفر سأبقى هنا في وطن دون وطن

كما تريد يا موج أنت، والرسائل التي حملتها من كل الأرض، سأنام النوم الذي لا ينبت فيه حلم

الذي لا يبتعد عن منزلنا سوى خمس دقائق سيرا على الأقدام… وحين وصلت ورأيت طائرات الأباتشي الأمريكية الصنع بكثرتها تقصف بيوت أقاربي وأهلي وشعبي… الصاروخ تلو الصاروخ.
تثاءبت وأنا أقول في سري ( كل هذه الصواريخ مجرد فائض من المخازن الإسرائيلية كاد أن يبلى لأنه لم يستخدم) وصرخت: انبطحوا يا شباب، صاروخ قادم لزيارتنا… جهزوا الشاي. ومن بعيد يكتفي الناس بترديد ( الله أكبر… عليهم… ربنا معاكم ) لكني لم أسمع أحدا يقول ( ليرحمهم الله )… أناس يصرخون . رجال يقطعون الشوارع بصمت ) أطفال نائمون … سيارات إسعاف… جرحى… دمار… بيوت مهدمة… سحبت حالي بقوة وأنا أخرج من المعمعة، وتوجهت لسريري وأصوات الطائرات الظافرة وهي تعود لقواعدها بسلام يدوي فوق رأسي، وضعت رأسي ونمت لاستكمل حلمي الذي أقع فيه دائما على الأرض وتجرحني الأشواك…

 أذني ورأسي وأقول لنفسي: أنا لست مصابا بانفصام الشخصية، إنها آخر ايامك يا يوسف، قل كلماتك الاخيرة لهذه الدنيا المسكينة… وفعلا قلت، قفزت من سريري العزيز وراودني النعاس بسرعة عجيبة فلم يترك لي مجالا لأقرأ سورة من القرآن أو أستمع لأغنية حزينة كالعادة، وبينما أنا مستغرق بأحلامي الوردية، فأرى نفسي بين الأزهار  فأقع على الأرض فتخدشني الأشواك … أنظر عاليا فأرى نجوما رغم أن السماء في غاية الجمال… وتظلم الدنيا فجأة كنهاية درامية لحلمي اليومي وصوت من بعيد يرن صداه في ثنايا عقلي برتابة تثير الرعب:

_ يوسف … يوسف استيقظ… انهم يقصفوننا ، يوس….فتحت عيني وسقط صاروخ آخر ، لم أغسل وجهي أو أصافح أمي وأقول لها صباح الخير يا أمي وأقبلها. خرجت كالمسعور من غرفتي  وأمي تصرخ في وجهي : إلى أين ستذهب؟  الدنيا حرب . وأنا أرد عليها: إلى السطح… وخرجت من الباب إلى مكان القصف

و تخدشني الأشواك

يوسف القدرة
17 سنة – خانيونس

في الحقيقة مر ذلك اليوم بكل برودة كنت قد اعتدت عليها خلال الشهور الأخيرة … راودني إحساس بأن الطيور لا تنثر الأغاني كعادتها، و كأنها رحلت إلى بلد آخر ….. ابتسمت لهذه الفكرة السخيفة ، واستيقظت من نومي لأذهب إلى مدرستي البالية المرقعة الفصول وأنا أتمنى صباحا خيرا لكل من أراه في طريقي…

وهكذا أمضيت خمس ساعات أخرى اختلط علي بها هيدروكسيد الكالسيوم بكوز من الذرة بأصوات الرصاص التي تدوي بعيدا حيث كانت قلوبنا جميعا…..وبعد إثنتي عشرة ساعة هبط الليل الكاحل وازداد الأفق سوادا،
وأنا أتأمل البومة تدور حول المكان ونعيق الغربان على شجرة الزيتون شبه العارية يدوي في


المجرمون 

آلاء رشيد
12 سنة

كان هناك بيت يضم بين ذراعيه أما وأبا وفتاتين وصبيين ، وفي يوم من الأيام ذهب الأخوة إلى المدرسة كالمعتاد .سمعوا بأن شخصا قد استشهد ، فحزنوا كثيرا كأنه كان من العائلة ،فهم يحقدون على اليهود المجرمين حقدا يفوق التصور ،يسمعون أشياء وأشياء عن المجرمين اليهود ، فهم عديمو الرحمة والمشاعر ،

يقتلون الأطفال والشباب في بيوتهم ،لا حول لهم ولا قوة، يقتلونهم قتلا بطريقة تهتز لها الأبدان، ليس هذا كل شيء ،هذا جزء بسيط من الإجرام الصهيوني ولكنهم يقتلون ولا يكتفون بالقتل ،بل إن الشهيد لا يرتاح عند موته ،بل يجر والدم يسيل منه ،يمرغون رأسه بالتراب ،وفي يوم الامتحانات، وكالعادة ، ذهب الصبي الصغير عمر ، عمره عشر سنوات، لتقديم الامتحان وقدمه، وبعد الامتحان ذهب إلى أبيه وقال :"يابا بدي أروح على المحسوم "

رفض الأب ،لكن الولد ذهب واستشهد عندما ذهب إلى المحسوم ،وأطلق المجرمون القاتلون عديمي الرحمة الرصاص على الطفل الصغير البريء الذي لم يفعل شيئا سوى النظر إلى العدو فأصاب الرصاص البريء عمر، وذهب إلى المستشفى، وكل يوم يمر على أم الشهيد وعائلته حتى اليوم العاشر ،فاستشهد البطل الصغير البريء عمر تاركا وراءه أمه الحزينة وأباه المتألم وإخوانه ،مما ترك أثرا كبيرا في قلبي ونفسي وقلب كل من يكره المجرمين الأشباح على صورة إنسان .


القدس تنادي وامعتصماه 

 

معاذ موسى 
8سنوات /جنين 



القدس تنادي وامعتصماه في زمن الذلة والعصيان 

القدس تنادي وامعتصماه في زمن الذلة والبغضاء 


القدس تنادي وامعتصماه لم تجد من يحررها 


نعم ..في زمن لا يوجد فيه خالد ولا صلاح 


القدس تنادي وامعتصماه ولم يأت من يمسح دمعتها 


لن نسكت حتى يأتي طفل يرفع علما على أسوار عكا 


 

القدس تنادي وامعتصماه لا يجيبها إلا استشهادي 

 

نعم ..نعم في زمن لا يوجد فيه خالد ولا صلاح 

 

نعم ..في زمن لا يوجد فيه خالد ولا صلاح 

 

نعم ، قلنا لن نسكت حتى يأتي طفل يرفع علما فوق القبة 

 

ويرفع آخر علما على سطح بيت في يافا.



