رسالة إلى من يهمه الأمر

دانا محمد لؤي المبيض
الصف التاسع / مدرسة اللوثري/ رام الله

إلى كل من يهمه أمر شعب يموت ليحيا ...
إلى كل من يهمه أمل شعب بكى من شدة اللوعة حتى انتهت كل الدموع ...
إل كل من يهمه صبر شعب صلى حتى ذابت شموع الانتظار،
إلى كل من يهمه تحقيق العدالة على وجه هذا العالم...
تحية طيبة وبعد،
تبعثرت الكلمات وانعقدت الألسنة.. عجزت كل اللغات في هذه اللحظة عن إغاثتي.. لا أحد يستطيع أن يلبي نداء طالبة الرحمة .. عجز اللسان عن النطق وعجزت الدماغ عن التفكير... توقفت أصابعي عن الحركة وبقيت وحيدة.. أطلب الرحمة والعدل في قضية شعب لم يذق طعماً للرحمة أو طعماً للعدل.
ها أنا هنا وحيدة متمسكة بآخر شعاع من الضوء.. أنتظر وأنتظر لعلّ وعسى أحداً في هذه الدنيا يرق قلبه.. أتوق لأرى أملاً للسلام ومعنى العدل والمساواة.. ها أنا هنا أجلس وأكتب لعل الكلمات تسعف جراح شعبي النازفة، فهل يفيق ضميرعالم بأسره بعد سبات عميق؟؟!
لأول مرة وبكل صراحة أحس بهذا الألم الشديد ينزف في داخلي..فإلى متى؟ ولماذا أنا؟ لماذا يحيا أطفال العالم ويحققوا أحلامهم؟ أما أنا فلا أحيا إلا كي أثبت للعالم أنني أستحق الحياة؟!! كي أثبت لهم أنني مخلوقة بريئة أستحق الحياة، بعد أن اعتقدوا أنني متوحشة إرهابية، وكل ذنبي أنني فلسطينية، أدافع عن كل شبر من أرضي بقطرة دم.. إلى متى؟
سئمت من كثرة الكتابة لأحاول إقناع عالم لا يريد الاستماع .. سئمت من استجداء الرحمة، فنحن لم نعد نريد رحمتكم التي لا نشعر بها أبداً.. ولا نتأمل أو ننتظر إنصافكم لقضيتنا، فكل أجيالنا التي ولدت من قبل ناضلت وحدها.. وولدت أنا لأناضل وحدي، وستولد بعدي أجيال لتناضل وحدها!
شكراً جزيلأً لكل من جحد قلبه واختفت كل معاني الرحمة من قواميسه!!
شكراً جزيلأً لكل من ماتت معاني العدل وقيم المساواة في وجدانه وضميره !
شكراً جزيلأً من أعماق قلب مخلوق ضعيف، إلى كل القلوب التي لا ترحم !!