|
سيناريو الحياة
آية فيالة غرفة مظلمة… هدوء كبير غرفة ينبعث فيها صوت صمت وفي هذا الظلام الفظيع يلقى ضوء مصباح على طاولة ألقيت فوقها ورقة كتب عليها: نقطة سوداء على ورقة بيضاء كلمة صدق على لسان كاذب كلمة حب على لسان ممقوت كلمة أمل على شفاه يائس … هكذا انتهت كلمات الورقة وقد ألقى القلم بعد أن ترك بقعة حبر خلفه يعم الظلام ثانية ويعود الصمت ليغني أنشودته الجميلة لثواني معدودة ليلقى المصباح ضوءه على الطاولة مرة أخرى وقد وضعت على سطحها ورقة كتب عليها "في تلك الأرض الجرداء نبتت وردة حمراء ألقت شذاها وعبيرها على ثوب نبت من التراب وبعدما نشرت أحلامها وعلقتها ذبلت… وانتهت حياتها ماتت واقفة". ها قد عاد الظلام وساد في تلك الغرفة يسمع صوت حفيف أوراق الشجر . وصدى أبواب تهزها الرياح… يعود الضوء ليلقي نظرة على الطاولة مرة أخرى تظهر قطعة خشب قديمة حفر عليها عبارة "إلى متى يا ذاكرة النسيان… وبقرب تلك القطعة سكين ظهرت عليها آثار الصدأ" وها هو الظلام يعود لينشر هيبته في تلك الغرفة صوت صدى ذلك الباب مرة أخرى ولكن هذه المرة تضاء الغرفة ويظهر فيها طاولة ألقيت عليها ورقتان ، قلم ، سكين / قطعة الخشب وعلى الأرض تظهر ورقة وحيدة ، مهملة كتب عليها " مسرحية الحياة ..عناصرها: تناقض كبير يكاد يغلب الحقيقة وحدة قاسية مع النفس… مع اليأس وقليل من الأمل ذاكرة نسيت كيف تكون الذكرى فعاشت صديقة للنسيان فجأة يظهر طفل تتخبط عيناه في نواحي الغرفة وكأنه يبحث عن ضالة له. يرى تلك الورقة …ينظر إليها بعينين ملأتها البراءة والغرابة يحني ظهره يلتقط الورقة عن الأرض يكمشها بين يديه خطوتان للأمام وفي سلة المهملات هكذا.. يحرج الطفل طارقا الباب خلفه ويعود الظلام ليتسلل مكانه في تلك الغرفة. |