القدس الحبيبة 

نهاد جهاد فورة 
13 سنة – مدرسة المجدل العليا

واشتقت لمدينة
كانت لوعتي
لها شديدة
أحببت زيارتها
فتحت لي
أبوابها المديدة
لساني يتغنى بها
وشفتاي
تردد أغانيها
الكل يكتب لها
في سطور
 وصفحات كثيرة
اسمها مخلد
في ذاكرتي
تلك هي
القدس الحبيبة


اصبري يا قدس 

رؤى جودت 
الصف السادس

فلن ينفع السلام أبدا مع الأشرار اصبري يا قدس وستتخلصين من الحصار
ونخلصك من الأشرار سنطير لندافع عنك مثل الشرار
لن نتخلى أبدا عن القرار ومهما تذوقنا من العذاب والمرار
نحن شعب لا نخاف الدمار سنحرر فلسطين والقدس بالإصرار
وفي باطنها كثير من الأسرار ففي فلسطين والقدس الكثير من الآثار
ولن نخاف أبدا من أذى الأغيار سنبقى ندافع عنك في الليل والنهار
فهي عاصمة فلسطين والديار ولن نسلم القدس أبدا للأشرار
فلا بد من عودتك بالإصرار وما لليهود أبدا من استمرار
ولن تمنعنا الحواجز والأسوار ستبقى فلسطين والقدس أرض الأحرار

فلن تمنعنا الحواجز والأسوار

 

 

مشيئة الله

حمزة دردس
مركز النور والأمل لرعاية المكفوفين
11 سنة

كان يا مكان طفل اسمه أحمد ، هذا الطفل فقد بصره وهو صغير ولكن بمشيئة الله استطاع أن يسيطر على ما هو فيه ، كان يذهب إلى المدرسة كل صباح وعندما كان يمشي مع أصدقائه قال أحدهم له : يا أعمى ، فحزن أحمد حزناً شديداً وعندما ذهب إلى البيت جلس في غرفته حزيناً فأقبل عليه جده وسأله : ما الذي يحزنك يا أحمد ، فقال له أحمد أن أحد أصدقائه قال له يا أعمى ، فقال له جده : أنت لست أعمى وأن هذا بمشيئة الله ولا نستطيع أن نغير شيئا ، ولا فرق بينك وبين إنسان آخر ، لأن الناس جميعاً خلقوا من نفس واحدة لا فرق بين عربي على أعجمي إلا بالتقوى ، الناس سواسية كأسنان المشط .

الشهادة 

إبراهيم خلة 14سنة
زهرة العويني 15سنة
محمد أبو كميل 15سنة 
جمعية المعاقين حركيا - غزة

قال تعالى " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " صدق الله العظيم ، إننا شعب فلسطيني قادر على تحمل عذابات الصهاينة المجرمون من أجل الأقصى المبارك ، فالشباب الفلسطيني يتقدمون بأغلى ما يملكون من أجل القدس ، فنحن شعب قادر وصامد ودماؤنا نحن رخيصة من أجل القدس ، والشهادة هي أغلى ما يهديه لنا الله 

انتفاضة الأقصى 

هبة أبو فول 16سنة 
محمد أبو عجوة 16سنة 
رائد المناوي 16سنة 
عمر العجل 15سنة 
جمعية المعاقين حركيا - غزة 

بدأت انتفاضة الأقصى لأن المجرم شارون دخل الحرم القدسي الشريف ودنسه بقدميه الملوثتين بالمجازر ، وعندها هب شباب الشعب الفلسطيني للدفاع عن مسرى رسول الله ، وانطلقت الشرارة التي شبت حريقا في جميع محافظات الوطن ، عندها توالت قوافل الشهداء الخالدون ،،،، نكل الأوغاد المحتلون بشاكر الحسيني الذي قتل بأبشع صورة ، ومازالت الجرائم مستمرة وسيكون ألف شاكر إذا استمر أولئك القتلة

نعمة الجنون

منى كمال – جنينس
جامعة القدس المفتوحة/ جنين

صفع باب البيت وأخذ يركض بسرعة جنونية متحهاً صوب الشارع عله لا يسمع باقي طلبات زوجته المتكررة، والتي لا تنتهي أبداً، لكن كلماتها لا زالت ترن من حوله كصوت كقيثارة هرمة. سكر أرزشاي… ملابس للعيد لحوم للشواء.  نفض رأسه وكأنه يريد إبعاد هذا الكابوس عن نفسه، ثم صرخ بصوت عال وهو لا زال يركض في الشارع: ما هذه الحياة؟ كلما رأت وجهي تقول: نريد ونريد… لقد مللت من كل هذا . أثناء هذه المشاجرة بينه وبين طيف زوجته صادفه جارهم أبو محمد، كان يحمل لأولاده أشياء كثيرة: ألعاب وهدايا وخضار وفاكهة ولحوم.

العيد بعد غد والجميع يخرجون ليحضروا لأولادهم ما يفرحون به ويشعرون بالعيد كباقي الناس في العالم. كان أبو محمد ينظر إلى أبو فؤاد منذ مدة لكن أبو فؤاد لا يراه فهو لا يرى الآن سوى صورة زوجته ولا يسمع سوى طلباتها الكثيرة وبأقدام سريعة، وكأنها تريد أن تفر من قدرها تعثر أبو فؤاد بأب محمد فسقطت الأكياس من يده، فقال أبو محمد: صلي على النبي يا أبو فؤاد ما بك؟ أنا أراقبك من أول الشارع : مرة تركض، ومرة تحاكي نفسك والآن تعثرت بي..ما بك؟ أخذ أبو فؤاد يرفع الأكياس الكثيرة عن الأرض ورائحة البن تعبق في أنفاسه وحبات من الشوكولاته أخذت تتدحرج على الأرض. جمع كل هذا وأعاده إلى مكانه ثم قال: أنا أسف يا أبو محمد… أنا أسف. فقال أبو محمد: ما بك؟ أنت لا تجيبيني على ما سألتك عنه؟ فقال أبو فؤاد: لا شيء.. ومضى يشق الطريق متباطئ الحركات، وكأنه أستنفذ كل طاقته وسرعته عندما تسللت رائحة البن إلى أنفه.

