حوار الموت
إبراهيم فتحي فريحات / جنين

خلف باب الموت…بيوتاً رمادية وعيوناً شاحبة..

خلف باب الموت..ابني متراساً كي أحمي ظلي..

خلف باب الموت..احتضر…انتظر المطر..

فأخبرتني السماء بخجل وهي تبتسم…إنها لن تمطر..

حيينها ..أدركت أني سأموت وحيدا..كطير غريب..

فأخذت أجمع كلماتي التي تبخرت من فمي..كي أواجه بها ملاك الموت حينما يأتي ليحاسبنا..

   

فأنا مواطن..وما اقترفته في حياتي أني كنت ...مجرد إنسان يطيع من كان يظنه سلطاناً

يا سيدي الملاك…عن ماذا تود أن تحاسب رفيقك المسكين..وحياته أشبه بمجرد كذبة نيسان

يا سيدي الملاك…

لا تسألني..!! ألا يكفي…اعترافي!! لا تبحث..فلن تجد ضالتك في عنواني!!

دعني أنا أسألك..أنا إنسان ولماذا كل هذا النسيان؟؟

هل لأني  كنت أرسم لوحة بلا ملامح كوطني..لسيدك السلطان..!!

أو لأني كنت أعشق كرسيه المصنوع من حناجر العصافير!!

لا تسألني…ولا تحاول أن تبحث في كتابي..المثقل..عن أثام!!

فكل ما رأيته في حياتي هو شعر أمي..

وكل ما تمنيته في حياتي..أن أشعر نفسي بكرامة ذلك الإنسان..

أملك هوية وجواز سفر

أملك قفص عصفوري ووسادة أحلامي…

أملك قلماً أكتب فيه رسائلي النادرة..أملك ابتسامة شفاهي الجافة ودموعي…المالحة!

يا رفيقي المسكين…

ارحل معي..حيث لا ظل لسلطانك

ارحل معي…لنهرب من قدر سلطانك..لنبحث..عن قدر لا يكرهنا

لنبحث عن مجرد إنسان يشبهني..