|
|
"الأرض"
الأرض
امتلأت النوافذ بالرحيل
عدول القيامة عن دورها
مشهد من فراشات هربتها المرايا
والخطى
والأرض امتحان الله فينا
هل من أسئلة ؟
كي ننجب الوقت من ضجر الرصيف..
في الأرض ظل وهواء
قبل أن يسبقنا الموت عددنا الشموع وكانت ناقصة
واحدة قد تحرث الضوء
وتشهد عزله عن جثة الصيف
ثانية قد تبدل الأصوات
بمقصلة
ثالثة قد ترفع يوما فائضا
إلى جبهة الأنبياء حلما.
والأرض امتحان الله فينا
توزع ثقلها على
أمسيات الضوء
والفقراء
وتنتعل نهايات تموز في الحدائق
وترقب كيف يصير ليلها منفذا
للضوء .
والأرض امتحان الله فينا
كم مرة سنعلق الوقت كي يمر
الهواء من بين رصاصتين
وتعلو على صدره المفاتيح
والصور
انتشلنا بقايا الطريق من جثة الموت
ولم نشتر رصيفا للسؤال
من فوضى وأسئلة رممنا الفصول
والماء المبعثر في خلايا الأرض
الصيف مدرج للدموع
والأسئلة
والأرض امتحان الله فينا ..
ترقب حوار الشوارع والتفاصيل .
حوار
- هل تذكر؟
- فرع من الضوء يفصل ساحة البيت
جثث الياسمين والرمل المعلب
هواء أنجبته الخرائط والدمى
وعودة الخطى إلى طرقاتها في المساء
هل تشهد؟
- على سماء تحيك الفصول من دون نهاية
وزهر يطيل الجلوس بين عناق الظل
وموته،
صباح ترمله الشتائم والأرغفة
وسباق الأزقة في موعد تمزق على ضفة الضوء
-هل تحلم ؟
- بمسافة احتضنها وعد مرهق
ونوافذ تلفق للعابرين خطى وحلم
هدوء اليمام
قوافل ترسو على طرف المائدة وتقتسم المطر
وذكرى تطيل الوقوف أمام الشاهدة
والأرض امتحان الله فينا
كنا سنجلب بعض الهواء
كي تستطيل المسافة
وكنا سنوقد طرف الحجارة بدمع اغتسل
وكنا سننفق أجنحتنا في عناق
دققته الشوارع
هل لمحت المساء ؟
فخمسون أيقونة لا تتسع للشمس حين تحفر
عرقها المشبع بالربيع
بين صلوات الجميع
و نحن أولى بالبداية
ليس فينا من يريح العتمة بصمته
والأرض امتحان الله فينا
تتمطى في وشم زرعته قبرة
وتعاكس خلو الحديقة من زهر وضوء
- الصدى ظل الكلام
وهم هتافات صقلتها المدينة
ونحن أولى بالبداية
سنعيد تنظيم الحكاية
والأرض امتحان الله فينا
"الهواء"
يختمر الهواء
في جبهتي هلع الخريف
وأنقاض ثواني
فجر تسلل من شق قبلة واحتمى بظهر السؤال
هذا التراب لم تروضه الدموع
والجدار يفيق من عتمة الضوء ولا يهنئ
أصابعنا بميلاد جرح جديد
هل تخافين الوجوه ؟
لتكن مساء يعاتب طفولة جلدي المعمد
- هل تخافين الظلال ؟
أشاكس موعدي وانهيه بتحية باردة
- هل تخافين الموت؟
فضاء يعذب صانعه
أنا لا أخاف الموت والأشياء
يختمر الهواء
ويلفظ قسم العبور إلى ساحة طلقها المشاة
وفدتها الآلهة بالوقت والزنازين
كي ينبت السياج في عرق الحروف
فهل ترفض الراحلة ؟