ثم تساءل في داخله ماذا سأفعل؟ من أين سأحضر المال لكي أشتري لأولادي ما يحتاجونه للعيد؟!

كان رجلاً مسكينا يعمل ساعياً في إحدى الدوائر الحكومية ضاقت عليه الحياة كثيراً مع كثرة الأولاد ومدارسهم ومع طلبات الزوجة والديون وأجرة السيارات من البيت إلى مكان العمل.. كل هذا كان قد أتعب قواه وأنهك جسده وفجأة توقف..تلفت حوله فوجد كرسياً مهترئاَ جلس عليه واضعاً رجلاً على الأخرى وقد شبك أصابع يديه بعضها ببعض وأحاطها بركبتيه مع ابتسامة عريضة ملأت وجهه وكأنه شخص مهم ينتظر في إحدى الأماكن الراقية أصدقاء له.. لقد كان مثيراً للشفقة وجهه نحيلملابس بالية مهترية وحذاء ممزق، كان يحدق بكل شيء بثقة كبيرة وكأنه يجلس في مقر القيادة الذي يستطيع من خلاله مراقبة كل شيء.

لقد كان رجلاً خيالياً إلى درجة كبيرة وكأن كل هذه المشاكل قد أثرت على عقله أو كأن عقله شعر بسوء حال صاحبه فأراد أن يمنحه إجازة بسيطة عند حدوث مشكلة كهذه.

لم تشأ قدماه إلا أن تضعاه في مدخل شارع تباع فيه أصناف الطعام والملابس وكل من أراد الدخول أو الخروج من السوق مر من أمامه وفجأة تساءل باستغراب: أين ذهب راتبي الذي أخذته قبل يومين؟! وقف عن الكرسي وأخذ يبحث في جيب بنطاله ثم في جيب قميصه وأخيراً جلس على الكرسي وأخذ يتذكر أين ضاع الراتبأين؟؟ ثم قال عشرون ديناراً ديناً لصاحب الدكان وثلاثون ديناراً أيجار البيت وعشرة دنانير طحين وحذاء لأمجد وشنطة لإبراهيم وبعد أن تذكر أين ذهب راتبه ضرب يداً بالأخرى وقال : ضاع الراتب . ثم عاد يراقب من حوله الناس والابتسامة لا زالت على وجهه تتسع كلما نظر إليه أحد المتسوقين.

مرّ من أمامه رجل وزوجته فأخذ يحدق بهما ملياً فقالت الزوجة بصوت مرتفع: أريد فستاناً للعيد.. ليس كفستان العيد الذي مضى وأريد شنطة وحذاء فأجابها الزوج : كل ما تريدينه أنت والأولاد سيكون لكم فالمال كثير . هز عندها أبو فؤاد رأسه ثم ضحك بصوت مرتفع. نظرت إليه الزوجة بعد أن أمسكت بزوجها وقالت: ما به ؟ فقال الرجل أنه مجنون هيا أمش. ازداد ضحك  أبو فؤاد ثم قال: امرأة طويلة بطول النخلة وتريد أن تشتري ملابس للعيد، ليس اللوم على الأولاد الذين كلما قالوا لي نريد ملابس للعيد كنت اصرخ بهم : العيد للصغار وأنتم كبرتم فلا يوجد لكم ملابس هذا العيد حدق بمن حوله ملياً مرة أخرى، وأخذ يتساءل كم أحتاج من المال لكي أشتري ما يريده الأولاد؟ واخذ من الوقت أقله، وهو يتمتم ويجمع على أصابع يده ثم قال ثلاثون ديناراً وتحل الأزمة وأشتري كل شيء..سأشتري البن والشوكولاته قبل كل شيء.. أجل كتلك التي اشتراها أبو محمد.

ثم نظر إلى السماء وقال: لو أن الدنيا تمطر نقوداً في يوم العيد.

ثم تابع. …في العيد الصغير والكبير حتى نسر في العيدين ونشتري ما نريد . ثم قهقه بصوت مرتفع وقال: أنا سأجمع ما أقدر عليه والباقي سأنبه الناس له: أنت أيها الرجل ارفع النقود عن الأرض، وأنت هذه عشرون ديناراً ارفعها..وأنتِ اشتري لأولادك ما يريدون فالدنيا تمطر نقوداً هيا افرحوا جميعاً نظر إليه الناس الذين كانوا يحيطون به، لكن أحداً لم يقف ليسأله عن سبب كلامه أو عن السبب الذي جعله يفقد عقله ليحصل له كل ما حصل.

ثم تنهد تنهيده كبيرة وقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وعاد ينظر مرة أخرى للمتسوقين، فشاهد سيارة فخمة تقف بباب السوق ويخرج منها رجل يبدو عليه الثراء بوضوح. كان يحمل في يده محفظة للنقود أخرج من جيب بنطاله أموالاً كثيرة ووضعها بالمحفظة فسقطت إحدى الأوراق النقدية من يده على الأرض وأبو فؤاد لا زال ينظر إليه محدقاً ملياً ، وأنطلق  الرجل صوب السوق بسرعة كبيرة نهض أبو فؤاد من مكانه بسرعة الريح تاركاً مقر القيادة ظاهراً على وجهه الفرح والسعادة يقول بأعلى صوته يا الله أخيراً فرجت والتقط النقود عن الأرض وإذا بها ورقة من فئه الخمسين دينارا. رفع يديه إلى السماء شاكراً أحمدك يا رب، هذا أكثر مما كنت أحلم به.

وفجأة صرخ ضميره: كيف ستأخذها؟ تطعم أولادك من المال الحرام؟ أنت يا أبا فؤاد؟ ماذا جرى لك؟

ثم قال في نفسه هذا الرجل يبدو عليه الثراء وإذا لحقت به لأعطيه النقود ربما لن يأخذها منى أو على الأقل سيطيني جزءاً منها مكافأة مني على أمانتي ونزاهتي..

تبع الرجل بسرعة كبيرة، وصرخ أنت أيها الرجل أنتظر، نظر إليه الرجل فوجده يركض خلفه، فقال بنبرة حادة ماذا تريد؟ هل تنادي عليّ.. فقال أبو فؤاد والفرح يملأ وجهه والابتسامة عريضة على شفتيه: أجل أنادي عليك لقد سقطت منك هذه الأموال عندما خرجت من سيارتك و فالتقط الرجل النقود من يد أبي فؤاد دون أن ينظر له، وأنطلق متجهاً صوب السوق، وأبو فؤاد لا زال مبتسماً محدقاً بكل ما حوله بفرح كبير

كتاب يراعات ..إلى أين ؟

 باسمة التكروري 
19سنة، بيت حنينا

انقطعت عن متابعة الصفحة وموادها،بعض الوقت،وكانت عودتي إلى المواد المقرر نشرها،للرسم لها، لا لتحريرها،والمؤلم بالفعل أنني صدمت !

