|
وداعاً 2001 أهلاً 2002
عبير علان/ 14 سنة في يوم من الأيام، كان 2001 ماشياً في شارع وفجأة اصطدم بصديقه 2002 وجرى بينهما الحوار التالي: 2002: في المرة القادمة كن أكثر حذراً 2001: متأسف…. 2002:آه..أأنت 2001؟ كيف حالك؟ وما أخبارك؟ 2001: الحمد لله..تمام 2002: قل لي كيف كان العالم في سنة 2001 وما هي أهم أحداثه؟ 2001: كان الحدث الأهم من نوعه هو حادثة اصطدام طائرتين ببرجي التجارة العالمي في نيويورك… 2002: يكفي، لقد سمعت بما فيه الكفاية، لكن هل تعتقد أنك أنجزت شيئاً مهماً في العام الماضي الذي فيه تسلمت زمام الأمور.؟ 2001: لا..فأنا لم استفد شيئاً، لقد كنت أتمنى إسعاد الفلسطينيين ولو لدقيقة واحدة فهم لم يذوقوا طعم الفرح يوماً. 2002: حسناً..أين المشكلة؟ 2001: المشكلة إنني لم أستطع، لقد خيبت ظنهم وعلى كل نحن لا نريد أن نضيع الوقت في هذا الكلام بما أننا أصبحنا في عام 2002، فحدثني عن أخبارك؟ 2002: بداية، أريد أن أقول لك بأن الذنب ليس ذنبك في عدم قدرتك على إسعاد الفلسطينيين، لأنه يجب إبراز دورهم في المقاومة، عليهم مقاومة الاحتلال ومهما طال الذل فإن الفرج آت والنصر قريب إنشاء الله. 2001: ألم تعلم أنه بعد أحداث أيلول أصبحت المقاومة في نظر العالم تدعى إرهابا… 2002: في جريدة اليوم نبأ يقول أن بوش الابن لا يطيع أمه 2001:so what, who cares، لقد تعلمنا الإنجليزية بسرعة بسبب كثرة خطاباته ضد الإرهاب خلال عامي. 2002: أتوقع أن يكون حالي من حالك، It’s ok don't worry about It، لقد أكل بوش قطعة بسكويت صلبة مع أنا (الماما) قد حذرته من البسكويت الصلب. 2001: والله تاري الولد مشاكس بجد.. ضحك الاثنان ثم أكمل 2002 قوله: 2002: تمنيت لو أنه أكل من أي نوع من البسكويت، إنني متأكد أنه صناعة إسرائيلية... 2001: طبعاً..فالإسرائيليون يكافحون الحشرات والإرهاب، فقرروا إهداءه بعضاً من قطع البسكويت التي من الممكن أن تخلصهم من أكبر حشرات العالم. 2002: لكن هل يعقل أنهم لم يبعثوا منه لأسامة بن لادن، لأنه في نظرهم إرهابي. 2001: أتمنى أن يعلم العالم بأن الاحتلال أكبر حشرة إرهابية، فلذلك نحن بحاجة إلى صناعة قوية جداً لنستطيع مكافحتهم، خاصة البالون شارون. 2002: الله يخليك..لا تجعلني أضحك من جملتك هذه، فما دام شارون بالوناً فلماذا لا تغزه بإبرة ونتخلص منه. ويضحك الاثنان معاً ويودعان بعضهما البعض ويمضي كل واحد في طريق. |