|
في الصفر تفوق
دعاء الريماوي
رام الله
أحار ليلي بين الغيد والقضاء
وكيف تجدف بنا الصحاري ليلتها
وكان صمت القهر يغطيهم
وصوت الشجب لم يسمع
جدران الجبن أغارت
ليلنا نهار القذائف
وخليج على العباءات قد جف
صحاري تثمل ، تدور
في قبور الأجاويد
قهوة
ذلة
واستنكار
وفي طرابيش المثقفين
غباء
ضوء باهت
وغبار
مدرستي غنت لي تاريخ العرب
فهمته
فشلت
تفوقت
ويوم امتحان تاريخهم
زرعت حبرا أسود في السطور
وورقتي سلمت
وانهارت خلف مدرستي مساجد
وقطفت خناجر
واغتيل صمت المقابر
اقفلوا الباب حتى لا نرى
ولكني أرى..
عبر الثقوب في شجبهم
أرى
واليوم صفر في الامتحان
بهذا الحصار..
أفشلت؟
تفوقت؟
فالصفر تاريخ العرب
وخبري الأسود
مسكوب للأبد
مزروع في كتب التاريخ
وعذرا يا وطنا عربي
كيف أرسمك؟
أين أرسمك؟
باليد السرية
أم على أوراق التاريخ الصفرية
أرسمك دائرة
وأرجوك صفرا يا معلمتي
فلا وطن عربي..
والخليج بحر في قارورة
تنهل منه أفواه الملاعين
والعروبة وصف للمجانين
وتشويه للانتفاضة
ورحيق السكارى
وأنت يا طائرتي الورقية..
أين ستذرف دمع ثكلانا..
وريشنا القاني ما عاد ينفع
وخيطك مشنوق
ورأسك مل أن يرفع
فتذوق الآن..
فحيح الجمر ..
واشرب رمادك
وانتظر معنا
رعد الهدير |