على ضفاف الحرب

(1)

        عشتار

    أفاقت من أسمائها لتسقي ظلها
ثمل النجوم
    و داعبت فيضان الليل من الدمع المحلق في اسمها
-   عودي إن شئتِ خطوتين لتفضحي دمي
و لتركبي مجرى السؤال على حواف الفجر في جسدي
و لتتركيني ميتا
   صاحيا
أبدا يعانق موته
فلا يموت إلا بموتك
عشتار ذاكرة الطين
هجاء الحب في جسد بدائي
    و صدى الأشياء حين تكون ذاتها
تكومت لتسيل من أضلاعنا شفقا ثائرا
  بغيا يصارع دمع كماله
 عشتار ظل الحرب حين تغيب
  أو يغيب غيابها
    و تدوس أروقة الرخام ، تجول في الصرخات
و في مرايانا التي شاخت  
    و تبقى نفسها    
ترتدي البحر و تسكب قلبها في خلايانا
   فينفجر الهواء بأسماء الفراشات
و البارود
   و طعم الدم
والأرض الغريبة عن خطانا
لسنا نحن صناع الآلهة 
   لسنا من بعثر الشرفات في الدخان
وعلم الصيادين أن البحر ما خلفوه في زوجاتهم
والرغيف
    تنهض عشتار من صهيل الملح
و تتناوب النوافذ حول جسدها 
وتغري التراب
    تلفحها السماء
تنسل من ضلع حصاة في التراب لتقرص نهدها 
-                       هل غادر الربيع قبل أن يأتي ؟
أم غادرتني الفصول فلم يبق إلا جسدي يورق بالشمس
   و العتمة؟
 ارتدت النوافذ كلها
و الرحيل   
و الشجر المحملق في الذهول
  وودت لو حملتني خطوتي على زجاج أنوثتي
لأغير التاريخ بتاء مربوطة
   و تصير الذاكرة عدم 
و الغد أنا

(2)  

 حملة الناي
أنفاس المجوس و هم يرتقون الزغب البربري في آلهتهم 
  و الضفتين نهرين لنهر آخر
و من بدء الفضيلة قاتلها و من بدء الرذيلة صانعها
   تشتم عشتار ذكراها
تنفض نفسها عن نفسها
  وتهيئ عدمها
 و الليل شمس مطفأة