إن التعبير عن الرأي من خلال الكتابة،هو طريق سليم للوصول إلى نوع ما من الثقة بالنفس،وضرورة تناقل التجارب الذاتية،وتفهم التسجيلات النفسية في أي تجربة يتم التعبير عنها ،كل ذلك تحاول يراعات الوصول إليه من خلال نشر الكتابات في الصفحة، وطرح المواضيع  للنقاش في الملحق، والذي يحدث بالفعل أن الكثير من كتاب الصفحة الذين تنشر موادهم باستمرار،لا يفكرون بأكثر من النشر ،ويصر كتاب الصفحة على نفس المشاكل ،كأنهم تلقوا دروس جماعية إقليمية في تنفيذها ،وما أود التحدث عنه هنا في هذه المقالة أربعة نقاط رئيسية: الإطالة في القصيدة لأجل الإطالة فقط، والتصنع في القوافي، أحرف العطف ، والرمز .

ولنبدأ بإطالة القصيدة والقافية،يحدث أن نفكر ككتاب بأن القصيدة الأطول هي دليل قاطع ولا شك بقدرة الكاتب على الاسترسال بالفكرة والإسهاب فيها،لكن أن  نضيع المفهوم الأدبي للمادة،وأن نسرق من القصيدة
موسيقاها لنحصل على كم أكبر من  الكلمات لتصبح القصيدة أطول فقط، فإننا بالفعل نهين اللغة، تريد كلمات أكثر اكتب نثرا، لكن لا تشوه الجمال الذي يشق أعماقك إلى قلمك بزياداتك أنت،لا تعبث بالقصيدة، واترك لنفسك المجال، إنس نفسك واكتب ..

نحن لا نكتب موضوع إنشاء في قصيدة،ولا نشنقها لنحصل منها على اعتراف بقافية ليست لها،أحيانا قد يجد أحدنا قافية ظهرت معه دون أن يقصدها،وتجده يحور الكلمات،ويلتف عليها،حتى تنحي رغما عن معناها لتساير تلك القافية وبذلك ينتهي أمر الجمالية،وينتهي أمر القصيدة إلى كلمات مصفوفة مرتبة حسب نهاياتها،لا حسب معانيها .

ولست أدري،لم نصر على القيود والتبعية،دون أن نفكر في التفكير فيها وفي مصداقيتها،القافية قيد ،وأي قيد،على الأفكار والمعاني والجمالية الطبيعية،أترك القافية ،وستأتي وحدها بشكل آخر ، أجمل ،وأكثر قوة ،وصدقا ..

حين نتحدث عن الاستمرارية في وصف أي حدث،أو إكمال أي فكرة،فإن ذلك يعني لكتاب يراعات، أحرف العطف !

وما يحصل بالفعل أننا لا نكتفي بذلك التخريب الذي نحدثه في نفسية القصيدة، بل ندخل إلى نفسية قارئها لنخربها، فنحن نصر على أن القارئ لن يستوعب فكرة استمرار المعنى دون أن نجره نحن بحرف عطف من جملة إلى أخرى، فيصبح شكل القصيدة التي ننشر،أسطر قليلة الكلمات، ينتهي كل سطر بكلمة لها نفس نهاية باقي الكلمات، في باقي السطور،ويبدأ السطر منها ب(و) أو (ف).

والذي يغفل عنه الكاتب اليراعاتي، أن أحرف العطف الكثيرة هذه تنقل القارئ من شعوره بأن ما يقرأه هو قصيدة، إلى شعوره بقراءته لقصة كتبت لأطفال في بداية تكوينهم للفهم، الطفل ليس باستطاعته في تلك المرحلة أن يستوعب فكرة الاستمرارية في القصة دون أن يسمع (ثم ،و،ف)بين كل جملة وأخرى، بعد ذلك تتطور معه لغته إلى أن يحتاج إلى تلك الحروف بين حدث وآخر.

وحين نتحدث عن الفرق بين القصيدة والنثر، فإننا نتحدث عن الفرق ذاته بين الترميز والسرد، نحن نستخدم الرمز في القصيدة للدلالة على الأحداث،ولا نقوم بسردها،ويختلف الرمز في القصيدة عن الرمز في القصة،حيث يكون في الأخيرة عبر الأحداث المسرودة ومن خلال العبرة التي تعطيها القصة إذ تحل المشكلة أو عقدة القصة،ويبدو أننا نخطئ الظن بالقصيدة،ونلبسها ثوب سرد أحداث القصة،وقصيدة بهذا الثوب لا تحترم أن للقارئ عقلا، لديه قدرة على التحليل، وعلى تلقي الرمز .

وتأتي معظم المواد في صفحة يراعات على هذا الشكل :

أحبك لأنك فهمتيني

ولم يكن هناك مثلك في حياتي

ولكنك تركتيني

وذهبت مع غيري

فأشعلتي حنيني

فتركت حبك

وبقيت مع جنوني

فجاءت أخرى

وصارت عيوني

فأحببتها

انتقاما منك

ومن تركك لسنيني 

ومثل هذه المادة ، كنت أنهي تحريري لها بأنها صالحة للزاوية النقدية فقط ، لأنها نموذج واضح على ذبح معنى القصيدة ، هذا المثال واضح حين نتحدث عن السرد ، فالكلمات هنا تسرد حادثة ما ، ولا ترمز لها ،تحكيها بكل تفاصيلها ، وتهاجم القارئ بضرورة بقائه خاملا ، قد يكمل القراءة وقد لا يفعل ، والأرجح أن لا يفعل ، لأن هذه التفاصيل ليست جديدة إن لم نكن قابلناها في حياتنا ، فقد نكون فعلنا في مسلسل تلفزيوني أو فيلم ، أو حديث صديق لصديقه حول ما حدث معه !

