|
متحدثا لشجرة الورد جعفر عبد سليمان الجرادات بالقرب من شجرة الورد اليانعة بدأت أفكر. وللحظات شعرت أني أخرج عن واقعي، وبصمت وهدوء شديدين أخذت أفكاري بعيداً، ورائحة الورد تملأ وجهي مبتسما لهذه الشجرة وكأنها تتحرك أمامي تداعبني ورحت أتأمل هذه الشجرة الراسخة والتي تنشر العبير والرائحة الزكية حولها متسائلا لماذا الإنسان لا يكون مثل هذه الشجرة التي تبعث الأمل والنور؟ يعطي عطاء وصدقا لما حوله؟؟ لماذا لا يكون هذا الإنسان كهذه الشجرة في رائحتها العذبة ليعطي رائحة زكية تخلو من الكذب والخداع والنميمة وقلت في نفسي أن هذه الشجرة الساكنة أفضل بكثير من الناس الذين يتحركون في كل مكان ينشرون معهم الروائح النتنة المتمثلة في أفكار خبيثة وأعمال رذيلة بل أن هذه الشجرة وهي ساكنة تبعث المحبة والإخلاص إلى كل من يقترب منها وتذكره بأنه مخول بإفشاء هذا الإخلاص وتلك المحبة ثم استيقظت وكأنه حلم وردي ، رأيت نفسي خجولا أمام تلك الشجرة الرائعة وأبقيت حلمي في داخلي. |