|
حوار الموت
فأنا مواطن..وما اقترفته في حياتي أني كنت ...مجرد إنسان يطيع من كان يظنه سلطاناً يا سيدي الملاك…عن ماذا تود أن تحاسب رفيقك المسكين..وحياته أشبه بمجرد كذبة نيسان يا سيدي الملاك… لا تسألني..!! ألا يكفي…اعترافي!! لا تبحث..فلن تجد ضالتك في عنواني!! دعني أنا أسألك..أنا إنسان ولماذا كل هذا النسيان؟؟ هل لأني كنت أرسم لوحة بلا ملامح كوطني..لسيدك السلطان..!! أو لأني كنت أعشق كرسيه المصنوع من حناجر العصافير!! لا تسألني…ولا تحاول أن تبحث في كتابي..المثقل..عن أثام!! فكل ما رأيته في حياتي هو شعر أمي.. وكل ما تمنيته في حياتي..أن أشعر نفسي بكرامة ذلك الإنسان.. أملك هوية وجواز سفر أملك قفص عصفوري ووسادة أحلامي… أملك قلماً أكتب فيه رسائلي النادرة..أملك ابتسامة شفاهي الجافة ودموعي…المالحة! يا رفيقي المسكين… ارحل معي..حيث لا ظل لسلطانك ارحل معي…لنهرب من قدر سلطانك..لنبحث..عن قدر لا يكرهنا لنبحث عن مجرد إنسان يشبهني.. |