فما الجديد الذي نقدمه إذن ؟؟

الجديد بالفعل ، لا يكون بالحدث نفسه ،ولا في أسباب حدوثه وكيفيته ، الجديد هو ما تضيفه الزاوية التي ينظر منها الكاتب إلى الحدث، وما وجهة النظر إلا التصوير والترميز ، فحين أعطي الحدث رمزا ما لا يكون هذا الرمز إلا وجهة نظر أقدمها للقارئ الذي قد توافقه وقد لا تفعل، لكنها أفضل من أن أجره أنا إليها دون إعطائه أي فرصة للتعرف على شخصيته في قراءة القصيدة !

كنت أتمنى وأنا أقرأ المواد لأرسم عليهم أن تحصل معجزة وأجدني أقرأ مواد تفادت هذه المشاكل ، ولكن المعجزة لم تقع ، وكانت المواد كلها لها نفس الطريقة !!

وما أتمناه الآن لا يعدو كونه معجزة وحدكم قادرين على تحقيقها !


وأد البنات في القرن الحادي والعشرين
إبراهيم الشطلي 
غزة

حينما تتجسد أحلام فتاة في قصيدة تكتبها ، أو خاطرة تجول في خاطرها وتخط حروف كلماتها سرا على سطور ورقة بيضاء ، كصفحة قلبها ، تكون قد انتصرت في معركة مهمة جدا ، في تاريخ فتوحاتها ومعاركها لكي تحرر نفسا هي تملكها ، فهي إحدى معارك حياتها الممتدة حتى آخر رمق لها لتثبت للآخر بأنها هنا تنتمي للإنسانية التي يفترض أن تضمن حقوقها .....!!!!!

وخاصة عندما تكون في مقتبل عمرها ، كمن استفزني حالها للكتابة في مثل هذا القضية - أي كيفية دمج وتفعيل دور الفتيات في المجتمع ،، عذرا لن أتكلم بمثل هذه المصطلحات كي لا أتهم بالفلسفة ولكي أمرر هذا الاتهام  على البعض - وهي ليست وحدها من تعاني تعاني من مثل هذه الهيمنة الذكورية التي ينتهجها بعض آباء

وأرباب أسر يفترض أن تكون أساس مجتمع صالح قادر على مواجهة التحديات ، لا أن نزيد هموم فتياته وفتيانه ونساهم في تحطيم ملكة الإبداع التي يمتلكونها ، بل هنالك كثيرات ، ولكن لا يملكن فرصة للتعبير ... وما ذنبها في ذلك سوى أنها فتاة وليست فتى !!!!!! هذا يدفعني للتساؤل.. هل مازلنا في عصر الجاهلية ؟؟ نئد أبناءنا لمجرد أنهن فتيات  أم لأنهن فتيات لا يحق حتى مجرد التفكير بماذا يكمن عطائهن أو أي المجالات يرغبن ويستطعن من خلاله العطاء الكثير؟!  فما بالك في التعبير عن الذات وكتابة أشعار في مواضيع شتى، وعلى رأسها الحرام الكبير " الحب !!!!!!" ، -هذا قليل من كثير -  أو الاحتكاك والتواصل مع  المجتمع بجميع فئاته من خلال مؤسساته المختلفة  ، فهذه أمور كنت أعتقد بأنها لا تستحق حتى الكلام لا النقاش فيها ، فهي كما أعتقد من المسلمات التي تضمنها الإنسانية لكل فرد ينتمي إليها سواء أكانت فتاة أو فتى ، ولكني أدركت أخيرا أن ذلك يكون عيبا كبيرا يصل لحد الحرام أحيانا ، ولا يستطيع ولى الأمر حتى من رفع رأسه من كلام الناس عن ابنته التي تذهب في بعض الأوقات للاستفادة والتعلم وإيجاد فرصة تعبر بها عن نفسها وتفجر بها طاقاتها ، فعجبا من هذه العقول وهؤلاء الآباء ؟!

بكل الأحوال …. عذرا ، ولكن ما يدعو للسخرية والاستخفاف هو ما يدافع به هؤلاء الآباء عن مواقفهم بادعائهم الخوف على بناتهم ؟!! الخوف ... الخوف من ماذا ؟؟ ولماذا ؟؟ أيكون الخوف هو الاتجاه الصحيح نحو بناء جيل قادر على إدارة الدفة مستقبلا؟! أيكون المجتمع رائدا وفاعلا دون ما يقارب الـ 50 % من تركيبته ، فأجيبوني أو لا تجيبوني أنا ، حدثوا أنفسكم قليلا وأجيبوها بأي عقلية تتكلمون ، وبأي عقلية تحكمون .


أصابهم العمى
لما محيسن
19 سنة – رام الله

. في هذه الأحداث، والحدث لم يقع في العصور الوسطى، إنما في القرن الواحد والعشرين ،وشخوصه المستهدفين ليسوا عسكريين أو مقاتلين مدججين بالسلاح في إحدى الثكنات،إنما خمسة وسبعون طفلا، في سن السادسة حتى الرابعة عشرة ،لم ينعم الله عليهم بنعمة البصر، ينامون في مدرستهم حيث يتعلمون.

في حوالي الساعة السابعة والنصف أطلق جنود الاحتلال الرصاص بغزارة على منطقة حي الجنان في البيرة، حيث يقع مبنى مدرسة الكفيفات، كانت معظم الطالبات نائمات، وما أن بدأ القصف حتى استيقظن مرعوبات من أصوات الرصاص الذي اخترق نوافذ غرف نومهن، فهرعت المشرفات إلى إخلائهن..

غطت صرخات الطالبات المرعوبات أصوات القصف، أو هكذا خيل لهم ..
تقول إحدى المشرفات:"كان عدد الطالبات كبيرا ،وكن يتراكضن في أرجاء المدرسة في حركة هستيرية ،وكان صراخهن مرعبا،ولم يكن أمام الفتيات الكفيفات سوى التشبث  بالمشرفات مما أعاق حركتنا وأبطأ منعملية الإخلاء ، وقد كان الأصعب من ذلك حالات الإغماء التي حصلت بين الأطفال ."

أصابهم العمى، واعترتهم حمى الجنون،فطالت أيديهم القذرة مدرسة المكفوفين، فعاثوا في جنباتها الدمار، ودبوا الرعب والهلع في قلوب الطلبة الصغار الذين لا يعرفون من أي جهة سيأتيهم الموت، هم الأطفال، يبصرون أعداءهم بقلوبهم الصغيرة.

