ارتباكات الطين الأزرق

يوسف صبحي القدرة
20سنة/ خان يونس

 (الطين الأزرق(1) ذكرني بإله الضوء )

سنصبح أصدقاء ،

الارتباك و أنتِ .. و أنا/

تنال من سيجارتي لغة بطعم المرمرية ،

و يسوقني مزاجي السادي

لأغوص في لوحات الدخان السريالية ..

تستوقفني مواسم عالمٍ هلامي يراوغني عن دفئ المطر ،

أجدني غافٍ  على كتف نصي ،

و يداي تحوطان خاصرته ، ونصعد معا إلى حلم بلون الفراشات ..

اللغة سيجارة تضاجع شفتيك ،

و السيجارة لغة تخون ذاكرتك ،

ينثال من ساعتي وقت ،

و العقرب يعبر على أصدقائي الإثني عشر ،

وينادي الجسد جسده لينحت كمانٍ يعزف له تفاصيل

الحنين إلى امرأة تسلقت ذات مرض بتنورة الأنفلونزا ..

هنا ،خريف شجرة كانت أنا .تساقطت أوراق ذاكرتها

ذهبت الصور حافية إلى أمي / القصيدة

عارية الحب ،مملوءة بالخوف/ النزف

سالت عُصارة ألمها على أبيضي الخاص

السطر الأول :

آخر الحفل وزع السلطان هدايا للملتزمين ،

لم أكن أحدهم.

صرت أوسع من فم المخيم الممتلئ

بالدمار

و شظايا قصص حب لم تكتمل .

صرت مثل قهوة الديوان سادة ،

و الحديث فوضوي ،

و الجمر يشعل السجائر

و الدخان يرسم لوحة انطباعية مثل امرأة مجهولة الرقم ،

تبيع الألم على رجال خائفين على حليب

قلوبهم من جفاف محتمل .

صرت ريشة تلعب دور الرسامٍ ضاقت به الدنيا/فلتزم مملكته/مرسمه ،

لم يعد يجالس الشمس .

لم يعد يغازل القمر . صارت قيثارته إلهته المقهورة

و الصمت مداره . لكن الأباتشي عادة ما اخترقت صمته .

صرت اليوم قلم هش و هش . فنمت

ــــــــــــــــــــــــ

(1) على عشب السحاب باتت فكرتي عارية ،فقط الحنين هو الذي يستر عورتها ..

[ هي لا تعرف أني أصدم بكلمة أو نصف نظرة تشكيلية ]

تجدني الآن على رصيف مبلل من ألم / أنا

السطر الأخير:

الحاكورة بكت . لماذا ؟

هل الكرسي للجلوس و الشارع للسير ؟

لم تكن عادة الطاولة الهروب من أوراقي

و زقزقة العصافير .

الرمل كان عاطفيّ .جارتي تسمع صوت شعري

غامزة بإعجابها /بسخطها أحيانا

من فكرة مهوسة أو نص خرج عن عاداتنا / دخل في

تفاصيل  الجسد :[هي روحانية مثل الغمام ]

أنا ، عادة ما أفكر بمدى تشابه مفترق الطريق(2)

بابتعاد فخذيها وقت حضور

جسد جديد يسمى طفلي / هناك دخول / هنا خروج .

يبقى الموت احتمال آخر ،

لا يليق بالمطر

فانتازيا(3) في داخل الكل

أرضك مهترئة ،

خوف الطفل حزين العينين يسكنها ..

قلبك شاهر حبه الأزرق كعصفورة

تطير بمنقارها زهرة الحنون الباردة ،

عنقك مطفئ ،

شروشك جافة مثل الصوف تحت الشمس

التي تغيب في قلبك ..

مدهش أن يحاصر الريح ضفة راحتك .

يتثلج الدورق الساكن حلقك ،

ينبت كلاما مزعج

سألت : لماذا ينطفئ العنق ربيعا ؟‍‍‍‍‍

_هبوبك صباحا عليّ ،

باردا أبيضا كقلبك ،معلقة فوق مئذنة عالية كحبك .. 

( هياكل القلق تنفض السلاسل )

قلق في الحلق ينخره ،أنتِ لامبالية بطعم البحر الذي

يبرد ملحه شفتيكِ

البرد يحوط رئتيك و يقيم أبراجا من الأحبار ..

قلق يجمعني و إياكِ على قمر إسفنجي يمتصني .

تعب يرسم ملامحك . أنـــتِ . أنا ،

لا شئ يستظل بظلي غير كلي .

قلق يطل كبومة يشل صمت قبلة تجردني .تخلع قناع

الشفاه الملتحمة .تبوح دفء العناق .

ـــــــــــــــــــــــــــ

(2) على مفترق طريق المخيم، كانت المقارنة بين الكل والجزء

(3) قالت عجوز لي أضحك بلا حدود، فالعمر محدود.. كانت الكلمات ضربات في الذاكرة تؤلمني ولم تزل الرغبة خرم في الذاكرة، قلق ينصب ظهري لوحة تجريدية لكوابيس برتقالة غطست في حلم جاف . لوحة روح راحت تبحث عن روحها في رحلة خاب المستحيل في الوصول إليّ .

( توترات العذراء و اركولوجتي(4) )

متوتر هو الليل على وتر قيثارة .

يشرب البابونج البري و يمضغ الدخان .

و الأسود العائم يملأ اللوحة.

متوتر قلب البيت ، امرأتي تصلي بين لحنين ،

تذرف جسدا ليكن جسدي .

متوتر ، وأي لحظة لا تنهك الضوء المصلوب

كالمسيح على عامود اعتادت زوجتي النحيب تحته .

متوتر ، و يسحبني ظلي و أسحبه

يلبسني المكان و ألبسه

ظلي أكبر مساحة مني

و امرأتي ظلي .

متوتر ، و يجذبني رنين خلخالك ، يسوقني عزفه لأبحر في رقصة الرغبة

المتعة لحظة ، و اللحظة أنتِ

و أنتِ التوتر و الرجوع .

أنا انتشلني نص غامض من غياهب الملل .

حيث فقر الحكاية ينتهيني مبكرا .

و متوترا أبقى لغياب ظلي

ــــــــــــــــــــ

(4) إيحاء لوحة تكدس عليها الغبار ، لم تكن الروح تسكن البلاد ، لان امرأة شحاذة سرقت قطة الأمل من الطفل و بات ليلته دون ضوء أزرق .. الأفق بكى لأجل الأرصفة التي تعاني انحدارات الملل .