أتشدو والطيور يوما

مي مروان
جامعة بير زيت أفنشدوا الطيور يوما وتعود إلى أوطانها.

نظرت إلى كل ما هو حولي متأملة باحثة عن شيء أحلق معه عبر هذه السماء الزرقاء المشوبة بالغيوم البيضاء ، فلم أجد شيئا... كلا بل وجدت،  أجل هناك، أنها تلك الطيور التي اثقلت كاهلها السنون الخوالي، فذهبت لتحتمي بتلك الغيوم الرقاق التي لا تكاد تحجب شيئا من السماء. لقد احتمت بها لأن نار الظلم تحرقها، وعيون الحزن ترمضها، ودموع الأطفال تؤرقها، وصوت القنابل يفزعها، وعويل النساء يذبحها. فلم تجد إلا شيئا هشا يحميها ليطل من بين رقائقه على أرض الحزن صاحبها، والقتل مفزعها والخوف والرعب قدرها، لم تدر ما هي فاعلة غير أنها ستهرب بعيداً بعيداً جداً وقررت إلا تعود أبداً حتى يكون السلام صاحب أرضنا وألا تشدو حتى تعود إلى أوطانها لتملأ السماء مزقزقة راقصة من أجل الحرية.