هكذا هم جنود الاحتلال مرضى، تجرعوا مبادئ الصهيونية صغارا ومارسوها علينا كبارا، فلا مساحة للسلام في قلوبهم المظلمة، هذه القلوب التي انتزع قادتهم منها آخر جذر للإنسانية.

تحرك يديها في كل الاتجاهات، تستعين بهما لتوضيح ما حدث ،أما العينان فلا تظهر عليهما الانفعالات وهما مطفأتان منذ الولادة،كانت تلك إحدى طالبات المدرسة الوطنية للمكفوفات، التي تعرضت لقصف إسرائيلي وحشي في ليلة 20 شباط.

وما حصل للمدرسة بعد القصف كان صعب الوصف، فنحن ندخل غرف النوم ، لنجد الرصاص وقد اخترق الأسرة ، وهدم الجدران على السطح ،وتوج جنود الاحتلال عملهم هذا بإطلاق قذيفة مدفعية تسببت بانهيار إحدى الغرف، مما اضطر المشرفات إلى أخذ الأطفال للاحتماء في (بيت الدرج)!

لقد تعدوا حدود النازية والهمجية في تصرفاتهم ، ولولا إرادة ورحمة الله لاستيقظ الشعب الفلسطيني على كارثة حقيقية، ومجزرة دموية محققة، تفوق ما عرفته البشرية عن وحشية المذابح التي نفذتها القبضة الإسرائيلية في حقنا ، ويبقى السؤال يكبر بعد هذه الحادثة ..

من الكفيف؟ الطالبات أم من وجه قذائفه إلى مضاجعهن ؟

ما بعد الربيع

رزان شوابكة 
14  سنة بير زيت

جئت من رحيق زهرة اللوز.. فأبصرت على بدع الأرض وسحرها، فتنشقت عبير متاعبها، وعطر شقاوتها، وتلك اللذة المطلقة التي نحياها في مصيبة أو عرس.
وجئنا…لم نجد أنفسنا في مرآة الزمن، منا من عاش وأصبح ورقة خضراء تنمو وتنجب زهوراً، ومنا من جف ومات على قارعة الطريق.
فبئس الحياة وبئس المصير.
يسدل الليل ستاره، فتظلم  من جديد، وينطفئ السراج، وتسرح الكلمات من أفواهنا فتصبح في جحيم الدنيا
نأكل شوكها ونموت ونحيا مراراً.
ونعيد قراءة أنفسنا، ونحلم بأننا كملائكة سماوية نحلق فوق أكتاف البشر نرشدهم للصواب، ونبعدهم عن المصيبة.
وفي كل ليلة يعيد الظلام أسطورة مجده، ويكرر النهار حضوره وحضور شمسه أم هي شمسنا أم شمس من بالضبط.
فلنشتم أنفس أرواحنا، ونخلع أقنعتنا، ولنعاود من جديد حياة بسيطة بدائية فذلك أفضل بكثير، ولنعيد تنظم جدول أعمالنا فقد يتسع لمزيد من الفرح والسرور، فلنفعل لنظهر ولا لنختفي.

قرر أن يشاركنا ذاكرته و حياته. "خارج المكان" من أذكى و أفضل الكتب
التي امتلكت يداي، لكن هذه السطور القصيرة لن تسعفني أن أتحدث عن هذه الذاكرة الحية التي تعتبر جزءا من الذاكرة الفلسطينية. "خارج المكان"يؤلف ذاكرة، لا ذكرى، تقف على شرفة رجل يصارع السرطان على سرير في إحدى مستشفيات أمريكا. و أخيرا: شكرا لك يا أيها الطفل المقدسي و الشاب الوسيم و الرجل المثقف و الأستاذ العظيم و أخيرا الكاتب الفلسطيني الكريم، شكرا على نبعك الصافي الذي تركته لنا، نستقي منه و نرتوي حتى الممات
.

آخر، إنه الابن الضال المقهور من تصرفات أبيه المتسلط، و المحب لأمه الحنون التي تعطف عليه و تخاف عليه كثيرا. "خارج المكان" تصف عاصفة من المشاعر و الهواجس التي يشعر بها سعيد، إنها من أصدق السير الذاتية التي تربط بيننا و بين حياته الخاصة، وتتحدث عن مشاكله الجسدية و معاناته العاطفية بلا قيد أو تضليل. لقد كان سعيد، ولا يزال، القلم الذي تسطر به فلسطين معاناتها، إنه المثقف الفلسطيني الرائع الذي أفنى حياته في خدمة شعبه، و آثر على نفسه أن يحتفظ ببقايا ذاكرته عن الماضي الذي ظن أنه قد اندثر، فقرر أن يشاركنا ما انتظرناه منه، 

 السياسة و الرواية و القصة، إنها تصف حياة حافلة بالتجربة و الفرح و المرارة. المرارة التي تلمستها بين ثنايا هذا الكتاب و أنا أقلبه بفضول، المرارة التي يصفها سعيد بأنها مرارة العيش خارج وطنه الأصلي فلسطين ، بعيدا عن مسقط رأسه القدس، المرارة التي عاشها عند التنقل من بلد إلى غيره دون الشعور بأدنى الانتماء لهذا البلد أو ذاك، المرارة لكنه الفلسطيني المسلوب الحق و الإرادة، و بكونه "إدوارد" صاحب الاسم الأجنبي مع أنه عربي و يحمل اسم عائلة عربي، و بكونه الولد الوحيد في العائلة، و بكونه التلميذ الكسول الذكي حينا و الفاشل حينا

زاوية قرأنا لكم

خارج المكان
حياة لكاتب و كاتب لحياة
إدوارد سعيد 1935

شيرين ياسين
19سنة، بيت حنينا

أحيانا، بإمكانك أن تتعرف إلى كاتب معين عن طريق مؤلفاته من كتب و مقالات و غيرها، كلنا عرفنا إدوارد سعيد بمقالاته المناهضة لأمريكا و إسرائيل و بكتبه التي لا تنم إلا عن أفكار رجل خبير، عاش طيلة حياته في ألم غامض، استقر هذا الألم في كتبه التي بين أيدينا. " خارج المكان"كتاب من أروع الكتب التي قرأتها حقا، لا هي راوية و لا قصة و لا نظم و لا كتاب سياسي، إنها سيرة ذاتية  تجمع ما بين

 ينقل القلم الذي توقف من سنين
إلى سطر جديد
ويرسم على وجوه الأطفال بسمة العيد.
ويعطي القلوب الخاوية من الحب المزيد.
فتصبح الشمعة فكرة تضيء الطريق.
وتصبح الدمعة ذكرى .
وتصبح العتمة نوراً .
فالأمل ضائع في متاهات الحياة .
مات .. انتهى 
توقف النبض في القلوب ..
انطفأت الشمعة في بداية الدروب ..
جفت الدموع في فلاةٍ 
سكنت فيها الريح..
وانتهى النور ..

