مع يوسف بصياغة أخرى

فداء الأعرج
17سنة /غزة

وأخرجوا يوسف من بئره

ولكنهم نسوه في الفقر وذابوا

وبقي في ذاكرة يوسف

وقع غيابهم

ظلت تخرب وجوه نجواه

الحرابُ ..

أيها السادة يا من غابوا .. عودوا

فيوسف خرج من البئر

ولكن لما يخرج من البئر

من هواجسه

لما يسترخي عند حواف أفقه

السرابُ..

لا زال يكتنف جديد الأسماء

في ذاكرته الضبابُ

ويقف يوسف في حمى العراء

تشرذمه انسحابات ماضٍ

جف على فاتحاته الصدأ

ولكنه خلف دفئاً

يجوب عمر المسافات

ولا تجمده وحشة الأصداء

يوسف يا قوم مل الرياء ..

فض إثم القناع

وجهر بما يعشش في رئة الجفاء

يتحنجل عمري بين حدود المقصلة

لم يتقن بعد رقصة الموت الناقدة

يتوه فقط بين ( المواضيع ذات الصلة )

ولا تجد حتى كذبة جاهزة ..

فكل شوك في الحلوق مباح

وكلاب الصيد أبداً

لا تمل النباح ..

ولا حتى الكلاب تعوي

في الدورة الخاوية

تحطمي ..

فيا ربي أنقذ يوسف

ألهمه الصبر

فإما غيابه الجب قبره

وإما ندى الأبكار لعمره

خاتمةً لهذا الأمر ..