ثورة المشاعر

خالد مغربي
21 سنة – بيتونيا

عيون خجولة قابلتها، وخلت أني اعرفها، لكنها ابتعدت عبر الأفق البعيد تاركة إياي أخاطب النجوم في حلكة الليل وسواده سائلا عن تلك العيون التي أحيت شيئاً فقد من داخلي منذ زمن بعيد وتأجج من جديد لتثور براكين المشاعر مطلقة الحمم عبر الشوارع والطرقات مخترقة جميع نقاط التفتيش الواقعية وغير الواقعية، الموجودة وغير الموجودة عبر تظاهرات كبرى، تشارك فيها الأقطار والمدن بكل فئاتها معلنة الإضراب العام إلى حين تلبية مطالبها التي تبدأ وتنتهي بصاحبة تلك العيون الآسرة، لأجد قواي تنهار أمام هذه الثورة العظيمة التي استنفذت كل ما أملك من الصمود والثبات معلنا على الملأ استقالتي من منصبي بادئاً رحلة جديدة بحثا عن قاتلتي ومحيرتي مفسحا المجال أمام العواطف لتقود دفة الرحلة مهتدية ببوصلة قلبي الذي يشاركها في حل لغز تلك العيون التي ما لبث أن اختفت حتى ظهرت لتسلبني بعض ما أملك لتأخذني أمواج الريح عبر نسمات البحر إلى أعماق المحيطات التي تحتفظ بداخلها بأصعب الألغاز والأسرار علي أجد مفتاحا لقفلي… ليمر يوم وراء يوم، فصل وراء فصل، انتظر بزوغ الشمس من جديد.