|
موعد مع الفجر
أحمد محمد السبع في فلسطين عصفورتان تعيشان في عش على جذع شجرة زيتون، يظللهما الأمن والأمان وكانتا ذاتي عقل أريب وتفكير سليم. وفي يوم أسود جاءت جرافة ترفع علما إسرائيليا ، وبدأت تقطع الأشجار وتجرف المراعي، تمهيدا لإقامة مستعمرة على أراضي فلسطين ، وذلك لتدمير اقتصادها، واستمرت الجرافة تقطع الشجر – والعصافير تطير هاربة – إلى أن وصلت إلى شجرة الزيتون التي بنت العصفورتان العش عليها، فهمت الجرافة باقتلاع الشجرة لكن العصفورتين قفزتا على الزجاج الأمامي للجرافة و أعاقتا سائق الجرافة ومنعتاه من الرؤية ، فأطفأ محرك الجرافة ونزل منها يريد إمساك العصفورتين فاقترب وأوشك على إمساكهما لكنهما لم تتحركا من مكانهما فوقف وقال : سلام عليكما. فقالت الكبرى: لا سلام مع الاعداء فقال: مالكما لا تهربان؟ فقالت الصغرى : جرافتك لا تخيفنا ، نحن نريد أن نحرر هذه الأرض من أعدائها فلما سمع السائق هذا الكلام ابتعد ورجع من حيث أتى وعاد بعد قليل بصحبة دورية عسكرية وقفت إلى جوار تلك الشجرة، ونزل منها ضابط عدو يحيط به حراسه. دعا الضابط العصفورتين إلى المفاوضات بعد أن أخبره سائق الجرافة بذكائهما. قالت الكبرى: نحن لا نتفاوض مع أعداء الأعداء .. فأنتم غدارون.. نحن نريد أن تتحرر الأرض المقدسة. قالت العصفورة ذلك.. وكان هناك جمهور من الناس يستمعون إلى هذا الكلام وقد شجعت كلمات العصفورة الناس على الجهاد والكفاح فأطلقت العصفورة أغرودة مميزة وطارت حول الدورية وانقض نسر كبير على الجنود فمزقهم واندلعت الانتفاضة الفلسطينية وبدأ الناس يقاومون المحتل في كل المواقع، وأخذ العصفورة تغني بصوتها الشجي أغاني الوطن والبطولة .. |