أبو منير والأرض

محمد أحمد عكر
حسن الأشهب
السادس ج
11 سنة  

أبو منير رجل عجوز عنده أربعة أولاد هم منير، علي، رائد، سامي وكان أبو منير يحرص دائما على العمل في أرضه الزراعية المزروعة بالتفاح والموز والخس والبرتقال والعنب .وكان أبو منير يحب هذه الأرض فهو يجني من ثمارها ويستفيد منها، لذلك كان يستيقظ باكرا لسقاية المزروعات، وذات يوم وجد العنب مشقوقا وبعضه متساقطا على الأرض فلم يعط ذلك اهتماما كبيرا وواصل عمله وعاد إلى البيت في الغروب. وجلسوا حول المائدة يتناولون طعام العشاء، وفي صباح اليوم التالي ذهب إلى حقله مسرورا وعندما دخل المزرعة لفت نظره الخس فوجد الخس تالفا ، فحزن أبو منير وعاد إلى بيته ثم جمع أولاده الأربعة وحدثهم عما رأى في المزرعة وقال لهم: أريدكم أن تعرفوا الفاعل. فذهب منير الولد الأكبر ليحرس المزرعة فجلس حتى الليل فغلبه النوم، ثم ذهب الولد الأصغر منه سنا فجلس حتى الليل فغلبه النوم فجاء الولد الثالث فجلس حتى الليل فغلبه النوم أيضا ، أما الولد الصغير فقد جلس ووضع بجانب وجهه كومة شوك فعندما غلبه النوم، وانحنى فأصيب بكومة الشوك فاستيقظ ثم رأى حصانا أبيض اللون يقف أمامه يأكل الخس فعرف الولد اللص الذي كان يأكل الخس فقفز على الحصان وامتطاه فحاول الحصان المراوغة فلم يستطع فأمسك الولد الحصان ،وعاد به إلى البيت وأخبر والده عنه، ففرح الوالد جدا وبعد مرور أيام سمع سامي (الولد الصغير) إعلانا عن أن من ينقذ الأميرة يتزوجها وهي مأسورة في قصر وحش عملاق  بعيد جدا، أخبر سامي أبيه  رغبته بالزواج من الأميرة فحذره أبوه من الوحش وفي صباح اليوم التالي ركب سامي على حصانه واتجه لإنقاذ الأميرة وكانت الطريق مملوءة بالحجارة الكبيرة حيث يصعب السير عليها وعند الغروب وجد سامي شجرة فجلس يستريح تحتها فنام حتى الصباح. وفي الصباح أكمل طريقه بحثا عن الأميرة المأسورة وبعد مرور ثلاثة أيام وجد سامي قصرا كبيرا جدا وأسواره شاهقة فدخل عبر الباب فلم يره أحد ثم دخل إلى القفص فوجده الوحش وحاول مهاجمته ولكن سامي هرب، وهو يهرب سمع صوت الأميرة تطلب النجدة فاختبأ خلف القصر وعند حلول الظلام دخل سامي القصر بكل هدوء فلم يسمعه أحد فوصل إلى زنزانة الأميرة فوجد السجان نائما وحاول أخذ المفاتيح فأخذ المفاتيح وفتح باب الزنزانة فوجد الأميرة وهربا من القصر على الحصان وعندما وصلت الأميرة كانت وسخة، أظافرها طويلة، ملابسها ممزقة عندما دخلت القصر فرح الجميع وساعد الخدم على تنظيف الأميرة فبدت كعروس البحر فسعد سامي وتزوج بالأميرة وعاشوا في سلام ومحبة منذ ذلك الحين.