|
من بعض ما عندي ! أول ضحية: باسمة
التكروري في البداية .. ربما رأيتم وجهي ذات يوم ، ربما تساءلتم من أين اقتنيت ملبوساتي ال ( ستايل !) وربما أثاركم أن تعرفوا من أين جئت ! لا أعلم كيف وصلت هنا، كل ما أذكره عن بدايتي، أنني انسبت من قلم رصاص على صفحة بيضاء _ مع كثير من الشحوطات والمحي _ وجدتني ألبس ما ألبستني لما، وأحمل قلما _ قد رأسي _ كي لا يساوركم أي شك بأني يراع، ابن هذه اليراعات! قرأت من كتاباتكم كما أوجع رأسي، وجعلني أعتصم فترة، كانت كفيلة بجعل معن يتمعن في نسياني، وتركي مركونا إلى إحدى الرفوف المهجورة !لكنني أعود اليوم وقد اقتنصت أول ضحية من ضحاياي، لأنني وكما لا تعلمون، قد قررت قرارا خطيرا، وهو أن أسجل ما استطعت عن الهيئة وأن أنقله لكم، ولحسن الحظ، جاءت أولى الضحايا على قدميها إلي، كانت باسمة التكروري تعتقد بأن صداقتنا ستمنع لساني عنها !! لكن لالالالا ( الشغل شغل !)..هذا هو ما سجلت من حديثي معها، لكنها سحبت أولى الأوراق ومزقتها بعد أن ( تخنتها .. بالكلام معها !).. "_…يراعّ! كف رجاء ، أنا أعني ما أقول ! - أعلم، وأنا أفهم ما تعنين، لكنني اعتدت أن نتضاحك حتى في جديتنا، لماذا تخنقين ضحكتك اليوم؟ - ليس الأمر كما تصفه، كل ما في الأمر أنني أطلب بعض الجدية، فأنا أريد أن أسمع رأيك،صافيا، ودون قناع النكتة الذي تلبسه حين تناقشني . - ليس صحيحا، تعلمين أنني أسخر فقط مما هو موضوع سخرية! - نعم، فلنعد لموضوعنا، يراع هل يخيفك أن تعود الذاكرة التي انطبعت جرحا في مخيلتك ،إلى واقعك وحشا أسود، يدور ويهدد لونك بقتامة عرفت طعمها من قبل ؟ - ممممم!! ضعت قليلا، قد لا أكون فهمت بالضبط ما تعنين، لكن، ربما، خاصة إذا كانت محتويات ذاكرتي من (ماركة) مؤلمة !! - يعني.. بدأت تفهم ، سأقربها عليك، أعني التجربة الجرح ، اللجوء،تلك الحياة القاسية، المرة، التي مر رنا بها كشعب ، تلك الهناك ، الحاقدة ، الأمل، والنظر المستمر إلى العودة، وإلى قصور الذاكرة المهجرة التي بنى آباؤنا وقت اللجوء، و… - كفىىىىىىىىى!! كفى، من قال أني لن أفهم إن لم أسمع موشحا مبكيا ؟ - قلت لك أن تتوقف عن عبثيتك ! - ليس الموضوع موضوع عبثية، لا تغضبي، ولا تفتحي عينيك لهذه الدرجة، قد لا تستطيعان العودة إلى طبيعتهما أبدا، وتصبحين الجاحظة !!! - ههههففففف!!! لا فائدة من الحديث إليك، ظننتك أكثر حكمة مما أنت عليه ! سأحادث معن أو لما أو لا أدري، ليان ، رزان، داليا، ولو اضطررت للاتصال "بنخلة الشبر" ، على أن لا أحادثك أنت،لفعلت! - أنت تبالغين، أعدك الآن بأن لا أضحك من مواويلك، غني ما تشائين، وسأعزف لك، غني .. -لا تقاطعني !فاهم! -لا لن أفعل، لكن عودي للموضوع بموضوعيته، لا بمشاعريته ! -حسنا حسنا، مشكلتي الآن أن مشاعري تؤثر على مخيلتي، أو لنقل أنها، تنعكس فيها.المهم، هل شعرت مرة أننا نعيد أنفسنا ، أو أن التاريخ يستلذ إعادة شطرنا من جديد ؟ -لا داعي لهذا السؤال، أفهم تماما من كلامك أنك خائفة من لجوء جديد، خائفة من تكرار الألم،إن أردت رأيي، فأنا لا أعتقد بأن ذلك ممكن،يعني، سهل جدا أن تتم إبادتنا، على أن تزيد قرارات الأمم المتحدة قرارا أو اثنين، حول اللاجئين الجدد، وحول حق عودة جديد، كوني مطمئنة ! -ما أسهل ما تحل الأمور بنظارتك المضحكة التي ترى بها الأمور ، هل تعتقد أن (هم) يفكرون ويزنون الأمور كما تفعل أنت ؟ -ليس بالضبط، لكن، أنا أفكر بأيدلوجية (هم) كي أعطيك جوابي،فلا مصلحة ل(هم) بإعادة تاريخ أسود من أن يزيدوا في اسوداده، إن(هم) يحاولون كسب أو اعتباط وجه التبرير لما يقومون به من أعمال لا يبررها إلا الجنون والعبودية ، والمصالح الدولية ! -هذا كلام معقول، تكون على حق، ولكن ألا يمكنهم ترقيع موقفهم من جديد، واعتباط مبررات جديدة لأي عدوان أرادوه ؟ -يعتمد ذلك على نوعية القماش ، لكن إذا كانت ملابسهم حبر على ورق، لا رصاص على ورق كملابسي، فلن يكون من السهل عليهم محييها وتغييرها، إلى أن تهترئ، وتحتاج بذلك إلى ترقيع كما تفضلت! -يراع!! -لا تظني أنني إنما أضحك حين أقول ما أقول، لكن لك أن تفهمي شيئا مهما في تفكيري، أنت استطعت فترة أن تنسجي من الحقائق نكاتا أضحكتني، وعرفتني في الوقت ذاته بأفكارك، وانطباعاتك عن الأمور ، ولم أتفه نظارتك الضحكية، فلا تتفهي خاصتي، ثم ، باركي لي ! -مبارك !علام ؟ -على السماعة ! -أي سماعة ؟ - المضحكة !!! - أرى أنني أضيع وقتي ! - لا بأس، إن كنت أنا من يجده لك في كل مرة تضيعينه ! - يا إلهي !قلت لك من البداية أنني أريد التحدث إلى عقلك يراع! لا إلى بديهتك الفضائحية هذه، لماذا يجب أن تخرب أي موضوع جدلي هكذا، دون أن تظهر أي جانب من جوانب شخصيتك الحقيقية ؟ - دعك من كلام المجلات هذا، قلت لك رأيي، خذي منه ما يفيدك، واضحكي على ما يضحك منه، وارم ما تبقى ، إن تبقى منه شيء،لكن راعي أن لا تضري بالبيئة ! - لم أع من رأيك إلا سخرية أطلقتها على تخوفي ! - مشكلتك! يعني، بكلمات أخرى، أردت القول، أنني قد أتخيل أي مستقبل،إلا أن يتكرر اللجوء، قد يحدث ما هو أسوأ، قد لا نستطيع التحدث كما نفعل الآن، وقد ..لا أدري ! لكن فكري قليلا، ولا تجعلي اشتياقك إلى أصحابك في الجامعة يؤثر على تفكيرك ! - اسمع! كفاك تهكما وإلا أقفلت الصفحة في وجهك ! - سيتطعوج وجهي إن فعلتي، وملابسي التي تعبت لمى في رسمها، ستثيرين حقد كل الهيئة عليك، ولربما تلحقك لعنتي حتى الجامعة فلا تعود تفتح أبوابها أبدا ! - فال الله ولا فالك ! - لا تتهوري إذن، وإلا دعوت عليك، سأكون مظلوما وتستجاب دعواتي ! أهههههه صحيح !! تذكرت ! قلت أنني أشكل ظاهرة فضائحية ليراعات ، أو ما شابه، لا أذكر بالضبط، لكن ذكرت كلمة فضائحية في وصفي !! ألهذا ما دعوتني إلى نقاش كتاب الضوء الأزرق ؟ - لا ، لا ، لا تفكر بهذه الطريقة، لقد نشرنا الدعوة في الصفحة، أنت لم تقراها! - لا، بل معن لم ينشرني في تلك الصفحة ذات الإعلان، إنها مؤامرة، كان بإمكانك أن تفعلي ! كان بإمكان أي منكم أن يفعل، لا تحاولي التبرير ،لربما كان هناك الكثيرون ممن لم يسمعوا ولم تتم دعوتهم مثلي ! سأريكم سأفتح صفحة لي وحدي، ولن أنشر لكم فيها !! يا هيئة المتحيزيييييييييييييين التنفيذية !! - كفى صراخا، آلمت لي رأسي ! أما آن لك أن تتعلم كيف تحادث من هم أكبر منك سنا ! ما بلغت السنة الخامسة وطال لسانك المسافة ما بين غزة ورام الله! كيف لو كبرت سنة أخرى ! - باسمة ، هل أنت متعبة إلى هذه الدرجة ؟ اعتقدت أنك الوحيدة التي احتملتني من بين باقي الهيئة _ليس إلى حد بعيد-لماذا اختلف الوضع الآن ! - آسفة يراع ، لكن نعم ، نعم، أعتقد أنني متعبة، لا أعرف ، لا لا ، أبدا ،اسمع ، لدي فكرة . - هاتها . - أعتقد أن كتاب وكاتبات يراعات سيتكفلون بالحديث عن اللجوء، وسيطيلون، لربما تحدث أحدهم بما يثلج صدري ! - هناك قوالب ثلج جاهزة إن اضطرك الأمر !! - يراع !!!!!!!!!!!!!!!! " |