في انتظار الأمل

رشا طلبة 
غزة - 16 سنة

ما زالت الحياة تظلم
وتضيء في دروبنا شمعة.
ما زالت الحياة تبتسم
وتذرف ألف دمعة.
تبدو الأيام  معتمة
وأنا أنتظر الأمل
يتسلل عبر الأفق
مع قطرات الندى ..
أو همسات الشذا ..
أراه أو أسمعه ..
ما اعتدت أن أسمع ولا أرى ..
أريد أملاً ..

انطفأت الشمعة ..   جفت الدمعة ..  ماتت الذكرى ..   تلاشت الفكرة ..  وأنا أنتظر الأمل .
...........................................

أقول وكأني أحاول أن أنجو:
أنا لا أعلم، أن أؤمن بحقوقنا، وبالسلام الذي سيسود هذا الكون يوماً ما، أما عن الصمت، فإنه لحظة يحتاج المرء أحياناً أن يتواجد فيها، وبالنسبة لي لم أرد أن أزيد في انفعالك.
تقول مؤكدة وبألم:
أنه ليس  انفعال ، أنها الحقيقة ، و الألم الذي يلفح صدور الأباء والأمهات.
عليك أن تصمدي حتى يراك أطفالك كشجرة السنديان التي طالما رويت قصتها لهم.
وأي صمود أكثر من وقوفي أراقب ابني من بعيد، وهو يعبر الطريق إلى مدرسته، والآلات المريبة التي لا تفرق بين صغير وكبير تقف في طريقه.
أنه القدر فلا تزيدين من آلام نفسك، إنه القدر فلا تقلقي منه.
لكنني احترق.
لا، أنك أمامي شامخة، انتظري فحتماً سيكفر الزمان عن ذنوبه.
ليته يتوقف.
لا لن يفعل الآن. لا بد أن يتيح لنا الوقت لاستعادة ما سلبوه منا. هذا هو العدل.
إذن ليتني أتوقف.
لا لن تتوقفي لأن طفلك بحاجة لك كما أن السنديانة تنتظر خلف أعمدة الأقصى  
 
آه على هذا اليوم.
بل هيا إلى هذا اليوم.

ترد مقاطعة:
- ها قد قلتها
لم أكمل بعد.
أنها الطفولة التي سلبت وزدنا في معاناتها
وكأن طفليها اللذان يتواجدان في المدرسة الآن بين يديها، على الأقل هكذا خيل لي.
وهل هناك أكثر من معاناة طفل يذهب إلى مدرسته ويعود في طريق ملغمة بالدبابات؟.
حينها بدا على وجهي الاندماج في حديث مليء بعاطفة الأمومة فأقول:
الألغام ليست في الطريق فقط . إنها في الهواء أيضاً، لكن علينا أن نمنحهم السلام في المنزل
علينا أن نجعل المنزل الحصن الدافئ الذي يحتاجون إليه…
أي سلام تخترقه الرصاص؟
يقال أن الثوب البالي أفضل من لا شيء في فصل الشتاء.
ولكنني
حتى لا أرى هذا الثوب؟
سترينه
ما دامت الشمس تشرق كل يوم.
وطفلي؟
سيعود سالماً إن شاء الله.
والآخرون؟
من ؟
الأطفال الآخرون.
حينها تساءلت في نفسي لو قلت سيعودون، فربما تسخر، ولو قلت لها لا أدري، ستثور أكثر وتنسى كل ما قلت) وفي غمرة تفكيري قالت:
تتكلمين وكأنك تعلمين النهاية، ثم تصمتين الآن فتلغين كل ما تعلمين.

كلمات إلى شجرة السنديان

بثينة حمدان
18 سنة رام الله

.. كنت أكتب دون توقف عن  بعض المشاعر التي تحتلني كلما واجهت التلفاز أو الصحف التي تثير الألم والحزن، وتبعثره على قلبي ووجهي فأبدو حزينة. كنت عندما زارتني صديقتي، وهي أم لطفلين، وجلست قربي وبدأنا نتبادل الحديث مرة ونتبادل الصمت مرة أخرى.. كان حديثاً متشعباً لكنه واقعي ومرير. كنت أعود لقلمي أحياناً وقد لاحظت نظرة استفاهمية في عيني صديقتي، وعاودت النقاش بنبرة أخرى:
- كيف لي أن أكتب جسد طفل لا ذنب له- استشهد
في كلمات ذبلت منذ زمن بعدما نزفت طويلاً…
ثم، كيف لي أن لا أكتب الابتسامة ونحن من نحتاج إليها.
وما كدت أنهي الجملة حتى قالت صديقتي:
- وكيف لنا أن ندعو إلى ابتسامة وهناك أجساد مغدورة
فقلت:
- إن الابتسامة رمز للأمل ورفض للذل والضعف.
عندما نبتسم رغم الأمل…آ
- الابتسامة هي ما بقي من طفولة صغارنا.
وبطبقة حماسية من صوتها:
أي طفولة ؟!
الطفولة التي سلبت .

عام على الذكرى

رماء جلاد 
15 سنة – طولكرم

أتمعن في الفراغ……..صمت يطوق المكان
العيون حائرة و الشفاه فاغرة
والدموع حارقة الأشجان تختلج في قلبي
وأنا أعيش على ذكراك، أعيش على حبك…
على صورتك المحفورة في أعماق ذاتي….في وجداني….
أعيش على كلماتك الرائعة التي لا يزال عبقها عالق في ذهني …..
أعيش على فراغ لم و لن يملؤه سواك فماذا أفعل 
و قد غصت في أعماق العالم المجهول

فانا لا أستطيع الحياة دونك دون لمستك …..الرقيقة……نظرتك المفعمة بالامل 
التي يملؤها برقي الحياة …..
الأمل الذي أخمده  الزمن و حوله إلى يأس…..
واختطفك الزمن مني غفلة…..
فيا حبيبي، يا روحي، يا عنوان الحياة …..
يا آفاقا تسطع كرداء لأمواج البحر…..
يا نجمة في أروع الليالي ….
لماذا هجرتني ؟
وأي روائع ستنتج أشعار ذكراك؟؟
وأي قصائد ستعوضني عنك؟
وكل ذلك لا يزيدني إلا حبا لك …..
وكل ذلك لا يزيدني الا يأسا من الحياة و هربا منها….

