|
عشرون
عاماً
نزار
الصغير
21 سنة/رام الله
عشرون
عاماً يا صديقتي مضت
وأنا كما أنا....
وأنت كما أنت...
عشرون عاماً لم نفترق،
لا زلتِ تقاسميني طعامي وهوائي
ولا زلتِ تتركيني أحترق،
أصبحتِ كل ما لديّ
وسكنتُ فيكِ وسكنتِ فيّ...
ولم يبق هناك خيار
بأن أنزع من يديكِ يدي،ّ
كنت يا زنزانتي من البدء صريحة
واعترفت بأنك نتنه وأنك قبيحة
وأني يوماً قد أكون على صليبك الذبيحة.
كنت مجبراً أن أقبل
لكن الآن بإمكاني أن أختار
بين أن نحتفل سوياً
بعشرين عاماً قضيناها معاً
أو أن أتركك بين كحلك والنار.
زنزانتي منذ عشرين عاماً
ووجهك الغبي لم يتغير
وجدرانك الغبية بصراخي وبألمي لم تتأثر
والقفلُ الذي يرغمني أن أشاطرك الحب لا يزال يتجبر
و صمتك الذي يسكنني أصبح أحقر وأحقر
صرتُ أنا قدركِ وصرتِ قدري
وصرتِ تشبهينني في كل شيء
في لون عيوني
في قصة شعري
وصرت تجتثين من صدري
أيام عمري.
أصبحت أشعر أنك أضيق من عنق زجاجة
وأني حين أكتب قصيدتي اكتبها كالدجاجة
وأني حين أمارس الحب مع خيالي
أشعر بالسذاجة
صدقيني ما عدت أرى فيك حاجة
منذ عشرين عاماً لم تغيري من ملامحي
ولم تتمكني من تنحية الثورة في داخلي،
أو تكتمي حبي لبلادي
أعذريني لقد مللتكِ
ومللت قبحك و صمتك،
ومللت ثغركِ العابس،
مللتُ رائحة تبغكِ.
إن استمرت صداقتنا سأبقى
مشحوناً بحقدي عليكِ.
فاعذريني على هذه الصداقةِ
وهذا الحقد
فالبحر لا يُسألُ كيف يزاوج الجزْر مرة
ومرة يزاوج المد. |