|
في
الذكرى الـ 26 لاعتقاله
رسالة من ثاني أقدم أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية
أنا سعيد وجيه العتبة ( أبو الحكم) من مواليد نابلس العام 1951، أحيكم وأهديكم
سلامي لكل شعبي الفلسطيني، ولكل العرب والمسلمين، ومن زنزانتي في سجن عسقلان
أذكركم بأنني هنا لا أزال داخل السجن أصارع القضبان والسجان، لأصنع لكم من
الأشواك فجرأً جديداً، ولأقول لكم " بأننا نولد بلا اختيار ونموت بلا اختيار
وبينهما لا نختار".
لقد بدأت دخول بوابة العام 26 على اعتقالي داخل السجن منذ 1977 (ربع قرن)
واذكركم بأني أنا ورفاقي نعاني الكثير من الممارسات والضغوطات، فهل يا ترى
سيبزغ فجر الحرية.. هل آن الأوان لأن تكون قضية الأسرى هي الأولى في سلم
القضايا المطروحة ؟
وإليكم السيرة الذاتية للمناضل سعيد العتبة، من خلال من عاش معه داخل الأسر:
لقد مرت سنين طويلة مشحونة بالمرارة والألم، وذلك ابنكم ومناضلكم الحريص على
آمال شعبه في زنزانته التي تغرف في العتمة في سجن عسقلان، الذي أكل الدهر عليه
وشرب من جدرانها.
الاسم الحقيقي: سعيد وجيه العتبة ( أبو الحكم)
تاريخ ومكان الولادة: نابلس 1951، ويمكث في سجون الاحتلال منذ العام 1997
الجنسية : فلسطيني – مناضل
اسم والده: مكافح، روى التراب بجسده الطاهر، بعد أن أدمى قلبه الهجر والحرمان،
وهو يلهث من سجن إلى سجن ليرى فلذة كبده.
اسم والدته: الأم المثالية، وهي في السبعينيات من العمر، لا تعاني سوى مرض
البعد عن ابنها، وعذابات السجون لرؤيته من خلف الأسلاك الشائكة.
رقم الهوية : 27-7-77 وعليها أختام السجون وعذاباته المريرة.
العنوان الحالي: سجن عسقلان – داخل الخط ألخضر – ص . ب (--)
عدد سنوات العذاب : 26 عاما في سجون الاحتلال، عفواً ربع قرن وأكثر قليلاً.
نسبه: أسطورة المناضلين الأوفياء.
خبرات أخرى يتمتع بها المناضل:
لقد استلم المناضل سعيد العتبة (أبو الحكم) أغلى وأضخم مشروع نضال في
العالم، ألا وهو مشروع الكفاح والنضال من أجل الأرض والوطن، ودوّن أسمه
بالإدارة والمثابرة والتصميم بين أسماء المناضلين الأوفياء.
كان المناضل سعيد العتبة ذو هامة، وبرهن على ذلك من خلال شجاعته في مواقفه
وعطائه الصادق، حيث كان يبحث عن زمن خال من الظلم والقهر.. يبحث عن بقايا جرح
قديم خلفه الاحتلال، وتركت بصماته على جسد كل فلسطيني .. نضاله مستمر لأن لهذا
النضال ميزة لا يمتلكها أحد.
يتفق جميع من عرفه على ذلك، لأنه حمل أفكارهم وآمالهم بالصورة التي تشبهه
وتشبههم، فأعماله تترجم مواقفه في كل الظروف، وتحكي قصة كفاحه الطويل من خلال
العمليات التي قادها.
أمنيات أهله وشعه وأحبائه:
مهما طال الزمان فلا بد من لقاء أكبر المناضلين، ألا وهو سعيد العتبة ( أبو
الحكم )..
|