لماذا سكتْ ؟.. بالله عليك، أكمل، فقد أخجلت شمسي وقمري
- سأكمل .. أنا عزيزتي أتقن لغة العاشقين والعاشقات
وأفهم نجوى قطيع السنونو
- ولكننا أيضاً نتقن العشق .. ونتكلم بلغة الآهات
- لا .. يا صغيرتي ، فأنت مخطئة
فلقد شاخ القمر .. وجف النهر من حزنه على ربيعكم
فأين جولييت لتبكي على جفاف قلوبكم
فلم يعد القلب لديكم يحمل دماء .. بل يحمل غدرا وإدعاء
فلكم عيون ترفض البكاء .. وتشفي الجراح فيكم بدون عناء
بل أراكم كمن يضع درة في شظايا الصدف .. ويمتنع عن الإصغاء
- لا يا عزيزي فلتعلم إنك لو عددت نجوم الليل لخسرت أمام جروحي
فحاول أن تضع على جرحي ألف زهرة ليسيل نداها على دمائي ويشفيني
فإنني أتنفس القصيدة وأجدل ضفائر الشعر وأذرف الألم من أنفاسي
فلقد قالت لي النجمة يوماً : يشرب الدجى صمت ليلي
- تكذبين أنت .. بل أنا من أخذت الشمس أشعتها من وجنتي
والزهر اقتبس شهده من ثغري
- ولكنني يا صديق احترم هامة الليل .. واستمع أنات القمر
أذوب في الصمت .. وصمتي أقوى من الحجر
ولتعلم أيضاً أن حزني زلزال .. وليس شلالا
فأنا أؤمن أن كلا منا يعيش عصراً واحداً
إما ماضيا أو حاضرا أو مستقبلا
أنا آسفة عزيزي .. فجفونك فاترة لا تحمل نزق الثوار
فلم ألمس فيها ريحاً ولا إعصار .

مطارحة شعرية مع الماضي

نهيل خضر مهنا
18 سنة / غزة

- هيا .. فلتقل لي كيف كانت أيامك
وبماذا يفرق زماني عن زمانك
من أنت ؟ .. وكيف غدوت ؟ .. وأين تجد نفسك؟
- أنا في الليل طيف من نسيم يداعب أرداف الربى
وفجرا يبتسم لي الزهر ثم يبكي بدمع كرحيق الندا
تسكنين في قصر السراب .. بينما أسكن في بيت شعر
وجدت في عتمة محارة .. ولكني وجدت نفسي في كؤوس المها
- مهلاً يا صديقي .. فأنت كالنخيل المغرور دائماً ينظر للسماء
فكفاك هراء .. وتعال هنا على أرضي فالحلم لا ينبت في الخلاء
فهيا خذ مني حماقاتي واترك لي سرج حصاني وغمامتي البيضاء
وحدثني كيف تبكي .. كيف تعشق .. وكيف تسامر الأهواء
- بكائي صديقتي جمر .. وحينما أبكي، من كل جفن يستل سيفا
والنجوم طوع هامتي وقت عشقي .. وفي ساعدي ينبت القمر
وعندما أحزن .. أحزن كالشلال
اسمع تغريد صمتي .. وصمتي صدى الأطلال

إلى صاحب الصوت الشادي

طوبى لهاتين اليدين 

يوسف الغلبان 
15سنة - خانيونس

طوبى 
لهاتين اليدين 
للغسق البارد 
لدفء العينين 
لنغمك المجهول 
لطعم الحنين الذي قارب النجوم 
وتجاوز المعتقلات البائسة 
ورفرف عاليا 
هيا شادي، 
ازرع شقائق النعمان 
يزهر الحب في الروابي 
أنزل علم الطغيان 
اكسر لوحة الظلم 
ففي كل طفل يولد فينا 
ألف طوفان 
غرسته في رمال عشقك 
التي سنصونها بدمع الدماء 
ما البركان؟
قل لي ما البركان 
لنخلقه وجرحك الدامي

أنا وصديقي 
أماني صيام 
16سنة - غزة 

سألني صديقي يوما :
حين تسافر الشمس بين الغمام 
ويسلونا القمر ويطفئ الأيام 
حين تبكي المآذن وينزف الحمام 

وتذبل المقل وتنحل الأجفان 
حين ينجلي النور ويعترينا الظلام 
وتمطر الدنيا أحجارا والسماء نيران 
حينها أكون اللائم أم الملام ؟
أجبته برمش يقطر ألما :
دع اللوم بعيدا 
فكم من عين ذابلة تناديك علها تنام 
والشمس كم تناجيك ترجو الأمان 
اذهب صديقي دونما سؤال 
ولا تخذل طيرا جريحا بلا عنوان
ضعف أمي يقتلني 
ستحرقني عبراتها 
وكيف سأحتمل صرخات أخوتي الأطفال ؟؟
ولمن سأتركهم بلا معيل أو أمان  ؟
أجبته متقطع الجنان :
لا تبكي صديقي 
فالله خالقهم وهو المستعان 
وإن كان الفراق فوق الثرى ،
فاللقاء قريب في الجنان 
ذهب صديقي 
دونما كلام 
حمل معه حجرا ، ثم حجرين بل أكوام 
ذهب وشفتاه تهتفان الله أكبر ،
وقلبه يضيء بالإيمان 
وحين أشرف على الوصول ، سألني 
ويا له من سؤال :
هل ستبكي بعدي يا صديقي ؟؟
نظرت إليه وأنا أخفي دمعتي وقلت :
أنا لا أبكيك وأنت في كنف الرحمن 
مسح دمعتين تسللتا على وجنتيه وقال :
بلغ سلامي لأمي ، وللخلان 
وقل لها : ابنك يهديك الجراح مع السلام

 خبر عاجل

تم بحمد الله ورعايته إدخال رسومات دالية البيكاسوية إلى الكومبيوتر لإرسالها لكم. كل الرسومات ملتصقة ببعضها البعض (خليطة).

 المهم، إتسلى بعملية القص. حذار أن تنسى رجل أو يد في أثناء عملية القص، ولا تنسى توقيع دالية المصون.  أهم خبر