| |
لقد خيم الصمت على المكان
وذهب الكلام ولم يعد
لا… بل جعل طريقه الرجعة
وليته لا يرجع
فقد مللنا من الشجب فطوراً
ومن الإدانة غذاءً
ومن الاستنكار عشاءً
والأفعال.. أتسالوني أين هي
ابحثوا عنها مع الشهداء
فقد شنقت على أيديهم
منذ أن مات صلاح الدين
فأي كلام وأي أفعال تلك التي تسألون عنها
والصمت قد خيم على المكان
الصمت… كلمة تاهت بين الكلمات
غرقت في الأعماق السحيقة
أبحث عنها في كل قواميس اللغة كل ليلة
عليً أجد لها مكان
وشاركتني النجوم في البحث
لكن القمر أدلى برأيه وقال
ابحثوا عنها في الأرشيف
فهناك يحفظ التاريخ
ويجمد في ثلاجة الموتى
كما خمدت مجزرة جنين
قلت أجل سأجدها في قاموس النسيان
ذاك الذي وضعوه من يزعموا الإسلام
وهم نيام
الصمت… بماذا تذكرني هذه الكلمة؟ |
أجل تذكرت.. بقمة عقدت
واجتماع عاجل قبلت فيه الأيادي
شكراً لكم.. لأنكم
زرعتم خنجراً مسموماً في أحشائي
رويتم سقمي بسم ممزوج بحسراتي
حقاً إني أخجل بكم
ولكن رغم ذلك
سأسديكم خدمة مني
سأنشر إعلاناً في الصحف يقول
أن الصمت بيعة عندكم
لا يكلف الكثير
وسأضيف.. أن الصمت ذو جودة مضمونة
يكفيك أيها الشاري أنه عربي لتضمنه
استيقظوا… فلم يبق إلا القليل
وودعوا أشباح الصمت
وأخرجوا سيوفكم المغمدة في صمتكم
فالصدأ يكاد يقتلها
واقتلعوا الكلمات المتسمرة في حلقكم
شرط أن لا تكون كالتي عهدناها
ووصيتي إذا تحررتم من صمتكم
زوجوا كلماتكم لأفعالكم
لتنجبوا بطولات صالحة للوطن
وبالرفاه والبنين
وما أخشاه أن لا تتحرروا
فالصمت يخيم على المكان
وأنتم تروس تتحرك في دولابه
هيا استيقظوا قبل أن يدوسكم الدولاب
وإلى ذلك… سيبقى الصمت يخيم على المكان. |
|