|
تعزيزات
خلود رشيد عابد
تحرر يجتاح جنوبي وشمالي وشرقي ، ولكنه لا يجتاح غربي لماذا؟ آه من السؤال وآه آه من الإجابة- ذلك لأن قلبي يقع في تلك البقعة النائية ، ذلك المكان الذي يصله حكمي المستبد، حكمي المجحف ، تلك البقعة الحمراء التي لا تزال تحت الاحتلال الدهري الذي يفرض وجعه دون سؤال ودون أية مقدمات، ذلك الاستعمار الذي يذبح الذاكرة ويعتصر الألم ويصب ماء النار على وجهي ويشوه معالمه الفرحة الحية ويحولها إلى شيء باهت اللون، فاقد ملامح الضحكات. كل شيء صعب إلا الخيانة فهي سهلة، والفشل سهل والموت والحزن أيضا ... والضياع أسهل من كل تلك الأشياء، أين هي تلك الأيادي البيضاء التي ستنقذك من ضياعك؟ ومن ضياع صورك الملونة أمامك؟ أين هي؟ تلك العيون التي ستمدك بنشوة الحب والمجد، أين هي تلك العيون التي سترفعك إلى الأعلى... التي لن تنزلك عن عرشك أبدا العيون التي لن تخون إنسانيتك ولن تتناسى أنك كنت يوما صبيا أو صديقا... متى ستصبح مستقلا؟ ومتى ستصل إلى سدة أحلامك وآمالك؟ ولكن قبل أن تحزن وتحزن الناس عليك ، هل فكرت بأنك ستكون محاربا؟؟ بأنك ستصبح قويا للوصول إلى هناك، أنك ستكون مستعدا لدوس كل شيء وأي أحد يمنعك من وصولك إلى الضحكة غير مصطنعة كالتي تعتري شفاهك الآن. لا تيأس فالحب موجود، والوفاء موجود أيضا وهو يقترب منك، مما تتوقع سيكون خالدا أبديا كما تمنيت دائما والنجاح أراه يلوح لك فرحا متفائلا من بعيد، فقط أعمل وتفاءل! |