على صدر حيفا ...

مريم اكرم مهنا
18 سنة /غزة

أطل اليوم عليك ...
يا عذراء من جديد
أطل على كنيستك الثكلى
وادعوا الله
من عمق إنسان مسحوق
ليس وحدي بل ومعي
أحزان حيفا
التي ترجو أن أعود
هذه صلاة من خلف صليب
تكسو صدره الدموع
وتنبت على كفيه
شقائق النعمان
الآن اصرخ مثل كل عام
صرخة شتتها الفراق
ولكني أجمع أشلاءها هنا
علّ السماء تسمعني
ألهث في رحاب الأدعية
لهب خوفي المجنون يقودني 
إلى أن أصبح راهبا
خوفي أن يلتهمني تراب
غير تراب حيفا 
خوفي أن تبقى الرياح
عاصفة في غرفتي
ولا تعرف السكينة
طريقها إلى هذا المكان
كيف لا ....؟
وقد تاهت بعد الغياب
أقصوصتي سطر روايات
همجية يخطها كاتب
مهووس يحب الدماء
أنا هنا في اللا وطن
تلتهم الغربان فتاتي القليل
لا أعرف كيف أصنع أمسا جديداً
يحملني إلى تلك الذاكرة
لأعود إلى صدر حيفا
غرباء نحن في دياجي اللاجئين
وشم على أقدارنا البعاد....
ربي ...إليك الملاذ
فهنا أحني هامتي ....
في ذكرى موت
حيــاتي
في حيفـا