داليتي

رمزي الرفاعي
جامعة بير زيت

تلك الوردة الحمراء
فقدت ملامح وجهها
فأضحت أوراقها هامشية
قابعة في ذاكرة النسيان
وداليتي عرفت ما هي الموسيقى...
أي موسيقى ستنشد يا ترى
أهو العويل أم النحيب أم
صوت الطلقة في قلب طفل
ما زالت ألعابه ومسدسه الوهمي
عالمه الوردي ؟!
عرف أخوتي السبات
طوروه... لم يعد سباتا
صيفيا أو شتويا لقد
أصبح حوليا
إذا استيقظوا
منه ناموا وإذا ناموا أخذتهم
ملائكة الأحلام
إلى جنة شهوانية
داليتي ..و انبهروا بالحصرم الموجود
وأنهار الخمر المسمومة
والحور العين اللواتي
أتين من غرب بعيد بعيد
مبتكرين ..أخوتي مبتكرون
أي لحن سيعزفون ، نعم
أظن أنه لحن الوداع الأخير
لم يذرفوا حتى دمعة واحدة
هالوا التراب عليها مشمئزين
كأنها خنزير بري عفن
عادوا إلى بيوتهم وشؤونهم الشهوانية
ما زالت همهم الأولى الأخير
أسكتوا داليتهم بإنشاء بيت للعزاء
أسموه "مؤتمر القمة" واسوا
بعضهم متظاهرين بالحزن..
ثم أقفلوا وعادوا

*  *  *

فأنشدت داليتي وهي تحتضر
قسوت يا زمني
فعطشت إلى كفني
رأيت دمي متربصاً
حول أطراف ظلمتي
ورأيت سوادا
يتقهقر في كنف أروقتي
فسلام عليكم شهداءنا
وسلام عليك يا بلدي

*  *  *

ثم صمتت داخل القبر
بينما أخذت برعمة تكبر ثم تكبر
إنها داليتي ..لا.. إنها
ليست هنا.. فقالت: ليلي
طويل فبحثوا عن نهار مزيف
أرادوا العبودية فغرقوا
في تجارة الرق.. والآن هم
عبيد لجواريهم دون سلاسل أو قيود
ودعتها
 والتقطت في مسيري دفترا
وحجرا ويممت بتراب طاهر
منتظرا آذان الفجر وأجراس العيد