عام مضى وعام أتى

خليل إصليح
16عام/غزة

لقد مر هذا العام ، على المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ، ومازالت الانتفاضة في أوج اشتعالها ، ومازال مسلسل القتل والاغتيال والتجريف والتشريد وهدم البيوت مستمراً ولا نعرف إلى آي مدى سوف يستمر ؟..

ناهيك عن أبشع أساليب القتل التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني من قبل الاحتلال الإسرائيلي الغاشم  ، الذي لا يحمل ذرة من الرحمة في قلبه المتحجر ، فكم من طفل قتل في هذا العام ؟.. ، وكم من زوجة ثكلت ؟.. ، وكم من منزل هدم ؟.. ، وكم من عائلة هجرة من بيتها وأرضها ؟.. ، كل  ذلك يحدث على مرأى  ومسمع من العالم كله ، دون أن يبدى أي حراك من أجل قدسنا وأرضنا وحريتنا وقضيتنا  ، إلا بالقدر الضئيل الذي  لا يشفى صدورنا .

وقد مر هذا العام مثل سابقه لا يختلف عنه إلا بزيادة عدد الشهداء الذين سقطوا وعدد المنازل التي هدمت ، وأساليب القتل الجديدة  والتعذيب والاغتيالات.

وكنا نأمل أن تجدي - محكمة القضاء الدولية في بلجيكيا - نفعاً بمحاكمة شارون ، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ، وللأسف نحن لا نعلم عما يدور هناك وراء الكواليس ، ولكن الأيام كفيلة بإظهار كل الحقائق ..

وأتى عام 2002 ، أتى مصطحباً معه الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة (رأس السنة) في العالم كله ، إلا فلسطين كان احتفالها من نوع خاص ، يختلف عن كل الاحتفالات والمهرجانات التي أقيمت في العالم بأسره  ، فقد احتفل الفلسطينيون بالشهداء الذين يتساقطوا الواحد تلو الشهيد ، واحتفلوا أيضا بإقامة الخيام  - لتأو يهم من التي أقيمت بمناسبة (رأس السنة) في العالم كله ، إلا فلسطين كان احتفالها في نوع خاص ، يختلف عن كل الاحتفالات الفلسطينية التي أقيمت في العالم بالتي  ، فقد احتفل الفلسطينيون الشهداء الذين الشهيد تلو الشهيد   ، واحتفلوا أيضا بإقامة الخيام  - لتأو يهم من!...

ألم يستيقظ ضمير العالم الذي مازال نائماً ، وقد سئمنا من كثرة النيام في هذا العالم .....

ولكن.... مازلنا في بداية هذا العام الجديد ، عام 2002 ، ولا يمكن أن نحسم ما سترميه علينا الأيام في هذا العام ، لذا نأمل أن يكون هذا العام مختلف عن سابقيه ، وأن ننعم بالحرية ، وأن نطلق أحلامنا من سجنها ، بعدما كانت أسيرة وطموحاتنا أيضاً نحو مستقبل أفضل ، وان يتغير الحال إلى أحسن حال ، وتحرر قدسنا  وأرضنا على يد شعبنا الصامد الذي لم ينحني لأي غطرسة إسرائيلية ، مهما بلغت من قوة .