غيم يؤجر أعضاءه للأنبياء
ويسقط كي يراقص ملامحنا في المرايا
سأودع جرحي في الضوء المعتق
ربما ينفض الخوف عن سحنته بلاهة الأشقياء
وربما يمر من هنا طير
فاذهب
سنزور صيفك كلما فاض عن أجنحتنا
رسول أو خريف |
فهل تتعب الراحلة
من قمر اختصر الغروب أو النزيف ؟
يختمر الهواء
وتنحني الألوان لمسافة احتلها
ظل مشرد
سأزيد من وقتي حجر واحد وعشرين قبلة
كي تشفى الحقول من ولع ترسب في خطوة الريح
و شعبا يقرض الأشجار مواعيد اهترأت
فيحن إلى ماء يخاف منه وعليه
عندما تستأنف الأشياء وجودها
وتختزل انهيار الثبات
ونحن قطيع من التراتيل ارتوى بصمت الموسيقى
وبقايا موج تكدس في رحمها للأرض
واشتعل
برقا يناول حدوة الفرس نهايات الشمس
والرمل المرقط بالدموع
يختمر الهواء
و يجتاح إقليما من الفوضى
هنا سلم عدلته الخطى ما زال ينتقص الظلال
صباح يرمم هدوء الأزقة
وطفل يعانق نافذة شيدها الغبار
و يرتاح النهار.
"اللغة"
كان خريفا طويلا
و كانت ترتب ليلها في الخزانة ،
كي لا يصحو الهواء
من غفلته و دهشته
و عدوه خلف موجة لا تطأه
ولا تحمله أنفاسها
كان خريفا طويلا
وكنا نهرب صلواتنا
من دون مرايا إلى وتر تربع في أسمائنا
لنمتحن السؤال
و الضوء في ثوب امرأة تتقن حب
الله
كان شتاء طويلا
و كانت تحمل خطوتها وتنتعل الحلم
ثم تترك بعض الجمر
لمن نسي أضلاعه في سريره
كان شتاء طويلا
وكنا نخبئ الموت في
حجرنا
وفراش هرم
وكنا نجيد التوقع
بأي مساء سيرحل صاحبه
كان ربيعا قصيرا
و كانت وكنا
نحب الشمس و اللوز
كان صيفا طويلا
وكنا نعمد أطراف الصباح
بأنفاسنا
نقلم ما زاد عن حاجتنا
من كلام
ثم نترك بعض الوقت في مواعيدنا
لندرب الابتسامة كيف تفيض عن أحلامنا
كان صيفا طويلا
وكانت تسحب هواءها
إلى قصائد أخرى
ترتل
تقاسم الموج نواحها المجروح
وفي صيف آخر
كانت تكنس شظايا
خريف
لم يكمل حواره مع الأشياء
فانكسر
فاصل شعري
"خلف القصيدة"
استراحة للصباح جسدي
يخفي عن الموت تفاصيله
كي ينهض الوقت باكرا من ضفتي
سعاله
و ينحني لليل لم يصنعه الطير
في مساء هادئ رست الريح على
جرحه.
كم من الضوء يلزمنا كي نكمل
الأرض وهي تسقط
على طرف الموت
و الفرح المتبقي من ظلال الآلهة
هل ينتظرنا الكلام ؟
والموج حين يسابق ظلنا في السماء
حافيا إلا من نجم
ترمل بين يدي
وتابع علونا
و سقوطنا
في تراتيل جديدة.
الخاتمة
كان الهواء معلقا على طرف
الجدار،من دون أوسمة
يتابع دهشتنا وهي تحرث
ما تبقى لنا
من ضوء وصلاة ومسافة
من الشعر و الفوضى
انتشلتها من سجل العابرين
كي تنفض الأرض غربتها عن المرايا
و تعشعش في حلم تسلق
راحتي ليؤجل موتنا و صعودنا
فأين يختبئ الصهيل ؟
وأين يختبئ الصباح؟ |