|
لطالما كنت متقبلة
كنت أتحول معك من مراهقة..
إلى السيدة
ومن سيدة.. إلى طفلة صغيرة
وذلك الكرسي
الذي تجلس عليه
ما هو إلا ممثل لنفسيتك
حتى على ذلك الكرسي لم تعرف الجلوس
يوماً.
فقد كنت تتقن الوقوف فقط
لم تستطع العيش في مدينة واحدة
كنت بركانا
ينفجر عندما لا نتوقع
تلك الاجوحة التي تصدر صوتها
وأنت تنظر إلي دون أن تحدثني
نظراتك تلك التي تغرقني
ابتسامتك تلك التي
استفزتني
في أول لقاء لنا
أما الآن فما عادت تستفز إلا تلك الذاكرة
التي خلقتها لي. |
كم أنا بحاجة إليك..
وإلى مناديلك البيضاء
فما عدت اليوم
أبلل قميصك بدموعي
لأنني أجلس في العتمة لوحدي
أترك دموعي تنساب على خدي
أين تلك المناديل
التي كنت تخرجها
كلما انتابني البكاء
مناديل تختزن عطرك
تعيش في جيبك
ثم تخرج لتستمتع إلى دموعي
فطالما نسيت إحضار مناديل معي
لم أتوقع يوما أنني
سأبلل قميصا بدموعي
لرجل يحتضنني
أتذكر تلك الحديقة.
التي كنا نلتقي فيها
كنت أجلس على أرجوحة
وأنت ..
على الكرسي الخشبي أمامي |