أطفال يحملون القضية ويدافعون عنها
حركة التضامن الإيرلندية تستضيف أطفال من فلسطين

دالية طه/16 سنة
بيرزيت

أرسلت مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي ثلاثة أطفال إلى ايرلندا، يمثلون الشعب الفلسطيني بناء على دعوة جاءت إلى المؤسسة من حركة التضامن الايرلندية، للمشاركة في مهرجان يجمع كافة الشعوب و ضم الوفد الذي كان بإشراف ميساء النتشة كل من حنين خيري و محمد عبد ربه و جينين زعل…..
و إليكم الحوار التالي معهم للتعرف على طبيعة الزيارة و أهم نتائجها
- في البداية ما أبرز ملامح هذه الزيارة ؟
قالت حنين أهم جزء تركزت عليه الرحلة هو تمثيل الشعب الفلسطيني و التحدث عن قضيته، و عرض الصورة الحقيقة للأوضاع بالأخص من خلال تجاربنا الخاصة مع الإحتلال، واختتمت الرحلة بمسيرة جماهيرية كبيرة. والجزء الآخر من الرحلة ترفيهي يتضمن زيارة لأماكن معينة و التعرف على باقي المشاركين وتبادل الخبرات.
- و كيف استطعتم أن تنقلوا الصورة الحقيقية للمعاناة هنا ؟
افاد محمد ان عدة لقاءات صحافية عقدت معنا شرحنا خلالها حقيقة الحياة هنا و المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال، و قمنا بتوضيح بعض الأفكار الخاطئة عن النضال الفلسطيني الذي تم ربطه بما يسمى الإرهاب، و كان هناك لقاءات شبه يومية على التلفاز و الإذاعات في إيرلندا، حول الوضع و سبل مساعدتنا في مواجهة الإحتلال، بالإضافة إلى الندوات التي استضافوا فيها محللين و كتاب و صحفيين عالميين تعرضوا لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط و تحيزها الواضح لإسرائيل .
- وما هي الوسائل و التي اتبعتوها في عرض القضية الفلسطينية، ماذا استخدمتم صور جرائد ..؟؟
أجابت حنين:"تحدثنا عن المعاناة و الأوضاع و الأضرار التي مست بكافة جوانب حياة الفلسطيني الطفل والشيخ والحامل والمرضى على الحواجز وحتى داخل البيت، و عن الحرمان الذي نعيشه من أساسيات الحياة. كما جهدنا في توصيل حقيقة الضرر الذي لحق بالمسيرة التعليمية من قطع للطرق و حرمان الطلبة و الأساتذة من التنقل و الوصول إلى مدارسهم و أثر الأوضاع بشكل عام على النفسية. و ذلك كله بالإضافة إلى استخدامنا صور لأطفال و منازل مهدمة و قصص من الحياة جرت هنا. و يجدر القول أن العرب و الفلسطينيين المتواجدين ساعدونا ودعمونا كثيراً".

- هل التقيتم هناك بمسؤولين أو سياسيين؟
أجابت حنين:"قابلنا (جيري آدمز) زعيم المقاومة الايرلندية (الشين فين) الذي كان متعاطفا معنا إلى درجة كبيرة، و قابلنا عمدة كل من (بالفست) و (دوبلن) و وزيرة التعليم العالي التي اعربت عن تعاطفها معنا و اقتراحاتها بشأن دعم المسيرة التعليمية هنا و إمكانية تقديم المساعدة من قبلهم كالمنح، والتقينا أيضا بالسفير الفلسطيني .. و كلهم استقبلونا ورحبوا بنا".
- و ما رأيكم بردة فعل الإيرلنديين ومدى التجاوب هناك مع ما طرحتموه ؟
قال محمد:"الشعب هناك متعاطف بدرجة كبيرة، خاصة في الشمال حيث الكاثوليك بسبب الصراع الدائر بينهم و عدم تحصيلهم حقوقهم الكاملة مثل البروتستانت الذين يحظون بدعم شبه كامل من الحكومة، فهم يتعرضون إلىالظروف ذاتها تقريبا، مما يجعلهم أكثر تفاعلا مع قضيتنا و إحساسا بمشاعر الألم الناتجة عن العنصرية و الاحتلال".
- هل هناك ردة فعل ملموسة ؟ يعني فعل ما يبرهن على تعاطفهم معنا ؟
قال محمد:"نعم فوزيرة التعليم أعربت عن استعدادها لتقديم المنح للفلسطينيين، و هناك حركة قوية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، كم أن حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني تقوم بإنتاج قمصان عليها العلم الفلسطيني أو شارة النصر تقوم ببيعها و يعود ريعها للفلسطينيين".
وأشارت جينينإلى وجودشارع باسم فلسطين و عليه صورة العلم الفلسطيني و شارة النصر.
-هل من نشاطات أخرى قمتم بها وماذا عن المسيرة؟
أجابت حنين:"شاركنا بفعاليات أخرى كالرسم على جدار برسومات تتعلق بفلسطين، و شاركنا في المسيرة التي ضمت جميع المجموعات المشاركة من دول مختلفة، حيث ترتدي كل منها الملابس التقليدية الخاصة بشعبها و تبرز تراثه و طقوسه، و قد إرتداء الأثواب التقليدية الفلسطينية المطرزة، و حملنا العلم و هتفنا! و حصلنا أيضا على جائزة أفضل مجموعة! كانت لحظات رائعة من النشاط والحماس قضيناها هناك خصوصاُ في ظل التفاعل الإيجابي مع قضيتنا، كما أننا حصلنا على جائزة أفضل مجموعة.
- حدثونا عن الجنسيات التي اجتمعتم بها هناك؟
أجابنا محمد انهم التقوا بأشخاص من زمبابوي والذين رحبوا بنا في بلادهم، و هتفوا للفلسطينيين معبرين عن تعاطفهم، و كذلك شعب الباسك الذي يعاني من الاحتلال أيضاً.

- هل تشعرون بأنكم كأطفال ساهمتم في تقريب صورة الوضع هنا، خاصة في ظل هيمنة الإعلام الإسرائيلي و تشويش الحقيقة ؟
قال محمد:" بالطبع فقد تحدثنا كثيرا عن الأوضاع هنا حتى أن الكثير من القصص التي كنا نرويها يفاجأ بها الايرلنديين، وساهمنا في تقريب الصورة بشكل أكبر، لأن الإعلام الغربي خاصة لا ينشر الحقيقة بشكل كافي، بل و يخفي الكثير من الحقائق، لذا كانت المهمة صعبة، لكننا نعرف الحقيقة و واثقين بها وبالنجاح.

و أخيرا سألنا المشرفة ميساء النتشة عن رأيها بالزيارة وعن علاقة الفريق أثناء الرحلة، فقالت أنه بشكل عام كان الفريق متعاونا إلى درجة كبيرة و كان يتقبل النصح و الإرشاد، و كنا نقوم دوماً بعمل جلسة تقييم لأدائنا خلال يوم معين، كما أن الشيء الجيد أن الفريق أثناء عقد المقابلات و اللقاءات كانت تحكمه نظرة واحدة للأمور أي متفقين على ما يجب أن يقال، و الزيارة كانت مفيدة وممتعة في الوقت نفسه، فالايرلنديين منظمين و حاولوا ما بوسعهم توفير الجو المريح لنا و كانوا يتركون لنا حرية الحديث فلم يكن هناك أي تقييد أو حدود.