|
ميرفت جودة، رام الله مر عام على انتفاضة الأقصى، وندخل معا العام الثاني، بمزيد من القوة والإصرار على تحقيق أحلامنا المشروعة بدولة مستقلة، وباستعادة جميع حقوقنا المسلوبة، والتي أقرها العالم لنا… بدأنا العام الثاني بتقديم باقة جديدة من الشهداء، الذين روت دماؤهم تراب فلسطين… وازدادت الهجمات الإسرائيلية شراسة ونشرت الدبابات الموت في كل مكان، من أجل النيل من عزيمة شعبنا، الذي يعرف انه لن يتنازل عن حقوقه الوطنية. بصمودنا، ورغم إرهابهم، خضنا العام الأول ، وفي العام الثاني… سنجعل الصمود والصبر سلاحنا في المقاومة، مع أيماننا المطلق بحقنا في الحياة، كباقي البشر في هذا الكون الفسيح. في العام الثاني من الانتفاضة، نقول للعالم نحن لسنا بالإرهابيين، أطفالنا وشيوخنا وشبابنا ونساؤنا ليسوا بإرهابيين… صرخة مدوية نطلقها في فضاء هذا الكون… لتصل إلى كل مكان، وسأتناول بعض الجرائم الاحتلالية التي استهدفت البشر والشجر، وبعدها سأصمت لأجعل الأرقام هي التي تقول للعالم من هو الإرهابي بحق: · بلغ عدد الجرحى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما في العام الأول من انتفاضة الأقصى 6 آلاف. · و سقطت 3 شهيدات تقل أعمارهن عن 3 سنوات. · أدت 26 إصابة إلى فقدان نعمة البصر . · 40% من الإصابات فقط تركزت في الأطراف مما يدل على أن الإصابات كانت تتركز في الأجزاء العلوية من الجسد بهدف القتل أو الإعاقة . · أصيب 5146 مواطن بالرصاص المطاطي . · بلغ عدد المصابين بالاختناق بسبب الغاز 3500 . · أصيب3146 بالرصاص الحي . · و استشهد166 طفل تقل أعمارهم عن 18 عاما. · و في استمرار متواصل لمسلسل الاعتداءات المبرمج اللاإنساني الذي لا يسلم منه أي شيء فلسطيني ، استشهد 3 معاقين لا حول لهم و لا قوة ، و لم يرتكبوا " جريمة " لكنهم استشهدوا تحت تهمة " فلسطينيتهم " !! · أما عن الممارسات الإسرائيلية بحق طواقمنا الطبية ، التي هي الأخرى ، كانت هدفا للاعتداءات الإسرائيلية ، فقد أسفرت عن استشهاد 3 سائقي إسعاف و هم يقومون بواجبهم الوطني ، و سجل 135 إعتداء على الطواقم الطبية ، و أصيب 160 من الطواقم الطبية بجراح ، و استشهد 3 أطباء. * أما على صعيد طلابنا و تلاميذنا ، فقد سلب حقهم في التعليم ، فقد تم إغلاق 174 مدرسة في محافظات الوطن ، و 90 ألف طالب لم يعودوا قادرين على الوصول إلى مدارسهم بسبب الإغلاقات و بذلك حرموا من حقهم في التعليم ، و بات طلابنا بهذا الواقع الأليم مشاريع شهادة ، تحمل على أكتافها البراءة . · أهلنا في مناطق 1948 شاركوا و كعادتهم بشكل فاعل في انتفاضة القصى و قدموا 14 شهيدا لينضموا إلي كوكبة شهداء فلسطين الأبرار . · المرأة الفلسطينية استمرت في مشوارها النضالي ،و قدمت 25 شهيدة في العام الأول من انتفاضة الأقصى . · بلغ عدد شهدائنا الإجمالي 664 شهيدا . · قام الإسرائيليون باقتلاع 113 ألف شجرة ، و قاموا بتجريف ما يزيد على 13 ألف دونم زراعي. · البيوت التي يجب أن تعتبر الملاذ الآمن ، تعرضت هي الأخرى للاعتداءات و لم تعد آمنة ، فقد تعرض 3669 منزلا للاعتداءات مما جعلها آيلة للسقوط ،و تم تدمير 556 منزلا تدميرا كاملا. · عمالنا البواسل الذين يحاربون من أجل لقمة عيش كريمة لهم و لعائلاتهم، تعرضوا لضرر كبير، حيث فقد أكثر من 25 ألف عامل عملهم الذي كان يوفر لهم دخلا يوميا يقارب 110 شيكل ، و اصبحوا الآن بعد فقدانهم لمصدر رزقهم يعيشون بما معدله أقل من 2 دولار يوميا ، سجلت خسارة يومية بسبب منع العمالة 3 ملايين دولار. · أما عن فرص العمل التي باتت معدومة فهناك ربع مليون فلسطيني يبحثون عن فرص عمل ، و أصبح 53% من سكان الضفة و القطاع يعيشون تحت خط الفقر . · القطاعات الاقتصادية تضررت بشكل كبير ، و من أكثر القطاعات المتضررة القطاع السياحي الذي بلغت خسارته حتى شهر تموز 220 مليون دولار . · شبكات المياه و الكهرباء كانت هدفا للاعتداءات الإسرائيلية،و قد بلغت خسائر الاعتداءات عليها 47 مليون دولار . كل ذلك سيكون كافيا للحكم على من هو الإرهابي ، من هو الجاني و من هو الضحية ، و شعبنا لا يمارس أي نوع من الإرهاب ، بل يمارس نضالا شرعيا من أجل حقوق مشروعة ،و يبدأ المشروع الدولي للتصدي للإرهاب بالقضية الفلسطينية ، لأن إسرائيل تمارس كل أشكال الإرهاب المنظم ضد فلسطين ، و نحن لسنا بإرهابيين ، و كل إرهابهم الذي يمارسونه ضد شعبنا لن يثنينا عن مسيرتنا النضالية من أجل العيش الكريم على أرض الوطن ، و نحن لدينا إيمان مطلق بقضيتنا و لن تتحقق العدالة إلا بنيلنا حقوقنا الوطنية . |