قنديل مكسور

ابراهيم فريحات
جنين

خلف تلك التلال
كنت أملك كوخا من ورق …وقنديل من زجاج …..
كنت أضيئه عندما يأتي أصدقاء الماضي …
كي نجمع الكلام و حروف الأحزان…وعندما جاء غضب القدر …
اقتلع الشجر و حول البساتين إلى صحراء جافة …صب غضبه..
وانتقم لنفسه من القنديل …بان كسره……!!!
لم اكن املك سواه … كان يحول القش إلى وطن … و القمح إلى الفرزدق
بعده لم يعد يزورني أصدقاء الماضي أو حتى مجرد ضوء القمر …!!
آه كم كنت صديقي …!!
آه كم كنت صديقي …!!
بعدها اصبحت اخترق دروب ذاكرتي .. بظلالي …
وكنت كطير يحلّق باحثا عن ظله … عندما ترحل السماء …!!! 
ورحلت بعيدا …بل  أبعد من ذلك …
ورغم سنوات الموت التي مرت …لا أزال اذكرك يا قنديلي المكسور ….
و اتمنى لو اني جمعت
اجزاءك…
قنديلي الرفيق …اعذرني…
واذكرني علني ارجع يوما من خلف باب الموت ….
كي اجمع اجزاءك …ثم ارحل….!!